دراسة عاجلة بديلة عن سياسة الدعم لمدير عام وزارة الصناعة داني جدعون

دراسة عاجلة بديلة عن سياسة الدعم لمدير عام وزارة الصناعة داني جدعون

- ‎فيغير مصنف

إجراءات عاجلة بديلة عن سياسة الدعم

يعاني لبنان منذ
سنوات، لا سيما منذ أواخر العام 2019، انهياراً شبه تام للقطاع المصرفي (فقدان السيولة، القدرة على التمويل والاستثمار شبه المعدومة، شح الودائع والتحويلات المالية) ومن أزمة نقدية (انهيار سعر صرف العملة الوطنية، فقدان العملة الصعبة….) ومن أزمة إقتصادية إجتماعية (غلاء معيشة متزايد، بطالة عالية، نسبة فقر متزايدة، عدم استقرار اجتماعي…) ومن أزمة سياسية (تعثر حكومي، ضعضعة سياسية، فقدان المرجعية، فقدان الثقة، استحالة الحلول، فوضى في الشارع، تراجع متزايد للقدرات المختلفة للقطاع العام…). يضاف على كل ما سبق أزمة ديون سيادية وتخلف عن سداد اليورو بوند والتصنيف السيء للبنان مالياً ما يمنع امكانية الاستدانة مجدداً من أسواق المال العالمية وشح المعونات الدولية وتعثر آليات النظام الديمقراطي…

أولاً:
قصور وسلبيات سياسة الدعم الحالية:

1- الاعدالة الاجتماعية والاقتصادية

2- تهريب المواد المدعومة خارج لبنان
3-احتكار عدد كبير من التجار والمنتجين للمواد المدعومة وتخزينهم لها
4-استفادة بعض التجار والمنتجين من هذا الدعم لتهريب الأموال
5-عجز الموازنة العامة بحوالي ستة مليارات وستماية مليون دولار أميركي
6- استفادة جميع المقيمين غير اللبنانيين من دعم السلع والخدمات

7- عدم تأثير الدعم إيجابياً على الاقتصاد اللبناني
8- عدم استفادة الطبقات الفقيرة من الدعم

9- فقدان الثقة داخلياً وخارجياً بالسلطات اللبنانية
10-استنفاذ المقدرات المالية للدولة بهدر دون قعر ودون تحقيق النتائج المطلوبة
11-المساهمة السلبية اجتماعياً وسياسياً بالاعتراضات الشعبية
12- دولرة الاقتصاد بما يعيق حركيته ويضعف القدرة على الاستهلاك والتبادل
13- زيادة الدين العام دون هدف استثماري ثانياً: احصاءات ذات صلة:
بنظرة سريعة على تركيبة المجتمع اللبناني لجهة ارتباط معيلي العائلات بأرباب أعمالهم، من موظفين مدنيين وعسكريين في الخدمة الفعلية ومتقاعدين في الادارات العامة ومستخدمين في المؤسسات العامة ومتعاقدين وأجراء في القطاع العام ككل، مقابل المستخدمين والأجراء والعمال المضمونين في القطاع الخاص إضافة الى فئة المهن الحرة والعاطلين عن العمل بسبب البطالة و/أو العجز الجسدي و/أو التقدم بالسن…
ثالثاً: المشروع المقترح:
الأهداف:
1-يخفض عجز الموازنة السنوي بحوالي أربعة مليارات وخمسماية مليون دولار أميركي
2-يطال جميع العائلات اللبنانية المقيمة

3- يستبعد غير اللبنانيين من الاستفادة من أموال الدولة

4- يمنع التهريب
5- يمنع الاحتكار.

6- يحرك المصارف العاملة في لبنان
7- يخفض فاتورة استيراد السلع الأساسية والمواد الأولية الأساسية

8- يضبط احصائياً العائلات اللبنانية وأوضاعها
9-يضبط احصائياً العائلات اللبنانية وأوضاعها

10- يسهم باستقرار اقتصادي/ اجتماعي/ سياسي/ أمني
11-يؤسس لنظام اصلاحي مالي/ اقتصادي/ اجتماعي/ وطني شامل

12- يطور النظام التعليمي الحكومي ويرفع مستواه
13-يدعم القطاع الصناعي بقوة.

14-يدعم القطاع الزراعي بقوة
15-يسهم باستعادة الثقة بالجهاز الحكومي وبالاقتصاد اللبناني داخلياً وخارجياً
16- يؤسس لمشاريع استثمارية
أساسية للدولة
17- يخفض تراكم الدين العام. 18- يسهم بخفض عجز الميزان التجاري 19-يساعد على استقرار العملة الوطنية 20-يسهم بدعم أرباب العمل عبر رفع أجور العاملين لديهم الآليات التنفيذية:
1-إعطاء كل معيل عائلة لبنانية مقيمة في لبنان مبلغ مليون ليرة لبنانية شهرياً 2-إلغاء الدعم الحكومي لأسعار السلع والمنتجات والخدمات

3- اعتماد آلية سهلة هي جاهزة حالياً لدفع المبلغ المذكور شهرياً عبر اعتماد الحسابات المصرفية كالآتي:
– للموظفين والمستخدمين والأجراء والمتعاقدين والمتقاعدين في مختلف ادارات ومؤسسات القطاع العام المعيلين لأسرهم الموجودة لدى وزارة المالية.
-لجميع العاملين في القطاع الخاص المنتسبين الى الصندوق الوطني -لمعيلي العائلات من أصحاب المهن الحرة والعائلات غير المستفيدة من أي مورد 4- تتولى وزارة المالية ادارة الشق المتعلق بالعاملين والمتقاعدين في القطاع العام، كما أصحاب المهن الحرة والعائلات غير المستفيدة بعد تقدمهم بطلباتهم كما ذكر أعلاه 5-يتولى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الشق المتعلق بالمنتسبين الى برامجه المعنيين بهذا المشروع بناءً على المعلومات واللوائح والحسابات المصرفية العائدة لهم المتوفرة لديه.
6- إجراء عملية دفع المبالغ الشهرية المحددة بالليرة اللبنانية الى جميع المستفيدين
7-التزام المصارف اللبنانية تسهيل عمليات الدفع الشهري دون عوائق أو حسومات

8- إعفاء المصانع المرخصة قانوناً القائمة والتي تنشأ وترخص أصولاً خلال عامي 2021 – 2022 من جميع الضرائب والرسوم التي تترتب عليها طول فترة نفاذ المشروع الواجب الصدور بقانون.

9- تولي الدولة اللبنانية استيراد ما يلزم من بذور مؤصلة وأسمدة وأدوية بيطرية ومبيدات مشروعة وآليات زراعية ضرورية إذا أمكن وماشية وأمهات دواجن مؤصلة

10-تخصيص مبلغ يعادل ما قيمته خمسين مليون دولار أميركي لدعم وتطوير وتفعيل المستشفيات الحكومية القائمة (32 مستشفى حكومي عامل حالياً) 11-تخصيص مبلغ يعادل ما قيمته خمسين مليون دولار أميركي لدعم المدارس الحكومية القائمة (أكثر من ألف مدرسة ومعهد) تطويراً وتفعيلاً وتجهيزاً، تعديل الأقساط الجامعية للجامعة اللبنانية بحيث:
– تغطي أكلاف التعليم فيها ونفقاته (رواتب وأجور ونفقات تشغيلية وأبحاث…)

-تتناسب مع الاختصاص العلمي غير المتساوي بين اختصاص وآخر

-تسمح بتوجيه التعليم بحسب حاجات المجتمع والسوق -تسهم بتطوير البرامج ومواكبة التطور في الحاجات داخل لبنان وخارجه وتتناسب مع سوق العمل وفرص العمل المطلوبة

-استيراد الحكومة من دولة الى دولة إذا أمكن للسلع الأساسية الحياتية اللازمة للإستهلاك على نطاق واسع ويطال الجميع (مشتقات بترولية- قمح- أدوية الحالات المستعصية…) التي تحدد بمراسيم تصدر عن مجلس الوزراء، إلى جانب المستوردين من القطاع الخاص لتأمين المنافسة ومنع الاحتكار الحكومي أو الخاص -تحديد هوامش ربح منطقي للتجار والمؤسسات على اختلافها (تجارة- بناء- مطاعم و/أو ملحقاتها- فنادق- منتجعات- محلات مصنفة- انتاج صناعي- انتاج زراعي – نقل- شحن داخلي وخارجي- اتصالات…. -اعتماد سعر الصرف المتحرك بنظام السوق للعملة الوطنية.
-تخصيص مبلغ يعادل خمسين مليون دولار أميركي لبدء تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للمناطق الصناعية (2018- 2030) الموضوعة من قبل وزارة الصناعة والتي بدأ تنفيذها منذ العام 2018 وتوقفت لأسباب غير مناسبة، بعد أن تم تأمين خمسة ملايين يورو هبات (ايطاليا- EIB البنك الاوروبي للاستثمار) والاستعداد لتأمين مبلغ تسعة وخمسون مليون يورو (من الجهتين ذاتهما) كقروض ميسرة ومبلغ ستة وأربعون مليون دولار أميركي قرض ميسر من البنك الاوروبي لإعادة الاعمار والتنمية ( EBRD) اضافة الى استعداد سابق لمنح هبة (مليون يورو)
– المشروع مقدّر أن يؤمن ماية وخمسين ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة بمختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية ( صناعة- زراعة- مواصلات- طاقة- بنى تحتية وهندسية- بناء- خدمات) ويسهم بتكامل الانتاج على أنواعه

-إعادة تأهيل المناطق الصناعية القائمة حوالي بيروت (17 منطقة صناعية)

-إنشاء مناطق صناعية حديثة على طول الحدود اللبنانية على أراض بلدية و/ أو مملوكة من الدولة متصلة ببعضها وبالمرافىء البحرية وبالمعابرالحدودية البرية بسكك حديدية وأنابيب الغاز.

