بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الطفل 20 نوفمبر 2014

بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الطفل 20 نوفمبر 2014

- ‎فيعالم الاطفال
110
0

إن ولادة (برلمان الطفل العراقي) يعدّ ظاهرة حضارية لما لمثل هذه المؤسسة من دور فاعل مميز في إعداد تربوي مدني متحضر يمكن أن يرتقي بالطفل والطفولة من جهة ويرسم مستقبلا إيجابيا مميزا بخاصة في ضوء إدراكنا ما للطفل من أهمية في بناء المجتمع المدني الأمر الذي يعدّ هذا البرلمان الخطوة الأولى في طريق الديمقراطية وجعلهم في مساق ينهض باحترام الرأي الآخر وثقافة الحوار والتسامح ونبذ التعصب الطائفي والديني وثقافة العنف. ان زراعة مثل هكذا مشروع يمثل التبني العملي الأنضج لآليات (الديمقراطية وفلسفتها) في هذا الظرف الصعب الذي نمر به. وهذا أمر ممكن وهو شيء إيجابي بناء وإن كان صعبا… ولأننا ننشد السلام والمحبة والتسامح والحوار فعلينا ان نبحر ضد تيار المصاعب والعقبات… وأن ننهض بمهمة إصلاح النفوس التي دمرتها الدكتاتورية ومزقتها الحروب… ومن الواجب علينا في جوهر مسيرة إعادة الإعمار ان نرمم نفسية الإنسان العراقي أولا قبل ان نرمم البنايات لان بناء النفس البشرية هي أهم من البناء المادي في التسلسل الضروري للحياة ومن خلال تجربتنا في هذا المشروع الذي بدأنا العمل به منذ الشهر الثامن /آب / 2004 كانت البداية شبه مستحيلة فحتى أولياء الأمور كان منهم من رفض الفكرة وكذلك الطلبة وحتى بعض إدارات المدارس إذ كانوا يعدون هذا المشروع ضربا من الخيال لا ينسجم مع واقعنا وعاداتنا وتقاليدنا لكن إصرارنا وإيماننا بما نعمل جعلنا نذلل اغلب الصعوبات وبدأنا نحصل على موافقة الطلبة وأولياء أمورهم وعوائلهم ومن ثم إدارات المدارس الذين رحبوا بالفكرة وبدأنا في خطواتنا الأولى واستنشقنا رائحة الثمار بنفس عميق عندما حققنا بعض أهداف اتفاقية حقوق الطفل الدولية من خلال المحاضرات والحلقات النقاشية التي تمت بنجاح مما شجعنا في المضي قدما لتكملة المشوار (مشوار برلمان الطفولة في العراق) .بعد المؤتمر الانتخابي الأول الذي أقيم في محافظة ميسان يوم الجمعة 11/7/2008 الذي تم بنجاح بحضور شخصيات ثقافية وفنية وتربوية إضافة إلى عضوين من مجلس النواب العراقي هما النائب محمد إسماعيل الخزعلي والنائبة أنعام الجوادي واشرف على الانتخابات كل من الكاتب سعد حيدر حسين (عضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان) في القاهرة والأستاذ عبد الهادي عبد الرضا عطية (ممثل وزير العمل والشؤون الاجتماعية) عضو مكتب رعاية الطفولة والأديب محمد رشيد (مؤسس برلمان الطفل العراقي) و(أمين المنطقة الجنوبية للشبكة العراقية لثقافة حقوق الإنسان والتنمية) وترأس المؤتمر أقدم محامي في مدينة العمارة الأستاذ احمد العاني ,استمرت النشاطات وجلسات البرلمان بشكل جيد ومنتظم ,وتمت مخاطبة (جامعة الدول العربية /قطاع الشؤون الاجتماعية /إدارة الأسرة والطفولة) الوزير المفوض الدكتورة منى كامل و(المجلس العربي للطفولة والتنمية) وعدد من المنظمات العراقية والعربية واليونيسف بهذا الانجاز وعليه وجهت دعوات للبرلمان لحضور نشاطات الطفولة في الوطن العربي ومنها مصر وقطر وبيروت .