مسرحية إعدام: كلاسيك جديد يثبت بأن القضاء والقانون فوق الجميع…

مسرحية إعدام: كلاسيك جديد يثبت بأن القضاء والقانون فوق الجميع…

- ‎فيأخبار الفن

تقرير: وسيم عليا.

يقال بأن الأشياء الجميلة تأخذ بعض الوقت..لكن “إعدام”أخذت كل الوقت والقلب وجميع الحواس.
تآلف فرسان المسرح على خشبتهم، ومن قال بأن المسرح لاينطق..
استطاع نجوم المسرح بقيادة المخرج زيناتي قدسية أن يحولوا خشبةمسرح مركزثقافي اللاذقية إلى إعادتنا لأيام “هيروسترات” عن نص ل”غريغوري غورين”، مسترجعين شريط ذكرياتنا خلال فترة العرض.
مسرحية”إعدام”التي أدهشت جمهورها بحرفية تمثيلها وآدائها فكانت جوهرة في سماء اللاذقية.
عودة لهيروسترات بنكهة سوريةمتميزة بعيدة عن الإطالة والتعقيد.
عرض مسرحي شامل بأناقة وتكنيك عالٍ وآداء متكامل…
كخلية نحل تناثر شهدها…تناثر عطرها..من رحيق نجومها..لعرض جماهيري كبير.

_المخرج والفنان زيناتي قدسية:
حققت حلمي بعيدًا عن حلم العدالة.

المخرج زيناتي قدسية الذي تسلم زمام الأمور، لماذا وقع اختيارك على مسرحية هيروسترات وبنكهة سورية؟
هو نص كلاسيكي جديد وحاولت الابتعاد عن التقليد وعن الغرب وتقديمه بإيجابية بعيدًا عن التعقيد.
هذا وقد عبر عن فرحته بتقديم العرض في مدينة اللاذقية وشكر وزيرة الثقافة على جهدها المتواصل لتبادل الثقافات بين المحافظات كافة.
كما تمنى عودة الحياة إلى المسرح كما سائر المهن وخاصة أننا نعيش في أزمات ونوه لدوره للسعي بكل مايخدم الحالة الفنية للجمهور.
وعن الحديث هل العدالة هي التي انتصرت فكان رده كالتالي:
ناقشنا موضوع هام تعاني منه البشرية غياب العدالة هي لم تنتصر وإنما غابت، وكلنا نحلم بعودة العدالة وهيبتها.

_ وبدوره الممثل”زهير عبد الكريم” الذي يؤدي دور الملك أشار إلى أهمية المسرح ووصفه بالمكان الطاهر لأن العمل في الدراما سيء وأصبح يحتويه الهم والكلل والتعب، بينما المسرح وبالأخص في حال ارتباطه بالمسرح القومي فهو طاهر ومقدس، كنا قد تربينا على عشق المسرح وما زلنا وأتأمل أن تكون عودتي قوية للمسرح.
كما عبر عن فرحته بالعرض المسرحي في اللاذقية، ويأمل أن يكون العرض في جميع المحافظات.

_ من جانبها أشارت الفنانة”صفاء رقماني”
إلى أنها تقوم بتأدية دور زوجة حاكم البلاد، و هي أميرة تتمتع بشخصية قوية و طموحة، و لديها الرغبة لتحقيق المجد و الشهرة لتحاول بعد ذلك أن تقوم بوضع خطة محكمة حتى تصل إلى ما تريده و لو كان فوق القوانين المفروضة، لكن في النهاية هذه الأميرة لا تستطيع أن تحقق حلمها.
كما عبرت عن سعادتها بالوقوف على خشبة مسرح ثقافي اللاذقية ولهذا التفاعل الكبير من قبل الجمهور.

_ولفت الممثل “قصي قدسية” صاحب دور”هيروسترات” حارق المعبد أن العرض كله عبارة عن محاكمة للمجرم تتجلى من خلالها أحداث وشخصيات وإسقاطات عديدة.

_بدوره تحدث الممثل “محمود خليلي” عن شخصيته القاضي الذي يخشى أن تفلت العدالة من خلال مجموعة أشخاص متواطئين مع المجرم وينتهي به المطاف بتنفيذ القصاص بيده والموازي لحكم الإعدام.

كما شارك في العرض وساعد على نجاحه كل من الفنانين: “جمال العلي الذي جسد شخصية السجّان، الفنان جمال نصار بدور الكاهن، خاشنوف ظاظا، سامر الجندي”.
في غياب دور العدالة إلا أنها كفّتها تبقى الراجحة وتنتصر في النهاية وهذا ماعبّر عنه نجوم”إعدام” الذين ترفع لهم القبعة لشغفهم وإبداعهم ووفائهم لخشبة المسرح.
شكرا لأنكم مازلتم هنا من أجل جمهور يستحق وفن يستحق.

شاهد أيضاً

الإعلامية غالية الطباع: الإعلام من اختيار والدتي، وكل نجاحاتي أهديها لروحها التي لم تفارقني وهذا هو سرّ ثباتي…

حوار: وسيم عليا. شغوفة بعملها، تميزت بأدائها وحضورها