سارية السواس ليست نجمة … !!

متابعة: وسيم عليا

يقال أن الفقر لا يتعدى على أحد، وأنا أقول أن النجومية لا تتعدى لأحد إلا في حال تعب و أعطى من جوارحه دون مقابل أو تنازل، فالشهرة لا تباع ولا تشترى بل تخلق بالفطرة ومن يصعد سُلّم النجاح درجة درجة وبصبر وعزيمة دون أن يأبه بكلام الناس سيرتفع تلقائيًا ومن يدرك حقيقة ما يفعل ويخطط بذكاء سينال نصيبه من النجاح وبقدرة قادر سَيُجبر خاطر ولعل مقدمتي لها مدلول واحد نجاح الفنانة سارية السواس فهي ليست نجمة بعد مشوارها الفني الطويل بل تخطت النجومية بصوتها وشخصيتها وحلاوة مسيرتها، فقد كان الشوك تارة يعترض طريقها ولأنها اجتهدت و ثابرت انقلب هذا الشوك لورد من غير رجعة.
كما تعد مدرسة خاصة من المدارس الغنائية الشعبية وجميع من جاء بعدها حاول تقليدها.
ابنة حمص السورية التي أحبت الغناء وسمعها الناس من مشرق الوطن العربي وحتى مغاربه من أول مرة عندما صاحت بأعلى صوتها”بس اسمع مني” وتمايل خصرها الميّال وسلبت القلوب والعقول وسارت في طريقها وقطعت أميالًا وأميال.
وأثارت بلبلة كبيرة وأذكر تمامًا تلك اللحظة آنذاك وأصبحت الأغنية على مسامع الجميع وفي كل الحفلات نرددها ونرقص عليها، والبعض راهن على أنها عبارة عن بروباغندا مؤقتة وستختفي إلا أنها علت يومًا بعد يوم وعاشت بنعيم ولم تتوانى لو للحظة عن إصداراتها بل وتنوعت وطوّرت من تكنيكها وأكثر تعليق أحببته تشبيه بحة صوتها بالأغنية العراقية.
كما كان معها شركاء لهذا النجاح آل الحلقي أصحاب مطعم كارت بلانش الذين شدّوا على يدها وقدروا معنى الفن الذي تقدمه والرسالة التي تقتدي بها وكم من مرات أفرحت قلب مهموم وأزالت عنه الغموم، سارية السواس لانها فنانة وانسانة راقية تحترم نفسها وجمهورها اعتبر نفسي من فانزها بغض عن النظر عن مهنتي ، وانا من أوائل الحضور لفنها ولما تمتلكه من أدوات فنية متنوعة واقصد دائما مطعم كارت بلانش لاستمتع بصوتها ووصلتها الفنية ، أضف إلى ذلك تواضعها ومحبتها.
هي التي غنت “على جسر المعلق” وأذهلتنا، “ما مليت” وأمتعتنا والكثير الكثير من الأغاني.
وعلى صعيد الحفلات لم تكتفِ بحفلات عربية بل ذاع صيتها في الخارج وسافرت و جالت وصالت وحققت مرادها.
سارية السواس تغيرت نعم وفاقت التوقعات و كل التداعيات، تغيرت شكلًا و مضمونًا وللأفضل حيث تليق بها العلالي وتشرح لها النفوس وهذه حقيقة قد ينظر لها المرء على أنها مُرّة ولكن نحن من نزيد سُكرًا على توقعاتنا و باعتقادي السواس لاحاجة لها للسكر لأنها العسل بشهده ونتاج طبيعي لا يختلف عليه اثنان محاط بأسوار لا يمكن اقتلاعها أو انتقاصها، ولما بتحضر بنت السواس، المسرح من وراها بينباس، وكرمال عيونها بتوقف كل الناس.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock