ربي والهي تحية من القلب: بقلم داليا داغر

ربي والهي تحية من القلب: بقلم داليا داغر

- ‎فيمتفرقات, مواضيع هامة
12
0

إلهي…

 

… سأكمل في السنة المقبلة مستجدّات أخبار غنى وسأتوقف هذا الأسبوع برسالة اتوّجه بها إلى الخالق ؛

 

ربي والهي تحية من القلب:

 

ونحن نطوي سنة من عمرنا ونحتفل بحلول أخرى ، مشاعر لا أفهمها تختلجني وربما تختلج الكثيرين مثلي، هل هي فرح أم خوف/ هل هي أمل أم يأس/ هل هي قلق أم إنتظار…

 

العالم من حولنا تغيّر، لقد عصفت في عقول ابناءه رياح الطمع وسيطرت سموم السلطة على أرواحهم وأصبح القتل حلاً والدم ورداً، لقد غدا الحسد أخلاقاً، والنميمة ذكاءً، والغيرة موقفاً، تغيّرت المرادفات فأصبحت الصداقة حزباً والمحبة شفقةً والتعاطف مصلحةً والخيانة تسليةً،…

 

إلهي لم أعد أفهم هل هي العولمة أم التطور التكنولوجي هما سبباً في هذه الغشاوة العلمية التي تطفو على صفحات قلوبنا فتُشوّش عقولنا أم هي بُعدنا عنك…

هل غرقنا إلى هذه الدرجة في ملذات يعيشها كل واحد حسب إمكانياته، يقترب فيها من الخطأ ويغوص في تفاصيله متناسياً من أين أتى وما هي أسباب وجوده وكيف سينتهي…

 

إلهي شبابنا في خطر ولا أدري إذا استمرّينا على هذه الحال من سيستلم زمام مستقبل مجهولةٌ رؤياه…

كذب وغش/ مخدرات سرقة وقتل/ وكلّ محرّم محلّل، عشعش الفساد حتى في زوايا المقدّسات ولم يعد للثقة لا مكان ولا تعريف…

 

إلهي أعرف وأعرف جيداً انني لست الوحيدة التي تشكو مما تخاف منه ولكنني أعرف أيضاً أنك ستقرأ رسالتي وستسمع هواجسي وستشعر بقلقي…

أنا واحدة من ابناءك التي تتوّسل اليك أن ترسل شعاعاً من الإيمان والعودة إلى الذات وتبثّه في قلوب جائعة، نهمة إلى سلام ثابت وفرح حقيقي ابتداءً ممن يمثلوك على الأرض وصولاً إلى من يرى نورها في أول لحظة…

 

إلهي، ال-٢٠١٢ تلفظ آخر انفاسها وتطوي معها مآسي عالمية كثيرة وأزمات إقتصادية وحروب تسلّم زمامها إلى ال-٢٠١٣ حزن ودموع، فقرٌ وجوع، أضف إليها الأزمات العائلية والمتاهات الإجتماعية…

 

إلهي ساعدنا لنرى بوضوح وساعد من هم في سدّة الرئاسات وفي مقاعد السلطة على الشعور بمعنى المحبة وأهمية السلام ساعدهم على الإقتراب منك أكثر علّهم يعرفون معنى العدل، علّهم يغتسلون من أوساخ الطمع والفساد…

 

إلهي ساسلمك رسالتي وكلني أمل وإيمان أنك ستقرؤها…

 

عاماً سليماً ومسالماً اتمناه لكم…

 

داليا داغر

Dalia-Dagher-150x150

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

محامى جونى فضل الله يرد القضاء المصرى رد المكائد الى نحورها

فى اول تعليق من عبدالفتاح مصطفى رمضان محامى