هل سنتمكن مستقبلا من معرفة حقيقة منشأ الفيروس؟

هل سنتمكن مستقبلا من معرفة حقيقة منشأ الفيروس؟

- ‎فيصحة وتغذية

بعد الهدوء الذي خيم على  العالم لبضعة  أسابيع يعود الفيروس و يجتاح العالم من جديد بدءا بروسيا و المملكة المتحدة.

تعد روسيا أكثر الدول الأروبية تضررا من الفيروس،  أما على مستوى عالمي فإن الولايات المتحدة الأمريكية هي أكبر متضرر من حيث عدد الإصابات و الوفيات.

 

بعث الكثير من الأمل في قلوب الناس خاصة في الدول النامية التي تلقت جرعتي اللقاح، فلاحظت تراجعا ملحوظا في نسبة الإصابات و عدد الوفيات.

 

و بدأ العلماء هناك في الحديث عن نهاية الفيروس خاصة و أن الإصابات بالفيروس أصبحت نادرة و أغلب الناس مصابون بنزلات البرد العادية.

 

لم تدم الفرحة طويلا ففوجئ العالم بما يحدث في روسيا التي شهدت هذا الأسبوع أكبر حصيلة من الوفيات منذ انتشار الفيروس،  و حديث عن متحور آخر أسرع إنتشارا و أكثر فتكا،  ذلك ما دفع الكثير من الدول إلى القيام بإجراءات استباقية لحماية شعبها من انتشار السلالة الجديدة.

زاد توتر العالم خاصة الدول المهددة و التي تسبب لها الفيروس في خسائر كثيرة  خاصة على مستوى بشري.

 

و رأت بأن كشف حقيقة ظهور الفيروس أصبحت أمرا ملحا جدا، و لا مهرب منه  بعد الآن و  لمزيد التستر عليه أو تأجيل الحديث عنه.

 

واجهت الإنسانية أنواعا مختلفة من الأوبئة على مر العصور مثل: (الطاعون، الموت الأسود، الكوليرا، الجدري، الانفلونزا الإسبانية، انفلونزا الخنازير، الإيبولا)

و مع تطور العلم لم يعجز العلماء عن اكتشاف أسباب انتشار الفيروسات و مواطنها الأصلية، أما اليوم فظل موطن الفيروس أمرا مجهولا.

 

أصبح العالم غير مطمئن للبعثات التي تجريها منظمة الصحة العالمية نحو الصين و ذلك للكثير من الإعتبارات أولا لأنها وجّهت كل اهتماماتها إلى منطقة دون أخرى فركزت على الصين، و غضت الطرف عن الولايات المتحدة الأمريكية التي لاقت الكثير من الاتهامات في فترة ما و مازالت أصابع الاتهام موجهة لنحوها لأسباب كثيرة.

ثانيا لو كان صحيحا ما يروج له عن أن الصين هي المصدر الأول للفيروس فكيف عجزت عن إثبات ذلك رغم قيامها ببعثات أرسلت فيها خيرة العلماء من كل دول العالم؟ مرة منذ بداية الجائحة و البعثة الثانية تمت هذا الأسبوع،  و الجميع في حالة ترقب لمعرفة ما ستؤول إليه الأمور.

 

هذا ما يضعنا أمام احتمالين لا ثالث لهما الأول هو سعي جهات معينة لإخفاء الحقيقة و هو وارد جدا،  فلا يخفى على أحد أن أمريكا قد أقدمت على ممارسات أخطر من ذلك بكثير بدافع التخلص من منافسيها إنها تلهث وراء الاقتصاد و لا تهتم بمصير البشرية.

لقد خرج الأمر عن نطاق العلم و أصبح لعبة سياسية تساهم فيه أطراف بعينها و هذا ما صرح به عالم الفيروسات السويسري ديديه ترونو قائلا:” القضية أصبحت سياسية أكثر منها علمية.”

كما أنه قد أبدا تشاؤمه من إمكانية التوصل إلى الحقيقة،  لكنه أكد على أهمية معرفتها لأنها تساعد البشر مستقبلا على الوقاية من الأوبئة،  و نبه إلى أنه ليس علينا أن نستغرب من فشل العلماء للتوصل إلى إجابة دقيقة حول منشأ الفيروس و ذلك لأسباب سياسية و ربما علمية.

 

أما الاحتمال الثاني و هو جائز أيضا  و مفاده أن هذا الفيروس قد استعصى عن الجميع، و إقتفاء آثاره شيء شبه مستحيل.

و إذا رجحنا الفرضية الثانية فإن عبارة المريض الصفر أو منشأ الفيروس يجب الاستغناء عنها،  و علينا الاستسلام أمام الأمر الواقع فأصل الفيروس سيبقى لغزا يحير البشرية و لن ينتهي التفكير فيه إلا بانتهاء الجائحة.

فهل هناك ما ينبئ باقتراب زوالها؟

 

صدرت دراسة أعدت في الجامعة الفرنسية تقول أنه إذا نجحت أغلب دول العالم في توفير اللقاح لشعوبها و أقنعتها بضرورة التطعيم فإنها  ستكتسب مناعة جماعية، و و بالتالي سيضعف الفيروس و يصبح موسميا مثل الانفلونزا و نزلات البرد العادية، أما إذا بقي الأمر على هذا الحال فإن الأمر يتطلب معجزة.

 

و للتكثيف من اللقاحات فرضت بعض الدول بطاقة تدل على تلقيهم التلقيح يستظهر بها المواطن متى طلب منه ذلك، و بدأ هذا القرار في التطبيق في بعض دول أوروبا مثل فرنسا.

و هو في طور الدراسة في دول أخرى،  و ينص هذا القانون على منع العاملين في بعض القطاعات من دخول المؤسسة التي يعملون فيها مع التركيز على مؤسسات بعينها مثل المستشفيات و المدارس و دور المسنين أي الأماكن الأكثر اكتظاظا و الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس و التأثر به.

 

فهل يكون تعميم التلقيح هو الحل النهائي لحل مشكلة فيروس كورونا؟ و ما الذي يضمن فاعلية اللقاح ضد المتحورات؟

رغم سعي الخبراء لتبسيط الوضع إلا أن الأمر يزداد تعقيدا يوما بعد يوم. و إذا واجهت الدول المتقدمة كل هذه الصعوبات فماذا يكون مصير الدول النامية؟ و هل سيبقى هذا الفيروس يلازمنا مدى الحياة ؟ أسئلة تلازم الجميع و ستظل كذلك إلى أجل غير معلوم.

‎إضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

المذيع الإماراتي الحسن الحدادي يعلن انضمامه لقناة الحرة الأميركية في واشنطن

أعلن المذيع الإماراتي الحسن الحدادي مؤخراً عبر حساباته