… اكتفينا…شكراً.

… اكتفينا…شكراً.

- ‎فيبرامج وتلفزيون, مواضيع هامة

موافقون أن الناس تغيرت وتطلب ما يساعدها على تقبّل هذا التغيير…

موافقون أن الأولاد كبروا قبل عمرهم بسنوات ويستوعبون كل جديد وغريب…

موافقون أن الأذواق شُذّبت واندمجت مع العوالم المختلفة متماشية مع توسّع دائرة العولمة…

موافقون أن كل بشاعة خارجية انمحت ولم تعد موجودة، أخفتها تكنولوجيا التجميل…

موافقون أن هناك قواعد جديدة في التربية والاجتماعيات عليها أن تتعدّل لا بل بعضها يجب أن يُستبدل بم يلائم العصر وتطوّره…

موافقون اننا تقبّلنا أن السعادة هي لحظة يفهمها كل انسان حسب مشاعره وقناعاته…

موافقون اننا عائشون في هرج ومرج وندور في دوائر مغلقة نعتقد أن لها مخارج ولكننا كلنا, نعم كلنا في نفس الدائرة…

موافقون أن علينا أن نتقبّل وفي أحيانٍ كثيرة مُرغمين وخصوصاً في لحظات الملل ما تبثّه الشاشات على مدّ النظر من مختلف الأشكال والأنواع ممتعة كانت أم سخيفة…

موافقون أن الذبذبات الصوتية لدينا تمازجت وتضاربت وتشوّشت فغدونا نسمع أصواتاً ونغمات نتقبلها كما كان سكان الغابات يتقبّلون عزف البيانو…

موافقون أن مواضيع احاديثنا تغيّرت تبدّلت وفي أحيان كثيرة إلى اللاّنفع واللاّفائدة وأصبحت باهتة لا معنى لها تُنتسى فور انتهائها…

موافقون أن طريقة حياتنا هي التي فرضت علينا وفي كثير من الأحيان أن يتحوّل فنّنا وثقافتنا إلى ما يقارب الانحطاط…

ولكن لسنا موافقين ولا نريد أن نتقبّل هذه المتاهات الكلامية المُلّحنة التي تبثّها إذاعاتنا خصوصاً والتي تسوّق للخيانات والرجولة الباطلة والتّحدي الكاذب…

نعم لقد اكتفينا وشكراً لكل من يعتبر أن هذه المواضيع تثير الحماسة وتُلهب الأجواء…

شكراً لقد اكتفينا من السخافات والأقنعة المزيفة وعذراً منكم وتباً لنا لأننا صفّقنا لكم في يوم من الأيام…

شكراً، اكتفينا من التدهور السمعي والنظري الذي تتحفونا به بحجّة الترفيه وإثبات المواقف والمواقع والمراتب…

شكراً، اكتفينا.

شاهد أيضاً

وسام صليبا يوصل صرخة المهجّرين العراقيين إلى العالم

  بمظاهرة سلميّة للمرّة الثانية على التوالي للاجئين