-إنشاء مرفأ ناشف في منطقة رياق/ البقاع لتخفيف الضغط عن المعابر وتأمين الخدمات المختلفة من تعبئة وتغليف وإعادة توضيب وشحن وتوزيع -بناء نفق اصطناعي على طريق بيروت- البقاع من بحمدون حتى شتورة لمنع اقفالها شتاءً ولتوليد الطاقة من الألواح الشمسية على كامل مساحته الخارجية.
-بناء محطات توليد للطاقة في المناطق الصناعية المستحدثة على الغاز (كما على الطاقات البديلة) لتأمين حاجات المناطق الصناعية ومحيطها العمراني -إقامة مناطق
صناعية للتكنولوجيا والصناعات المتخصصة في المناطق الداخلية والساحلية للتطوير والابتكار والانتاج المتخصص -وضع ما يلزم من تشريعات وتنظيمات وآليات تسهم بمشاركة المصارف بالاستثمار الصناعي والزراعي والخدماتي الانتاجي -مسح الأراضي اللبنانية غير الممسوحة وتنظيمها بما يضمن الملكيات الفردية -استعمال الأراضي الحكومية للزراعة والاستثمار الانتاجي الموجّه

-اعتماد التحريج المكثف بأنواع أشجار مناسبة لانتاج الثروة الخشبية والحرجية السريعة النمو و/أو المقاومة للعوامل الطبيعية المضرة كما المفيدة بثمارها القابلة للتصنيع ( عنّاب Jojoba
– صنوبر- سنديان- أرز…)

-السماح للمتقاعدين الراغبين والقادرين بالعمل لدى أجهزة الدولة بما يتناسب مع قدراتهم رابعاً: النتيجة بالأرقام:
باحتساب مجموع أكلاف المشروع المقترح يكون الحاصل كالآتي:
1,000,000 ل.ل. * 1,100,000 عائلة ≃  1,100,000,000,000 (ألف وماية ومليار ليرة لبنانية) شهرياً، تساوي بالدولار الأميركي ما يعادل على أساس دولار يساوي عشرة آلاف ل.ل. ≃  110,000,000 دولار أميركي (ماية وعشرة ملايين دولار)، فتكون الكلفة السنوية لمجموع الدفعات الشهرية للعائلات تقارب 1,320,000,000 $ (مليار وثلاثماية وعشرون مليون دولار أميركي).
يبلغ مجموع الدفعات السنوية الأخرى الإضافية مبلغاً تقريبياً يساوي بالدولار الأميركي 50,000,000 (زراعة) + 50,000,000 (تعليم) + 50,000,000 (استشفاء)+ 100,000,000 (اعفاءات ضريبية للصناعة+ مناطق صناعية) + 50,000,000 (جامعة لبنانية ونفقات مختلفة، مثال: تحريج+ مسح أراضي+ استثمار أراضي حكومية….) + 300,000,000 (طاقة وكهرباء) ≃  600,000,000 $ (ستماية مليون دولار أميركي).
يكون مجموع كلفة المشروع سنوياً تقريباً
1,320,000,000 + 600,000,000 ≃  1,920,000,000 $ (مليار وتسعماية وعشرون مليون دولار أميركي) يضاف عليه مبلغ 80,000,000 $ (ثمانون مليون دولار أميركي) نفقات غير محسوبة وتدوير ليصبح المجموع ملياري دولار أميركي سنوياً لا غير.
الفرق السنوي بين كلفة الدعم القائم حالياً وكلفة المشروع المقترح البديل:
6,600,000,000 – 2,000,000,000 ≃  4,600,000,000 $ (أربعة مليارات وستماية مليون دولار أميركي).

خامساً: استنتاج منطقي نهائي:

المشروع يوفر حوالي أربعة مليارات وخمسماية مليون دولار أميركي سنوياً على الموازنة.
والاقتراح أن يطبق المشروع على مدى سنتين بكلفة أربعة مليارات دولار أميركي ما يوفر حوالي تسعة مليارات دولار أميركي في حال إستمرالوضع القائم حالياً.
الأهم أن أكلاف المشروع المقترح موجهة حيث يجب وهادفة ومنتجة وتسمح بالبناء الايجابي على نتائجها، في حين أن سياسة الدعم الحالية سلبية النتائج وبلا أهداف استثمارية بنّاءة.
المستقبل القريب غير آمن، لا سيما بعد اتفاقيات التطبيع الجارية تباعاً، الأمر الذي يفرض علينا الاستعجال بالاجراءات الملائمة لمواجهة ما سيأتي والمشروع المقترح بداية مناسبة جداً لذلك.

‎إضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

المزين هاني مقهور و الإبداع في تزيين العرائس

بأنامله الإبداعية واسلوبه المنفرد، زيّن الكثيرات. يختار لكل