“سطوح بيروت” تكمل بمسيرة العطاء.. ومبادرات شبابية تزيد منسوب الأمل

“سطوح بيروت” تكمل بمسيرة العطاء.. ومبادرات شبابية تزيد منسوب الأمل

- ‎فيبرامج وتلفزيون

 

 

 

من بيروت إلى المتن إلى جبيل وطرابلس، صيدا وجزين… وحملة سطوح بيروت مستمرة بهمّة أهل الخير، ومحبتهم التي لا تفرق بين طائفة ودين وانتماء ومنطقة، فاستمرت الإعلامية داليا داغر بتلقي التبرعات مباشرةً على هواء الـ otv لاستكمال مسيرة العطاء في حلقة استثنائية ثانية من ضروري نحكي، بهدف الوصول لتغيير مصير 100 ألف عائلة ومساعدتهم في ظروفٍ معيشية هي الأصعب في تاريخ لبنان الحديث.

 

 

توالت الاتصالات والتبرعات العينية والمادية على مدى ساعات، وتخلّل الحلقة اتصال مع وزير الشؤون الاجتماعية رمزي مشرفية للوقوف على أبرز التدابير الحكومية لمواجهة المحنة المعيشية التي يمر بها اللبنانيون في ظل الظروف الصحية الصعبة، ووقفة مع المبادرات الشبابية الجامعية التي تساهم بدورها بزرع الأمل على مستوى كل لبنان، بالإضافة لفتح نافذة على الوضع الاقتصادي ومصيره في زمن الكورونا مع الخبير الاقتصادي المصرفي حسن خليل.

 

 

مقدمة ضروري نحكي

استهلّت داغر  الحلقة الاستثنائية الثانية من ضروي نحكي، لاستكمال حملة التبرع لمئة ألف عائلة بقولها: “خلالَ حياتِه الصاخبةِ بالأحداثِ قالَ المسرحيُّ السوريُّ سعدالله ونوس الكثيرَ من الكلامِ طبعاً، لكننا لم نحفظ من كلامِه الكثيرِ الثمينِ سوى عبارةٌ واحدة: ما يحصلُ اليومَ لا يمكنُ أن يكونَ نهايةَ التاريخ، نحن محكومون بالأمل.حين نرى الأطفالَ في منازلنا يبتكرون الألعابَ متجاوزين بخيالِهم الجدرانَ الضيقةَ نتأكدُ أننا محكومون بالأمل.حين نرى كلَ تضحياتِ العاملين في الجسمِ الطبي، ونلاحظُ تضافرَ جهودِ الناس في كلِ قريةٍ وبلديةٍ، نتأكدُ أننا، محكومون بالأمل”.

وأضافت: “حين نرى الشبابَ في جامعة سيدة لويزة واليسوعية وغيرَهم من هذا الجيلِ الجديدِ يخترعون المبادرةَ تلوَ الأخرى لدعمِنا في مبادرتِنا، نتأكد أننا، محكومون بالأمل. حين يرسلُ الناسُ مئتي ألف ومئةَ ألفٍ وخمسين ألفاً لرغبتِهم بتقاسمِ القليلِ الذي يملكونَه مع من هم أكثر فقرا، أدمعُ وأغصُ وأتأكدُ أننا محكومون بالأمل. هذا الأملُ الذي نتشربُه من قديسينا؛ يفيضُ اليومَ، وهو أقوى من كلِ التعليقاتِ السخيفةِ الجارحةِ التي يمتهنُها البعضُ، وهو أكبرُ من الإحباطِ الذي يحترفُ البعضُ التسويقَ له، وهو أهمُ بكثيرٍ من يأسِ الضعفاءِ.

نحن محكومون بالأمل؛ وها هو الضوءُ، لا بل الأضواءُ تلوح في آخر النفق: تقنياتٌ لتسريعِ اكتشافِ المرضِ، علاجاتٌ قيدُ الإنجازِ، اللقاحُ لا بدَّ أن يأتي، نظامٌ اقتصاديٌ جديدٌ، ونظامٌ اجتماعيٌ جديد يمنحُ الصحةَ الأولويةَ قبلَ كلِ شيءٍ آخر”.

ولفتت داغر: “أمامَ كلِ حدثٍ يواجهُنا هناك: الإنتهازيُّ الذي يحاولُ أن ينتهزَ ظرفاً إنسانياً كونياً لتحقيقِ مكسبٍ سياسيٍ أو … تجاريٍ، وهؤلاء تعتقدونَهم كثراً لكنهم في الواقعِ قلةٌ قليلةٌ، تعرفونَهم واحداً واحداً. وهناك العبثيُّ الذي يخبئ فشلَه أو عدمَ قيامِه بأيِ شيء، بالتنظيرِ والتذاكي والتنكيتِ والتعليمِ والانتقادِ السلبيّ، وهؤلاء يثيرون صخباً كبيراً فيما هم في الواقع قلةٌ قليلةٌ أيضاً. وهناك أخيراً أكثريةٌ، تحتكمُ للأمل، فتثابرُ بجديّةٍ على العملِ للإنتصارِ على الظروفِ غير الطبيعية”.

