منير لياتي.. أيقونة صناعة السيارات في السعودية والعالم العربي

منير لياتي.. أيقونة صناعة السيارات في السعودية والعالم العربي

- ‎فيمتفرقات

في صناعة السيارات كما في مجالات أخرى كثيرة، يأتي الأشخاص ويذهبون. بعضهم يشد الأنظار لفترة من الزمن وهم قلة، والبعض الآخر يمضي دون أن يُنتبَهَ إليه حتى، وما أكثرهم. وعلى من ليست له دراية بسوق السيارات وخباياها، أن يعلم أن هذا النوع من الصناعة لا يقوم ولا يزدهر إلا بفضل شخصيات من الوزن الثقيل، لها إلمام كبير بمجال اشتغالها، وعزيمة قوية للنجاح في عملها، وحس إبداعي تفجر من خلاله طاقاتها وملَكاتها، وهو ما ينطبق على أيقونة صناعة السيارات في المملكة العربية السعودية والعالم العربي، السيد منير لياتي.

 

فبعد تجربة طويلة في إخراج عدد من المؤسسات الصناعية والتجارية من حافة الإفلاس، أثبت منير لياتي نفسه كقائد فذ، وكفاءة استثنائية في مجال صناعة السيارات. منير، المعروف بتوليه الأدوار الصعبة والمناصب المعقدة، حقق النجاح في معظم فترات مساره الحافل، ونال جائزة مرموقة عن بحث قيِّم حول تطوير المحركات لتحسين كفاءاتها وتقليل الانبعاثات.  وعلى الرغم من تخصصه كمهندس ميكانيكي، إلا أنه يعد من أفضل الكتاب والباحثين في مجال السيارات الكهربائية والهجينة.

 

منير لياتي، المهندس الميكانيكي الجدير بالثقة، رأى النور في المملكة العربية السعودية عام 1982. ومنذ نعومة أظافره كان يهوى اللعب بالسيارات وينشغل بتفاصيل أشكالها وأحجامها، ويتساءل عن كيفية اشتغالها. وبعدما اشتد عوده، تابع دراسته الجامعية في مجال وَلَعِهِ وشغفه، فتخرج عام 2003 من الكلية التقنية بجده بتخصص تقنية المحركات والمركبات، ونال عام 2016 شهادة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية وتحديدا في مجال المحركات والمركبات، وذلك من الكلية التقنية بجدة في المملكة العربية السعودية. كما نال شهادة مدرّب معتمد في هندسة السيارات، وشهادة مدرّب معتمد في السلامة والصحة المهنية.

 

ولأنه يؤمن بأهمية العلم والتطور، لم يكتف منير بالشهادات الجامعية والجوائز التقديرية التي تلقاها، ولا بالمهارات الإبداعية التي اكتسبها بالفطرة، بل تعداها لينخرط في عدد من الدورات التدريبية في مجالات متعددة كالقيادة والكمبيوتر، وتقنيات مكافحة الحرائق، وتعلم اللغات الأجنبية وغيرها. وقد ساعده إلمامه باللغة الإنجليزية في تيسير التواصل مع محيطه الشخصي والمهني، ومكنه من كتابة مقالات – بلغة شكسبير – عن السيارات الكهربائية والذكاء الاصطناعي، بعضها نشر وبعضها الآخر ينتظر دوره.

 

ومن بين شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة التي تثير فضول منير لياتي، نذكر على سبيل المثال لا الحصر؛ Optimus Ride و Waymo و Zoox و Cravi و Nauto وغيرها.  وبحسب منيرلياتي، فإن الذكاء الاصطناعي هو أساس صناعة السيارات اليوم وهو المستقبل والعمود الفقري لهذه الصناعة في المستقبل القريب والبعيد.  وقد كتب العديد من الأوراق البحثية حول دور الذكاء الاصطناعي في قطاع السيارات ومظاهر ارتباطه بمستقبل القطاع. كما صدر له كتاب عن الصيانة الدورية للمحركات والمركبات الخفيفة، وعن آخر المستجدات في صناعة السيارات الكهربائية، تحت رقم 9789779903460.

