Medonations .. مجموعة من الشابات يحدثن فرقاً كبيراً في حياة متضرري إنفجار 4 آب

Medonations .. مجموعة من الشابات يحدثن فرقاً كبيراً في حياة متضرري إنفجار 4 آب

- ‎فيمتفرقات

رغم الألم والدمار الكبيرين اللذين خلّفهما انفجار مرفأ بيروت، نجد بريقاً من الأمل في المبادرات والمساعدات الإنسانية التي غمرت اللبنانيين ولبنان بعد الكارثة التي ألمّت بهم.
Medonations هي إحدى المبادرات، التي أطلقتها مجموعة من الشابات اللبنانيات لمساعدة منكوبي الانفجار وتوزيع الأدوية على الأشخاص المحتاجين.
بعد الانفجار الكارثي الذي دمّر جزءاً كبيراً من عاصمتنا الحبيبة، وقتل وشرّد العديد من العائلات، نزلنا الى شوارع بيروت المنكوبة لمساعدة الأهالي في إزالة الردم من منازلهم وتنظيفها.
خلال تواجدنا بين هذه العائلات، اكتشفنا أن العديد من الأشخاص بحاجة ماسة الى أدوية، حيث أن أغلب الجمعيات كانت تساعد في الطعام والألبسة.
أطلقنا مبادرتنا على مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال عرض الأدوية وفوجئنا بتفاعل الأشخاص معنا بسرعة كبيرة، وتعاطفهم مع حالات المرضى التي زرناها. من هنا بدأت جولاتنا العفوية على العائلات وأخذنا على عاتقنا مساعدتهم.
أطلقنا في 11 آب مبادرة Medonations من دون أي خطة مسبقة، ونزلنا على الأرض وطرقنا أبواب المنازل في المناطق المنكوبة، جمعنا البيانات، تعرّفنا على العائلات وعلى الأمراض التي يعانون منها والأدوية أو العمليات أو العلاجات التي يحتاجون اليها، وهذا العمل تطلّب منا الكثير من الوقت والجهد الجسدي.
بعد الانتهاء من الجولة الأولى عرضنا المعطيات كافة على مواقع التواصل الاجتماعي، وكنا متخوفين من أننا لن نستطيع تأمين المساعدات، لكننا تفاجأنا مرة أخرى بالدعم الكبير، وفي غضون يومين تمكّنا من تأمين المساعدات كافة.
أطلقنا بعدها الجولة الثانية وقد اكتشفنا خلالها حالات مرضية مستعصية عدة، وبفضل الحملة التي أطلقناها، تمكنا من تأمين العلاج لمريض سرطان كما وتأمين ساقين اصطناعيين لمريض آخر، إضافة الى تغطية تكاليف عمليتين جراجيتين لمريضين آخرين.
لقد انقضى شهر على إطلاق مبادرتنا، تمكنا خلاله من مساعدة 152 عائلة، أمنا لها أدوية لأمراض مزمنة يعاني أفرادها منها، منهم مرضى قلب وسرطان وربو وسكري، كما ساعدنا بعض العائلات على تسديد بدلات الايجار المتراكمة عليها والمهددة بخسارة مأواها.
ومن أهم الأسباب التي ساهمت في إنجاح مبادرتنا، الشفافية المطلقة التي اعتمدناها في جمع المساعدات والتبرعات وكيفية توزيعها على المحتاجين، حيث كنا نوثّق جميع العمليات التي نقوم بها ونجمع الفواتير ونرسلها الى المتبرعين ونعرض عليهم الحالات التي نساعدها، وحتى أننا في بعض الأحيان جمعنا المتبرعين مع الأشخاص الذين يتلقون المساعدات.
والداعم الأساسي لمبادرتنا هي الجالية اللبنانية المنتشرة في العالم كلّه، التي لم تتعب منذ اليوم الأول على إطلاق مبادرتنا من تقديم المساعدة، ونحن في صدد استلام شحنة أدوية ترسلها الجالية الأميركية، كما أن أحد المغتربين في فرنسا أرسل لنا 20 كيلو من الأدوية، وآخر من الإمارات قدّم مساعدة مالية لعدد من العائلات المتضررة، كان قد جمعها مع أصدقائه، إضافة الى مجموعة من المغتربين في البحرين الذين تبنّوا حتى آخر سنة 2020 4 عائلات متضررة وغير ميسورة.
ولا تقتصر المساعدات على اللبنانيين، فقد تلقينا مساعدات من فريق طبي أتى خصيصاً من البرتغال للمساعدة في الأعمال الطبية في المستشفيات، ودعم الجمعيات والمبادرات ومن ضمنها medonations، فقد زودونا بعدد كبير من الأدوية.
نعمل حالياً على تأسيس جمعية تحمل اسم المبادرة التي أطلقناها، بهدف توسيع نشاطنا، لنصل الى عدد أكبر من العائلات”.
ان هذه المبادرة التي تضمّ شابات، تلامذة مدارس وجامعات، تؤكّد الجور الأساسي الذي يلعبه الشباب في المجتمع فهم عصب التغيير الحقيقي في لبنان، فانطلاقاً من حسّهن الوطني، اندفعت هذه الشابات لتقديم المساعدة الى كل شخص دمّره الانفجار كلياً او جزئياً، بهدف إعادة الأمل الى قلوب حزينة.
أخيراً، نطلب من كل شخص يرغب في دعم هذه المبادرة الانسانية التواصل معنا0 على الرقم الآتي 76-072936 أو عبر صفحاتنا على فيسبوك وإنستغرام Medonations..

شاهد أيضاً

زين العمر يهنئ السعودية بعيدها الوطني

حرص الفنان اللبناني زين العمر على تهنئة المملكة