لبنان يكتسح أولمبياد علم الروبوتات: الأوّل بلا منافِس والسابع في التّصنيف الدولي

الفريق اللُّبنانيّ يتَحدَّى المَصاعِب ويكسُر أقوى الفِرَق
لقد كان رهانًا مُثمرًا وقويًّا جدًا، بحيث أنَّ قرار مُصمِّم المنازل الفاخرة والبناء “ليڤ” (LIVV) والذي يُمثِّل شركة مقرُّها “لاس فيغاس” متعاونةً مع شركةٍ تكنولوجيّة تابعةً لها في ألمانيا، في دعمٍ مُميَّزٍ للفريق اللُّبنانيّ المُشارِك في نهائيّات أولمبياد عِلْم الرّوبوتات العالمية (WRO) كان بمثابةِ ‘ضربةِ مُعلّم’ في المُنافسة. لقد فاجأ الفريق اللُّبنانيّ الأصدقاءَ بفوزهِ بالمركز الأول متقدمًا على الفِرَق العُظمى مثل ألمانيا واليابان والولايات المتحدة الأميريكيّة بحيث أنَّهُ احتلَّ المركز السّابع في التّصنيف العالميّ والمركز الأول في العالم العربي أيضًا.

يفتخرُ مدرِّبُ الفريق اللُّبنانيّ “ميشيل جرماني” بِطُلّابِهِ المُدلَّلين وهو مُتَأكِّدٌ بأنّهم سيُحقّقون إنجازاتٍ أفضلَ في المَرَّة القادمة: “إنَّ هذه المنافسة صعبةٌ للغاية وتتطلَّبُ عملًا جادًّا وتضحياتٍ كبيرة. فعلى مدى السَّنوات القليلة الماضية، عَمِلَ فريقنا ليلًا ونهارًا وبِجَدّ لإتقانِ التّفاصيل المُعقّدة وكيفيّة التَّفاعل للمحركات، وأجهزة الإستشعار، ولغة الحاسوب، والمنطق، والرياضيّات، والعديد من المجالات الأُخرى التي تَتَّحِد معًا في مجال عِلْمِ الرُّوبوتات.

نتائج غير مسبوقة
كانت نتيجةُ فريقنا اللُّبنانيّ رائعةً في أولمبياد عِلْم الرّوبوتات العالميّة (WRO) وكانت أكثرُ إثارةً بالمفارقة مع حالة البلد المأزوم ونظامها التعليميّ المُتعثِّر. رَغمَ أنَّ لُبنان يُعتَبَر ينبوعًا أصيلًا للمواهب، فإنّه يَمُرّ في ركودٍ إقتصاديٍّ وصَفَهُ البنك الدوليّ بأنّه “غيرَ مسبوقٍ في التَّاريخ”.

يرى الرَّئيس التَّنفيذي لشركة “ليڤ” فيليب زيادة النتيجة ممتازةً أنجزَها الفريق اللُّبنانيّ في نهائيّات أولمبياد عِلْم الرّوبوتات العالميّة (WRO) وذلك كإثباتٍ لإيمانِه في إمكانات الشَّباب من بلده: “كنت أعرف أنّهم لن يخيِّبوا الآمال. ربّما نكون بلدًا غيرَ مُستقرٍّ، لكنّ الشَّعب اللُّبنانيّ يُثبتُ مرارًا وتكرارًا أنّه يمتلك المرونة مع القوّةِ إضافةً إلى الدَّافعيّة للنَّجاح. هذا إِنْ أُتيحَتْ لهم حتّى نصف فرصةٍ للنَّجاحِ، فإنَّهم سوف يُحقِّقون ذلك.”

لاعبةُ الفريق ستيفاني، ذات الثلاثة عشرَ ربيعًا، تَحلُم مُستَقبلًا بالعمل في مجال الهندسة: “إنَّه مُشبِعٌ ورائعٌ جدًّا ومِنْ دواعي سرورنا مشاهدة الإنجازاتِ المذهلةِ لعملنا. علاوةً، رائعٌ أنَّنا تَمَكنَّا من وضع لُبْنان على الخريطة كقوّةٍ يُحسَبُ لها حسابًا في مجال عِلْمِ الروبوتات.”

عودة مُدوّية
يشرَح جو ، ذات الستَّةَ عشرَ ربيعًا، أنَّ اليَوْمَ الأوَّل من البطولة والتي استمرَّتْ ليوميْن، لم تَسِرْ كما كان متوقعًا: “واجهتنا بعضًا من المشاكل فأحرزنا المركز الثامن والعشرين. رغمَ ذلك، فقَد قدرنا على التّعويض في اليَوْمَ الثاني الأكثرَ أهميةً بحيث أنّنا أنجزنا بنجاحٍ المَهمّات التي حدَّدَها المنظِّمون في أقلّ من ساعتين.”

يَعتَبِر “جو” أولمبياد عِلْم الروبوتات العالميّة (WRO) نقطةَ انطلاقٍ مهمَّةٍ في مسيرته المهنيَّة المُستَقبليّة. فهو يُخَطِّط للتخصُّص في عِلْمِ الفيزياء وعلوم الكمبيوتر: “كانت التجربةُ العلميّةُ رائعةً. وها نحن كُنّا لُبْنانَ الشُّجاع نتنافسُ مع الدُّول العظمى وفي حقيقة الواقع كانوا خائفين منّا. نُخطِّطُ في العام المقبل أَنْ نكون فائزين وعلى منصَّة التَّتويج.”

يُخطِّطُ فؤاد، ذات السّبعةَ عشرَ ربيعًا، لاستثمارِ هذه التّجربة العلميّة والبناء عليها مُقتَنِعًا بأن الفريق اللُّبنانيّ يستطيع التَّنافُس مع أفضلِ اللّاعبين: “في أثناء الحظر بسبب انتشار الفيروس، صَقَلنا مهاراتنا ووَسَّعنا آفاقنا ومعارفنا وعَمِلْنا على بعض الأبحاث في المنزل. كان لدينا مُتَّسعًا من الوقت للإستعداد الجيِّد، فجِئنا إلى ألمانيا مُستعدّين للمنافسة.”

شَرَحَتْ مُنظِّمة الفريق والحدث “جيني شمالي” أنَّ الفريق كان لديه العديد من العقبات التي وجَبَ علينا تخطّيها بدءًا من تنظيم مسابقة (WRO) على المستوى الوطنيّ وصولًا إلى الذَّهاب بالفريق الفائز إلى ألمانيا لخوض النهائيّات: “أعاقتنا الأزمة الإقتصاديّة وكوفيد إضافةً إلى الوضع المُحزِن في جميع المدارس. لكن بفضل الدّعم الثّابت من “ليڤ هومز” (Livv Homes)، إضافةً إلى العمل الدّؤوب والجادّ للفريق، تمَكَنّا من مواجهة تلك التَّحديات وأثبتنا للجميع وبطريقة فريدة أن لُبْنان قادرٌ على المنافسة وبنجاحٍ باهرٍ على المستوى العالميّ.”


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock