الأمن الغذائي والصحي وعودة المغتربين على طاولة ضروري نحكي

الأمن الغذائي والصحي وعودة المغتربين على طاولة ضروري نحكي

- ‎فيبرامج وتلفزيون

 

 

ملفات عديدة تهمّ الناس، وتتسارع مع توالي الأزمات في لبنان، طرحتها الإعلامية داليا داغر مع ضيوفها هذا الأسبوع على طاولة ضروري نحكي. فمن آخر المستجدات الصحية مع الدكتورة كلودين نصر الحاج، ومدير مستشفى بشري الحكومي الدكتور أنطوان جعجع، ورئيسة مصلحة الطب الوقائي في ​وزارة الصحة​ ​عاتكة بري، إلى عودة المغتربين مع سفير لبنان في أوكرانيا علي ضاهر وسفير لبنان في المملكة المتّحدة رامي مرتضى، وصولاً إلى دور البلديات ومسؤولياتها الكبيرة في مواجهة كورونا مع رئيس بلدية الحدث جورج عون.

 

مقدمة ضروري نحكي

استهلت داغر برنامجها بالقول: “بين 13 نيسان القديم و13 نيسان اليوم؛ يمكننا القولُ، نحن الواقفين بين جيلين، إننا اختبرنا كلَ شيء، من الحربِ بكلِ ما فيها من قتلٍ وتشريدٍ وتهجير، إلى التسعيناتِ بقمعِها وإقصائِها والتدميرِ الاقتصاديّ الممنهجِ للقطاعات الانتاجية، وصولاً إلى أزماتِنا الحالية”.

وأضافت: “بالنسبةِ لي الصورةُ واضحة: التحدياتُ كثيرةٌ: يمكن أن تستسلمَ لها فتهزمُك أو تقاومَ لتهزمَها. جيلُنا هزمَ ألفَ مستحيلٍ ومستحيل؛ علماً أننا وأمامَ كلِ تحدٍّ كنا نسمعُ من يقول: هذا مستحيلٌ ويرفعُ الراياتِ البيضاءَ، وكان هناك في المقابل من يصرخ قائلا إن لا شيءَ مستحيلٌ، ويقاوم. من كانوا يقولون إن استعادةَ لبنان لحريتِه أمرٌ مستحيل هم أنفسُهم من يقولون اليومَ إن استعادةَ لبنان لعافيتِه أمرٌ مستحيل؛ ومن كانوا يقاومون ذلك المستحيل أمس هم أنفسُهم من يقاومون المستحيلَ اليوم”.

“في سياقِ الكلام، يقول البعضُ يا محلا أيام الحرب، لكن حين نتمهلُ قليلاً، حين نتذكرُ – وأساسُ الانسانِ ذاكرتُه – نتأكدُ أنه قولٌ في غيرِ محلِه، فأيامُنا هذه بكلِ ما فيها من مصاعبَ ومصائبَ لا تقارَن بأيامِنا تلك. لقد مرَّ علينا أسوأُ بكثيرٍ، ولا سيما من وضعَه قدرُه على دروبِ التهجير.  نحن قد سلكنا كلَ تلك الطريق، نعرفُها زاويةً زاوية بكلِ ما فيها من خطوطِ تماسٍ وتفلتٍ أمني ومدارسَ مقفلةٍ وليالٍ في الملاجئ وحلمٍ برغيفِ خبزٍ وقتلى في الطرقاتِ وشهداء… ومعابرَ ومناطقَ مقفلةٍ وإهاناتٍ في الشوارعِ وغيرِه وغيره، ولذلك أقولُ لكم بإيمانٍ مطلقٍ أننا اجتزنا الصعبَ، تماماً كما اجتازَ أهلُنا وأجدادُنا الأصعبَ”.

ولفتت داغر: “أمام ما نعيشُه من أزمةٍ مَرَضية، وأزمةٍ مذهبية تسيطرُ على نفسيةِ كثيرين وسلوكياتِهم، وما ينتظرُنا من أزمةٍ اقتصادية، لا بدّ من التذكيرِ أن ثمةَ من يدعو منذ ثلاثِ سنواتٍ من دون كللٍ أو مللٍ للانتقالِ من الاقتصادِ الريعي إلى الاقتصادِ المنتج، ويحثُ الناسَ بكلِ الوسائلِ على العودةِ إلى قراهم وزرعِ أراضيهِم والاستثمارِ في الصناعةِ والزراعةِ والسياحةِ الداخليةِ لأن الاقتصادَ العالمي تغيرَ، ووظيفتُنا في هذا الاقتصاد العالمي كجنةٍ مصرفيةٍ لم تعد متوفرةً”.

“وأنتم عملياً أمامَ ثلاثِ مجموعاتٍ سياسيةٍ:  الأولى يتقدمُها رئيسُ الجمهوريةِ العماد ميشال عون تقولُ سنهزم المستحيلَ، الثانيةُ تقولُ سنفعل كلَ ما يلزم لمنعِكم من هزمِ المستحيل، ومجموعةٌ ثالثةٌ تستهزئُ بالأولى والثانية ثم تستهزئ بنفسِها.  علماً أن العبرةَ اليومَ تكمنُ في تحويلِ حكومةِ حسان دياب الأقوالَ إلى أفعالٍ عبرَ مجموعةِ خطواتٍ عمليةٍ تسمحُ للشبابِ بالعودةِ إلى قراهم وبالاستثمارِ في الزراعةِ والصناعةِ والتصدير، خصوصاً أن ما كان صعبًا جداً وغيرَ واردٍ قبلَ أزمةِ كورونا بات ممكناً اليوم”.

وختمت: “أمام هذه الحكومةِ تحدٍّ رئيسيٍ ثانٍ يتمثلُ بإلزامِ المصارفِ بإعادةِ أموالِ الناسِ للناس، من دون أي تأخيرٍ إضافي، وتطويرِ ما وردَ في مسودةِ الخطةِ الإنقاذية ليشملَ ضماناتٍ تثبتُ للمواطن أن السنواتِ الصعبة ستوصله إلى الدولةِ الموعودةِ لا إلى شيءٍ آخر. وإيماناً منا بأهمية “وقوفنا حد بعضنا” نواصلُ في “ضروري نحكي” حملةَ سطوح بيروت التي تعتمد على تبرعاتِكم لمواصلةِ دعمِ الأسرِ الأكثر فقراً، وهي حملةٌ تثمرُ بفضلكم دعماً لتلك المنازل وفرحاً لكل من يسكنُها”.

 

د. كلودين نصر الحاج

الوضع الصحي في لبنان اليوم لا يزال مقبولاً، برأي الدكتورة كلودين نصر الحاج، وأرقام المصابين ليست تصاعدية، ونحن في مرحلة انحسار الفيروس “وإذا استمر الوضع على ما هو عليه فسننتهي من الفيروس في الأسابيع القليلة المقبلة”.

وحذرت نصر الحاج من إخفاء الإصابة بفيروس كورونا لاسيما أن هذا الفيروس سريع الإنتقال، لذا لا يجب علينا إخفاء إصابتنا، ويجب على جميع اللبنانيين الاستمرار بالتزام الحجر المنزلي.

وأكدت أن “لا دراسات جديدة تؤكد انتقال فيروس كورونا بالهواء وبحسب منظمة الصحة العالمية فإن الفيروس ثقيل الحجم ولا يثبت في الهواء، وهو فقط ينتقل من خلال الرذاذ”. وأن إنتقال الفيروس ليست بالسرعة التي يظنها البعض، فكمية الفيروسات التي نتعرض لها تحدد إمكانية إصابتنا بالفيروس، أو حتى طول الوقت الذي يقضيه الشخص السليم مع الشخص المصاب، والحل الأمثل لمكافحة الفيروس هو غسل اليدين بشكل مستمر.

أما الأكثر عرضة للوفاة جراء فيروس كورونا فهم المسنون، وأصحاب المناعة الضعيفة والأمراض المزمنة ومشاكل القلب والجهاز التنفسي، والجلطات” هي من الاشتراكات التي يمكن أن تُحدث حالة الوفاة جراء فيروس كورونا، لذلك يتم في بعض الأحيان استعمال مسيل الدم لتفادي مثل هذه الحالات.

