بلال عبده يكتب.. فوق السبعين أموات لكن عايشين

بلال عبده يكتب.. فوق السبعين أموات لكن عايشين

بقلم/ الكاتب بلال عبده

 

 

 اشمعني يابني كويش هقولك كلام كويش يفيدك، ف شحتك وعافيتك، طبعًا للي فهمها بسرعة “أوك”، واللي مافهمهاش دي ترجمتها  “اسمعني ياابني كويس هقولك كلام كويس يفيدك .. ف صحتك وعافيتك”.

في ناس بتوصل للمرحلة دي من العمر بدري ومن غير حتى “شنانها”  ما تقع، قصدي “سنانها”، واللي لاحظ زي ماانا ملاحظ إن اللي بيوصل للمرحلة دي الأول بيكون الست مش الراجل  “ومش عايزين الستات تزعل“.

اللي اتفرج على فيلم عمارة يعقوبيان واتريق على الحاج اللي متجوز وسنه كبر وعايز يتجوز تاني، لازم يتأكد إنه هيبقى واحد من الناس دي ف يوم من الأيام ومش هيعرف يتكلم ولا يسند طوله بسبب شيخوخته، والفرق بين الشيخوخة والسن الكبير شاسع.

أما الستات اللي اتفرجت عليه وقالت الراجل كبر وخرف والرجالة عينيها زايغة ومايملاش عينها إلا التراب وشوف الراجل الناقص عايز يتجوز على مراته بعد العمر ده كله، هما نفس الستات اللي بتيجي بعد سن معين ولما يقرب منها جوزها تقوله: اختشي يا راجل احنا عندنا شحوطا (عيالنا كبروا)، أو اختشي يا راجل احنا كبرنا ع الحاجات دي.

ولما الراجل ده يكون لسه شباب وعايز يعيش حياته ويفكر يتجوز بردو يتريقوا عليه بدل مايعرفوا عمل كده ليه.

نفس الكلام عن الستات اللي بتيجي عند الـ40 وتضربهم × 2 ، تحس إن عندها 80 سنة مش 40، والراجل ممكن يبقى عنده 60 وفيه صحة عنها.

الشاهد من الكلام ده كله إنك ماتسيبش نفسك لسنك واعمل كل حاجة عايز تعملها، واطلع بره عباية العادات والتقاليد والعُرف والناس مش بتسيب حد ف حالها وهيقولوا عليا ايه وبلا بلا بلا.

سمعت زمان قصة من أحد الدعاه عن راجل كبير فوق السبعين ( تقدر تقول يعني راجل عجوز ) كان مسافر باريس وعمال يلف ف الشوارع ويدخل المحل ده ويخرج ع المحل ده، وكل ده عشان يجيب هدية لمراته اللي فوق الـ60.

الناس كانت مستغربة منه وهو دايماً كان رده: احنا عايشين حياتنا كإننا لسه مخطوبين، مش حارمين نفسنا من حاجة وبنحب بعض جداً.

أظن كده إن الناس اللي استغربت دي هما نفس الناس اللي اتكلمت عنهم ف أول المقال، وأظن كده والله أعلم إن أغلبهم هيبقوا ستات كمان.

جميل إنك تعيش سنك وتعرف إن كل وقت وله آذان طبعًا،  بس مش معنى كده إنك تكون حاطط ف دماغك دايماً إننا لما نكبر نبطل نعيش حياتنا زي ماكنا عايشينها لإننا كبرنا وعجزنا، ونقول بقى الكلام المعتاد المستفز: هناخد زمنا وزمن غيرنا! .. واللي شاب ودوه الكُتاب! .. وحاجات كده لا تدعو لشيء إلا لليأس والكآبة والإحباط.

كل ده كوم والست اللي خايفة من نظرة المجتمع لما تفكر تتجوز بعد الـ40 ده كوم تاني، ولادي هيقولوا عليا ايه! طب والجيران؟ طب يقولوا الست خابت على كبر!.

يمكن من وجهة نظري البسيطة إن بسبب الفكرة السيئة دي ستات كتير بتصاب بما يسمى سن اليأس، ويمكن عشان مجتمعنا مهما اتحطت فيه قوانين لصالح المرأة لكنه لسه بردو مجتمع ذكوري عشان كده مفيش حاجة اسمها سن اليأس للراجل.

لو ذكرت أمثلة كتير بتبين اد ايه احنا سطحيين ونكديين حتى على نفسنا يبقى المقال ده هعمل منه أجزاء، بس كل المطلوب مننا وأنا أولكوا إننا نعيش حياتنا ونبسَّطها ونحب نفسنا ( ونقضّيها ) زي مابيقولوا، واعرف إن طول ماانت لسه فيك نفس وعايش يبقى ده زمنك انت مش زمن غيرك، وحتى لو طقت ف دماغك وطلبت معاك تروح تركب مرجيحة وانت عندك 40 و50 سنة اعملها، وعلى رأي فريد الله يرحمه: الحياة حلوة . . بس نفهمها.

بالمناسبة أنا كنت واحد من اللي بيتريقوا على جوازات صباح الكتير عشان سنها الكبير وخصوصاً إن أزواجها كلهم شباب، بس ده كان من باب الدعابة مش أكتر.

ولو أنا كانت جاتلي فرصة زي دي ماكنتش هرفض، طالما أصحاب الشأن موافقين وراضين ومابيعملوش حرام ولا عيب يبقى نخلي عندنا دم ونسيب الناس ف حالها يااخوانا.

#فوق_السبعين
بقلم| بلال عبده

شاهد أيضاً

تقلا شمعون ضيفة برنامج افطار مع ستار.. وهذا ما كشفته للإعلامي زكريا فحام

حلت الفنانة القديرة تقلا شمعون ضيفة مع الإعلامي