وفي شهر كانون الثاني من عام 2011 أوفدت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الأديب محمد رشيد مؤسس برلمان الطفل العراقي و(4) أطفال من مدينة العمارة يمثلون العراق في جامعة الدول العربية لحضور الاجتماع التحضيري للدورة الأولى للبرلمان العربي للأطفال كون لا يوجد برلمان للطفل في بغداد أو محافظات العراق وحقق الوفد العراقي نجاحا في هذا الاجتماع وخلال أعمال الجلسة الإجرائية تم انتخاب عدد من السادة ممثلي الدول الذين يتمتعون بخبرة في مجال البرلمانات الوطنية للأطفال في دولهم المشاركة في تسيير أعمال الاجتماع وتم الاتفاق على:اليوم الأول تم اختيار كل من الأديب محمد رشيد عبد المجيد مؤسس برلمان الطفل العراقي –جمهورية العراق والأستاذ سعيد راجي المدير التنفيذي للمرصد الوطني لحقوق الطفل –المملكة المغربية لإدارة الجلسة مع الوزير المفوض في جامعة الدول العربية الدكتورة منى كامل , وبعد المشاركة في القاهرة اقترحت اللجنة الاستشارية إشراك العاصمة بغداد وبعض المحافظات في المؤتمر الانتخابي الثاني لتعم الفائدة على الجميع .وقدم برلمان الطفل العراقي (مشروع مدينة الحقوق والثقافة والسلامة المرورية للطفل) وهو بحث تقدم به المهندس الاستشاري زبير الضيف عضو الهيئة الاستشارية في برلمان الطفل العراقي للوزير المفوض في جامعة الدول العربية الدكتورة منى كامل مديرة إدارة الأسرة والطفولة كمقترح للتنفيذ للبرلمانات المستقلة التي لا تتلقى الدعم من الحكومة لكي يضمن استمرارية عمل البرلمانات دون الحاجة الى جهة داعمة .
وفي يوم 26/1/2011 التقى الوفد العراقي السفير العراقي الدكتور قيس العزاوي الممثل الدائم لجمهورية العراق لدى جامعة الدول العربية في مقر المندوبية ( الزمالك/ القاهرة ) وبعد انتهاء الاجتماع التحضيري مباشرة التقينا سعادة السفير العراقي نزار الخير الله سفير فوق العادة ومفوض سفارة جمهورية العراق في مقر السفارة في القاهرة يوم 27/ 1/2011 بشأن تطوير عمل برلمان الطفل العراقي وإيصال مطلبنا إلى الحكومة العراقية ومجلس النواب العراقي لتشريع قانون برلمان الطفل العراقي كونه مطلبا حقوقيا يعبر عن روح التمدن والتحضر وعن المتغيرات في البلاد..
وبعد عودتنا من القاهرة اقترحت اللجنة المشرفة على برلمان الطفل العراقي مخاطبة العاصمة وبعض المحافظات من اجل إشراك عدد اكبر من أطفال العراق في جدول أعمال (المؤتمر الانتخابي الثاني لبرلمان الطفل العراقي) الذي تقرر انعقاده في نهاية نيسان 2011 وخاطبنا العديد من الجهات الحكومية الخاصة بالطفولة وحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية المختصة وتحقق لقاء خاص بمعالي وزير حقوق الإنسان الأستاذ المهندس محمد شياع السوداني يوم الجمعة 11/3/2011 بشأن رعايته للمؤتمر الانتخابي الثاني وتحقق المؤتمر الثاني بنجاح مماثل بمشاركة أطفال من (7) محافظات عراقية والعاصمة بغداد وتحققت نشاطات وفعاليات ثقافية وإنسانية مهمة
اليوم نحن على أبواب المؤتمر الانتخابي الثالث الذي سيصادف نهاية شهر كانون الثاني من عام 2015 ونطمح ان يكون عدد المحافظات المشاركة اكبر من اجل تحقيق أهداف أوسع لتطبيق اتفاقية حقوق الطفل الدولية ومن خلال هذا البيان نطالب مجلس النواب العراقي ان يشرع قانون برلمان الطفل العراقي لأنه تأخر كثيرا أسوة بالدول العربية التي حققت لأطفالها الشيء الكثير .وندعو للمساعدة مع اللجنة التحضيرية التي تعد للجهد مجددا آملين هنا أن تكون المشاركات أعمق وأوسع وذات طابع نوعي جديد يمكنه تسليط الضوء على ما يجري للطفولة في بلادنا وعلى المشروعات البناءة التي يمكن أن يتدارسها.
ونحن نتطلع لكل المشاركات التي تدعمنا وترعى مسيرة الفعل والإنجاز بلا استثناءات واثقين من عميق الاهتمام من الجميع .
unnamed

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

محامى جونى فضل الله يرد القضاء المصرى رد المكائد الى نحورها

فى اول تعليق من عبدالفتاح مصطفى رمضان محامى