“نحن، في جمعية سطوح بيروت، وفي ضروري نحكي، وفي تلفزيون Otv … من هذه الأكثرية. ففي ظلِ أزمةٍ كهذه الأزمة، لا يمكنُ أن نتلهى بانتهازيَّ من هنا وعبثيٍّ ينتقدُ لينتقد. ومن هنا؛ مهمتُنا الإنسانية – الوطنية – المجتمعية – الإعلامية أهمُ بكثير، فلا تضيعوا الوقتَ بهم… فريقُ عمل سطوح بيروت صغيرٌ جداً؛ لكنه تمكن خلالَ وقتٍ قياسيٍّ ورغمَ ندرةِ العمالِ والمتطوعين في هذه الأيام، من الوصولِ إلى أكثر من 3000 عائلة كانت وما تزال بأمسِّ الحاجةِ إلى المساعدةِ الغذائية، وهنا لا بد أن تفكرَ كلُ عائلةٍ محتاجةٍ أن هناك المحتاجَ والأكثرَ احتياجاً، نحن نحاول الآن إسعافَ الأكثرِ احتياجاً، وهم كثرٌ صدقوني”.

وأشارت داغر في مقدمة برنامجها وقبل فتح باب التبرعات: “علماً أن نجاحَ لجنةِ الطوارئِ الحكومية لمواجهةِ مرضِ الكورونا يُفترضُ أن يكونَ محفزاً للحكومةِ لاستحداثِ لجنةِ طوارئ حكومية لمواجهةِ تداعياتِ مجابهة مرض الكورونا، تعمدُ إلى توحيدِ جهودِ البلديات والمبادرات والوزارات. ونحن في “سطوح بيروت” سنبادرُ بهذا الاتجاهِ لتوحيدِ الجهودِ الاجتماعيةِ خلفَ وزارةِ الشؤون الاجتماعية، كما وحدت وزارةُ الصحة بنجاحٍ كلَ الجهودِ الصحية”.

وختمت: “قبلَ الانطلاق في حلقتِنا لا بدَ من القول إن إعلانَ أيٍ كان عن تبرعٍ هنا، يعني التزاماً علنياً، فلا يمكنُ بالتالي أن نسعى أسبوعاً كاملاً خلفَ هذا المتبرع… عدم إيفائكُم بالتزامِكم يؤذينا طبعاً لكنه يؤذي الناسَ ويؤخر آليةَ العملِ ويضيعُ وقتَنا وحماستَنا؛ لا نحن ولا الناس يتسولون؛ قبولُ التبرع ليس تسولاً ولن يكون”.

 

وزير الشؤون الاجتماعية رمزي مشرفية

وأكد وزير الشؤون الاجتماعية والسياحة وشؤون النازحين رمزي مشرفية في حديثٍ خاص لضروري نحكي أنه لدى وزارة الشؤون خطة بوجهين: على المدى القريب ستركز على إدارة سريعة للأزمة، وعلى المدى البعيد ستركز على جمع البيانات وتقييمها.

“وستتعاون الوزارة مع كل الوزارات المعنية وعدد كبير من الجمعيات المدنية والخيرية لتنفيذ هذه الخطة، والهدف ألا نعود الى النموذج القديم في توزيع الحصص الغذائية، والتي كانت ترتكز على الإستنسابية في التعاطي”.

وأضاف مشرفية: “المرحلة تتطلب التركيز على 3 قواعد أساسية: أولاً تأمين الأساسيات،

ثانياً تفعيل خطة على مستوى الوطن، من دون العبث بالقطاعات المعنية أي الصناعة والزراعة، وثالثاً التأمين على إمكانية الدولة الحفاظ على هذه القطاعات وعلى العجلة الإقتصادية، فهذه الخطة تحتاج الى دراسة وليست مجرد كلام”.

ولفت إلى أن الجيش اللبناني سيستلم زمام الأمور من ناحية توزيع الحصص الغذائية، ورأى أن الحملات التي تنظمها الجمعيات الخيرية هي بمثابة تكافل اجتماعي نحتاج إليه في هذه المرحلة”.