وأضافت “هناك دراسة واحدة أُجريت في الصين وتحديداً في وهان تقول أن كل الذين يصابون بفيروس كورونا هم من حاملي فئة دم، A+ ، لكن هذه الدراسة لم تجرب إلا على الشعوب الآسيوية وليس بالضرورة أن تُطبق على كل الشعوب”.

ورأت د. نصر الحاج أن من أهم الأساليب التي يجب أن تطبق لتقوية جهاز المناعة هي اتباع نظام غذائي صحي، والإبتعاد عن التوتر وممارسة الرياضة والتأقلم مع نموذج الحياة الجديد، وحتى لو انتتهى الوباء، لن نعود سريعاً الى حياتنا الطبيعية، لذلك لا يجب أن تصبح الوقاية بمثابة خوف وتوتر، ويحب أن نعتاد على هذا النظام الحياتي الجديد.

 

مدير مستشفى بشري الحكومي د. انطوان جعجع

وفي الوضع الصحي لقضاء بشري بعد ارتفاع عدد الإصابات، أكد مدير مستشفى بشري الحكومي الدكتور أنطوان جعجع أن المستشفى اعتمد منذ 10 أيام تقنية إجراء فحص الـPCR  لعدد كبير من المواطنين في بشري وبلغ عدد الفحوص 500 فحصاً، وأن الحالات المثبتة إصابتها بالفيروس اليوم في القضاء هي 65 حالة.

وأضاف: “القوى الأمنية وشرطة البلدية تسهر على ضبط الأمن في المنطقة، وتمكّنا من تأمين 4 أجهزة تنفس بمساعدة نواب المنطقة والفعاليات والمغتربين، كما تمكنا من فتح وتجهيز مستشفى كامل بأقل من أسبوع، وخصصنا فندقاً للحجر الصحي لمن لا يملك مكاناً للحجر”.

ولفت جعجع إلى أنه من غير المؤكد مسؤولية الشخص الآتي من ألمانيا عن نقل فيروس كورونا إلى بشري، ولا يمكننا معرفة مصدر الفيروس في المنطقة، أما ارتفاع أعداد الإصابات في القضاء فمرتبط بعدد الفحوصات التي أجريت.

“هناك بعض الحالات التي ثبتت إصابتها بالفيروس لم تظهر عليها العوارض، ونحن نعمل على ملاحقة كل الحالات بدقة كبيرة، ونجري عدداً كبير من الفحوصات، ونتابع الحالات عن كثب وخصوصاً المخالطين لأشخاص مصابين”.

وشكر الدكتور جعجع وزارة الصحة والوزير حمد حسن الذي زار القضاء ووقف لجانب بشري من كافة النواحي، ونواب المنطقة، وطلب من الأهالي التزام المنازل وتطبيق الخطوات الإحترازية للانتصار على الفيروس.

 

رئيسة مصلحة الطب الوقائي في ​وزارة الصحة​عاتكة بري

وبدورها أكدت رئيسة مصلحة الطب الوقائي في ​وزارة الصحة​ ​عاتكة بري أن لا مناطق موبوءة بالكامل في لبنان أو مناطق غير موبوءة بالكامل “فالأولى في هذه المرحلة تشديد الإلتزام بالحجز المنزلي وبالإرشادات التي وضعتها وزارة الصحة، بدلاً من عزل المناطق”.

وأضافت: “نتابع بجدية عدم التزام المواطنين بالحجر المنزلي، من خلال التواصل مع القوى الأمنية لتشديد الرقابة وفرض إجراءات أكثر صرامة، لأن العمل الميداني ليس من اختصاص الوزارة”.

“ما يهمنا اليوم هو السيطرة على الفيروس ومراقبة وضع الأشخاص الذين احتك بهم الشخص المصاب، ويبقى الخوف من العدوى المحلية التي لا يُعرف مصدرها لكننا نعمل على متابعة وضع المخالطين لهم وتتبع مصدر العدوى. وفي ما يخص إستيراد البضاعة من الخارج، هناك طرق وأساليب نعتمدها في استلامها للمحافظة على الصحة العامة”.