 

ومن أهم ما ركزت عليه دراسات وأبحاث منير لياتي، محاولاته المتكررة لاستكشاف كيفية استثمار المركبات الهجينة لتوفير المال والحفاظ على البيئة، خاصة أن هذه النقطة من الأسباب الرئيسية التي تدفع الكثير من الناس إلى شراء هذا النوع من السيارات.  فحسب السيد منير، يمكن للسيارات الكهربائية الهجينة أن توفر الطاقة المحركة لها لأنها تعمل بالكهرباء بدلاً من البنزين، على عكس السيارات التقليدية التي تهدر الكثير من الوقود.  وهو ما سيؤدي في النهاية إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية والمساهمة في الاستدامة البيئية.

 

وقد قضى السيد لياتي وقتا طويلا في البحث عن أنجع الطرق لتصنيع سيارات كهربائية أكثر كفاءة من السيارات التقليدية.  ومما لاحظه، أنه على عكس المركبات الكلاسيكية، تخزن السيارات الكهربائية الهجينة الطاقة الحركية في بطارية السيارة عند الضغط على المكابح، مما يحافظ على الطاقة التي قد تُفقد كحرارة في المركبات التقليدية. وفي هذا الإطار، يرى السيد منير أنه يمكن تعديل محركات الاحتراق الداخلي الخاصة بالسيارات الكهربائية لتقليل الإزاحة دون المساس بالكفاءة. كما يرى أنه إذا تم تدبير مُخرجات الطاقة للبطارية بشكل جيد، يمكن لمحرك السيارة الهجينة أن يعمل بأفضل حالاته. وتعد هذه الاستنتاجات غيضا من فيض البحث الطويل للسيد منير.

 

وإلى جانب مساره الأكاديمي الحافل وأبحاثه العلمية المتميزة، يمتلك السيد منير لياتي مسارا مهنيا حافلا بالعطاءات. فبين عامي 2003 و 2006، بدأ منير العمل كمدرّب في مؤسسة حسين العلي، قبل أن ينتقل في الفترة بين عامي 2008 و 2012 للعمل كمشرف للصيانة في شركة الشايع الدولية للتجارة. وبين عامي 2012 و 2013، اشتغل منير لياتي مشرفاً للسلامة والصحة المهنية في مجموعة بن لادن، ثم انتقل عام 2014 للعمل كمشرف للخدمات وكمهندس ميكانيكي في شركة الجزيرة للسيارات. وفي العام 2016، اشتغل السيد منير كمهندسِ صيانةٍ في شركة الحمراني فوكس البترولية العربية السعودية. ومنذ العام 2017 إلى اليوم، يشتغل السيد منير كمدرّب معتمد للهندسة الميكانيكية في المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وفي الكلية التقنية بالعلا، وهو عضو كل من الهيئة السعودية للمهندسين، وهيئة السلامة والصحة المهنية المصرية.

 

وقد ساعدته تجاربه المهنية هذه في تحسين مهاراته القيادية والإدارية، وشجعته على التطلع لتطويرها أكثر من خلال العمل في القطاع التجاري بدلاً من القطاع العام للمحركات والسيارات. وقد تم تكريم السيد منير عدة مرات نظير أبحاثه المتميزة ومشاريعه الأكاديمية والمهنية الواعدة. ومما يثير الاهتمام في شخصية السيد منير لياتي، أنه ليس مهندسًا فحسب، بل كاتبًا ماهرًا أيضًا.

 

وبالموازاة مع انشغالاته المهنية والبحثية، يسعى السيد منير لياتي اليوم إلى لفت انتباه الحكومات والمنظمات غير الحكومية إلى مخاوف أصحاب السيارات وتطلعاتهم لصناعة تقلل المصاريف المادية وتضمن الاستدامة البيئية. وفي هذا الإطار،  يعتزم منير لياتي افتتاح متجر إلكتروني في المستقبل المنظور، يرتكز أساسا على محركات السيارات الكهربائية والهجينة. وفي انتظار ذلك، ولمن يود متابعة نشاطات السيد  منير لياتي وأخباره، يمكنه القيام بذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو من خلال زيارة موقعه الإلكتروني:

www.muneerlyati.com

 

 

 

‎إضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

رورو حرب تشعل الأجواء في سهرة من العمر في ” زاد الخير “…

خبر: وسيم عليا تميزت بخامة صوتية تحدّت الوصف،