 

الخبير المصرفي حسن خليل

ودعا الخبير الاقتصادي المصرفي حسن خليل في اتصال مع ضروري نحكي كل من يرغب بالتبرع القيام بالعملية من خلال آلية الـ  fresh money وليس عبر شيكات، لأنها تربك الجهة التي يتم التبرع لها، كونها ستقف عاجزة أمام التصرف بها. ودعا الجميع للتبرع “لنتمكن من مساعدة اكبر عدد من الناس المحتاجة لأن ما من شيء أقسى من الحاجة والعوز، يجب أن نقف إلى جانب بعضنا البعض في هذه المحنة لنتمكن من اجتيازها”.

وختم خليل: “أدعو المغتربين الذين أعرفهم الى تأمين الـ fresh money والتبرع بها لجمعية #سطوح_بيروت وانا اتعهد بتسديد الأموال النقدية عوضاً عن كل من يرغب بالتبرع ولا يتمكن من تأمين الأموال نقداً”.

 

مبادرات شبابية

وفي إطار المبادرات الشبابية، أشارت الطالبة كارين مدجريان من social club في الجامعة اليسوعية إلى أنها قررت وزملائها لـ”نضع يدنا بيد أعضاء جمعية سطوح بيروت بالذات، وقررنا التبرع كـ social club usj بـ 15 مليون ليرة، اي ما يعادل 300 حصة غذائية”، كون جمعية سطوح بيروت هي الجمعية الأولى التي بدأت بحملة تبرعات بهدف تأمين حصص غذائية في هذا الظرف الإستثنائي.

أما الطالب مارك صهيوني من social club NDU كشف بدوره في اتصال مباشر أنه وزملائه قرروا أيضاً الوقوف إلى جانب جمعية سطوح بيروت “إيماناً منا أنه ممنوع أن يبقى مواطن لبناني جائع في هذه الفترة، واخترنا جمعية سطوح بيروت لأنها لا تميز بين اللبنانيين، ولأنها وقفت الى جانب المواطنين في كل المراحل وليس فقط اليوم”.

وتعهد مارك: “أننا سنبقى الى جانبكم حتى تحقيق الهدف المنشود، وهو الإنتصار أولاً على المرض من خلال الإلتزام بمنازلنا بوعي ومسؤولية، والإنتصار على الفقر لنتمكن من إجتياز هذه المرحلة”.

 

شارلي حنا

وكما في الحلقة الماضية، كان لرجل الاعمال شارلي حنا مشاركة مميزة في العطاء ودعم حملة سطوح بيروت، إذ تبرّ‘ بـ100 مليون ليرة، وشكر في اتصالٍ مباشر والدته ووالده “الذين علماني أن العطاء هو نعمة كبيرة”.

وقال: “لا تفكر ماذا بلدك سيمنحك، بل فكر كيف يمكنك خدمة بلدك. وأطلب من كل المقتدرين مساعدة أبناء وطنهم” وتوجه بتحية كبيرة للجيش اللبناني، وختم: “أعتز كوني لبناني أصيل، واؤمن ان لبنان الصمود سيعود على ما كان عليه وأفضل”.

 

جايسن صابر

وفي اتصال مع المتطوع في حملة سطوح بيروت جايسن صابر، أكد أن ما تقوم به جمعية سطوح بيروت ليس عملاً تطوعياً وحسب بل واجب إنساني “ربما لا يحق لي الكلام عن العمل الذي نقوم به في وقت هناك طاقم طبي يضحي بحياته بهدف خدمة بلده في هذه المرحلة”.

وتحدث صابر عن المشاكل التي تواجه الحملة “وأبرزها عامل الوقت الذي لا يصب في مصلحتنا في أغلب الأحيان” وطالب المواطنين منح الجمعية الوقت لتتمكن من تنظيم عملها وتحقيق هدفها”.

وفي الإطار نفسه أكدت داغر: “نعرف جيداً حاجة ووجع الناس لكن أطلب منهم إمهالنا بعض الوقت لنتمكن من جمع التبرعات وتوزيعها بدءاً من العائلات الأكثر فقراً”.

 

الحملة مستمرة في الأسابيع المقبلة لتتمكن من جمع المبلغ المنشود لتأمين 100 الف حصة غذائية لـ 100 ألف عائلة على كافة الأراضي اللبنانية.

للتبرع لـ #حملة_سطوح_بيروت يمكنكم الإتصال على الأرقام التالية

03/788730

03/507888

71/045602

03/148901

أو من خلال موقع الجمعية http://stouhbeirut.org

أو من خلال omt باسم المستلم “سطوح بيروت” او من خارج لبنان عبر Western union   بإسم كريستين فرح

كما يمكنكم ارسال رسالة فارغة على 1104 للتبرع ب 5000 ل.ل لحملة سطوح بيروت.

شاهد أيضاً

نادين خوري : لهذا السبب ابتعدت عن مرايا.. وهذه المهنة التي أحب مزاولتها لو لم أكن ممثلة

نادين خوري : لهذا السبب ابتعدت عن مرايا..