قدرات الطفل على الاهتمام بالأشياء ومراقبتها قابلة للتنمية

قدرات الطفل على الاهتمام بالأشياء ومراقبتها قابلة للتنمية

- ‎فيعالم الاطفال

انشغال الوالدين بشكل مستمر وإهمال طفلهما وعدم الاهتمام به ينعكس على اهتمام الطفل وقدرته على ملاحظة ومراقبة الأمور. وبالعكس، يمكن زيادة وتنمية هذه القدرات لدى الطفل، حسب دراسة أمريكية حديثة. لكن كيف؟

يمكن للأهل تنمية قدرات طفلهم واهتمامه ومراقبته للأمور، إذ أشارت نتائج دراسة أمريكية حديثة إلى أن طفلاً عمره سنة سينشغل بلعبته لفترة أطول بكثير حين يكون قد لقي الاهتمام الكافي من أحد الوالدين قبل ذلك. فالقدرة على الاهتمام والمراقبة لا تتعلق بعوامل داخلية لدى الطفل فقط، وإنما هي نتيجة لعملية اجتماعية أيضاً، حسب ما نقلت مجلة “كورنت بيولوجي” العلمية الأمريكية عن الباحثين تشين يو وليندا سميث من جامعة إنديانا، اللذين شاركا في الدراسة. ويتابع الباحثان أن “السنة الأولى من عمر الطفل تؤثر على نمو قدراته واهتمامه بالأمور”.

حتى الآن كان يعتقد أن القدرة على الاهتمام ومراقبة الأمور تتعلق بعوامل داخلية، وتم اهمال العوامل والتأثيرات الاجتماعية على الطفل ونمو قدراته. ولدراسة العوامل الاجتماعية، أجرى الباحثون دراسة على 36 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 11 و13 شهراً جلسوا مع أحد الوالدين على طاولة واحدة وأعطي كل طفل ثلاثة لُعب لينشغل بها. وقد تم وضع جهاز على رأس كل واحد لمراقبة اتجاه نظره وبالتالي مراقبة اهتمامه وانشغاله أيضاً.

وتبين للباحثين أنه عندما ينظر كلاهما – أي الطفل وأحد والديه – في نفس الاتجاه ويهتمان بنقس الشيء، فإن الطفل أيضاً كان ينظر وينشغل به، بل ولمدة ثانية أطول بعد إشاحة مرافقه نظره عن الشيء. وكلما كان الاهتمام والانشغال والنظر المشترك إلى الأشياء أطول، كلما اهتم ونظر الطفل لفترة أطول لذلك الشيء بمفرده. وصحيح أن هذا التأثير والعامل يدوم لثوان فقط، إلا أنه مع مرور الوقت يؤثر وبشكل كبير على نمو قدراته المتعلقة بالاهتمام بالأشياء ومراقبتها والانشغال بها.

ويؤكد الباحثون المشرفون على الدراسة أن الاهتمام بالطفل في هذا المجال يساعد كثيراً على نمو “قدراته الذهنية” حسب ما تنقله المجلة الأمريكية عن تشين يو.

ويحذر الباحثون الأهل من المبالغة في وصف الأشياء والتحدث عن تفاصيلها للطفل، ويشرح تشين يو ذلك بقوله: “يقوم الأهل بإعطاء اللعبة للطفل وإخباره باسمها. لكن إذا راقبنا أثناء ذلك اتجاه نظر الطفل، فإننا نرى أنه ينظر إلى السقف أو لما فوق كتف والديه، ولا يهتم أبداً بكلامهما” وشرحهما ووصفهما للعبة. لذا ينصح تشين يو بالانتظار ومعرفة ما يهتم به الطفل أولاً قبل الحديث معه ولفت نظره لأمر ما.

شاهد أيضاً

الكنغر .. أسلوب حديث لرعاية الخدج في ألمانيا

تشكل الولادة نقطة حرجة، خاصة عندما تضطر الأمهات