لوليتا” قصة قصيرة. تأليف: وسيم عليا

لوليتا” قصة قصيرة. تأليف: وسيم عليا

- ‎فيمتفرقات

“لوليتا”

قصة قصيرة.
تأليف: وسيم عليا

في منزل ريفي فقير كانت تعيش فتاة تُدعى” لوليتا” المعروفة بجمالها وشعرها الأشقر الطويل وحدّة ذكائها مع أمها وأخيها غابرييل.
ومن شدة الفقر الذي لحق بهم دفع الشاب للهجرة والسفر إلى بلاد بعيدة وقضت الأم أمرها في حيرة وحزن على فراق ولدها، وماكان من لوليتا إلا تهدئ مما تعانيه الأم.
مرت الأيام والليالي ولم يتحسن الوضع، فالشاب الذي سافر لتحسين الوضع لايرسل لهما سوى بعض الصور وما من نقود.
كانت لوليتا تنظف المنزل كل يوم إلا غرفة أخيها فأمها قفلت الباب على هذه الغرفة للحفاظ على رائحة ابنها ولتعلق هذه الصور التي كان يرسلها وكل أسبوع كان لها نفس الموعد مع حامل البريد الذي كانت تمشي لملاقاته مسافة كبيرة ومن ثم تعود وتعلق الصورة وتقفل الباب.
وتدهورت حالتهم مما دفع الفتاة لترك المدرسة والتحقت بالقوات المسلحة كصف ضابط بالرغم من اجتهادها لكن ليس باليد حيلة، وبالطبع خسرت أغلى ما تملك شعرها الذهبي.
مرت السنوات وتحسنت الأحوال بعض الشي ونزلت لوليتا لتقضي إجازة في بيت أمها وكالعادة نظفت المنزل إلا غرفة واحدة، وأثناء نوم أمها قررت لوليتا تنظيف الغرفة وهنا حدثت الصدمة…..
تفاجأت بأن هذه الصور الملونة ما هي إلا نقود كان يرسلها غابرييل لهما، واستيقظت بأمها ووبختها لفتحها الغرفة.
الأم: كم من ألف مرة نبهتك بعدم اقترابك منها.
ردّت لوليتا وهي تبكي بحرقة: أمي..أمي هل تعلمين بأن هذه الصور هي نقود؟
الأم(وبدهشة): ماذا!!!!!!
ما الذي تقولينه…
لوليتا: أجل إنها نقود لقد خسرت حياتي بسبب جهلك وقلة حيلك، لماذا، لماذا ياأمي…..
إلا أن عقل الأم لم يستوعب أنها ستصبح ثرية وطردت ابنتها من المنزل وعادت الابنة مكسورة الخاطر لقطعتها التي صارت المأوى الوحيد لها.
مرت الشهور والأم تعيش في حالة من الثراء، وقررت ترك المنزل لتعيش في أخر أكبر وفي شارع أرقى، وبالفعل ماهي إلا بضعة أسابيع وانتقلت لمنزل كبير.
وكا لابد أن تنزل لتبتضع بعض الحاجيات ولتتعرف على جيران، وأثناء مشيها وَقَعَ نظرها على اسم الشارع الذي هي فيه”شارع الشهيدة لوليتا”، وغصت لتسندها إحدى المارات وقالت لها ما بكِ ياخالة:
قالت: منذ متى هذا الشارع بهذا الاسم؟
أجابتها: لم تسألي، لكن أظن منذ حوالي الشهرين، وكما سمعت أنها استُشهدت رغبة منها واندفعت لتفجير نفسها لأنها بلا مأوى.
وعاشت الأم طيلة حياتها في ندم ولوعة شديدان لدرجة لم تنعم بهذا الثراء.

‎إضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

دكتور الأمراض الجلديَّة والتّجميل رامي عبادي : إقبال متزايد من الرجال على عمليات التجميل.

منذ بدء عمليات التجميل ورواجها في العالم، ونحن