وكشفت برّي أن  لبنان اليوم يملك 1200 جهاز تنفس، وأنه تم طلب 350 جهازاً جديداً من الخارج “وضعنا جيد من هذه الناحية، ووزارة الصحة تستحق التقدير في هذه المرحلة”.

ولناحية الدراسات قالت رئيسة مصلحة الطب الوقائي في ​وزارة الصحة “هو فيروس جديد، وكل الدراسات المحيطة به تحتاج لدقة أكثر ولوقت أكبر، والدراسة التي تقول أن من فئة دمهم A+ هم أكثر عرضةً للإصابة بفيروس كورونا غير مؤكدة، ونطلب من المواطنين استقاء المعلومات من مصدرها الرسمي”.

 

سفير لبنان في أوكرانيا علي ضاهر

وفي عودة المغتربين إلى لبنان في ظل أزمة كورونا والإقفال الشامل، أكد سفير لبنان في أوكرانيا علي ضاهر أن هناك 1200 طالباً لبنانياً في أوكرانيا، والمفاضلة في العودة تتم حسب إجراءات صارمة، وأولوية العودة هي لمن وضعه الإقتصادي متعثر.

“وزارة الخارجية تقوم بواجبها من ناحية متابعة أوضاع الطلاب في أوكرانيا، وتسعى إلى إيصال الأموال للطلاب، الوضع ليس سيئاً جداً لذلك أود ان أطمئن أهالي الطلاب هنا، لأن الرحلات باتت قريبة وكلما سهلنا التحويلات المالية كلما سرعنا في العودة” يضيف ضاهر عبر ضروري نحكي.

وتوجه للطلاب في أوكرانيا بالقول: “لا داعي للقلق على العام الدراسي، لأن الدروس مستمرة online فهذا وباء عالمي ويجب التأقلم مع وضعنا الجديد”.

 

سفير لبنان في المملكة المتّحدة رامي مرتضى

سفير لبنان في المملكة المتّحدة رامي مرتضى كشف أيضاً بأنه لم يتم إرسال عدد من المواطنين اللبنانيين الذين تبين أنهم مصابون بفيروس كورونا إلى لبنان، وتتم متابعة وضعهم الصحي بدقة على أن يصار الى إرسالهم في وقت لاحق.

وأشار إلى أن “الوضع صعب، خصوصاً من ناحية المفاضلة بين اللبنانيين الذين يودون العودة الى لبنان، وحاولنا وضع بعض المعايير لحصر الموضوع، ولكن وضع الطلاب في بريطانيا يحتاج الى إعادة النظر به، لذلك كان الإصرار على إعادة الطلاب بالدرجة الأولى، لا سيما أن إمكانيات السفارة محدودة بالنسبة لمتطلبات المرحلة”

وختم مرتضى: “هناك 1800 طلباً من لبنانيين في بريطانيا يرغبون بالعودة إلى لبنان، وهناك إصابات في صفوف الجالية اللبنانية في بريطانيا في المستشفيات وحتى في المنازل”.

 

رئيس بلدية الحدث جورج عون

وتم في الحلقة تلسيط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجهها البلديات أيضاً في هذه المرحلة، وأكد رئيس بلدية الحدث جورج عون في هذا الإطار أنه يتم تعقيم المنطقة بشكل دوري “ونحن على اتصال دائم مع المغتربين الذين عادوا إلى المنطقة، ونتابع حالات كل المصابين واقتربنا من مرحلة شفاء كافة الحالات المصابة في المنطقة من الفيروس”.

وقال: “سكان المنطقة على أعلى قدر من المسؤولية والوضع الأمني مضبوط بإستثناء بعض الحالات التي لا تلتزم بالإرشادات، لذا نعمد إلى تسطير محاضر ضبط بحق المخالفين”.

ولفت إلى أن الوضع الاقتصادي سيء في المنطقة، “ونتعاون مع بعض الجمعيات لتأمين المساعدات لأهالي المنطقة، وعمدنا إلى ملء إستمارات طلب المساعدة من وزارة الشؤون الاجتماعية وفي انتظار التطورات”.

شاهد أيضاً

دلال الغزالي تصنع الحدث بإطلالة مغربية

  تألقت الفنانة وعارضة الأزياء المغربية “دلال الغزالي