جمهور الساهر بين مؤيد ومعارض

جمهور الساهر بين مؤيد ومعارض

- ‎فيمتفرقات, مواضيع هامة
31
6

تمارا محمد – الاردن

كما تردد في الفترة الماضية وما اثير حول هذا الموضوع من ان كان صحيحاً أو لا،تأتي مجلة خبر عاجل واخبار روتانا لتؤكد أن من سيكون ضيف البرايم الاول في برنامج المواهب ستار اكاديمي بموسمه السابع هو القيصر كاظم الساهر ، ونبقى في اطار ما اثير من ردات فعل فور انتشار هذا الخبر سواء اكان في اطار الشائعات في أول نشره وحتى بعد تأكيد هذا الخبر والمشاركة،حيث اعترض عدد من جمهور الساهر عن مشاركة مطربهم في هذا البرنامج مشيرين بأن فن الساهر وما يقدمه لا يليق ولا يتناسب مع مثل هذه النوعية من البرامج محاولين الاعتراض عل اعتراضهم قد يصل الى الساهر ويلغي هذه المشاركة،في حين القسم الاخر من الجمهور الساهري لم يعترض

واكتفى فقط بأنهم سعيدون باطلالة “ساهرهم” وسينظرونه يوم الجمعة سواء أكانو من متابعين هذا البرنامج أم لا.

 

في نهاية الأمر ما يجب قوله وما هو ملموس في واقعنا الحالي ان رضينا ام أبينا أن برنامج ستار اكاديمي هو برنامج المواهب الاول والذي يحقق نسبة مشاهدة عالية في كل موسم يطل به،ويبقى الساهر مطرب راقي بفنه ومميز بما  يقدمه ولا شك ان اطلالته سوف تضيف اضافة كبيرة للبرنامج خاصة انه سيكون الضيف الاول في افتتاح هذه الموسم فستزداد نسبة المشاهدة أكبر وأكبر وان اقتصرت فقط على “البرايم”،اضافة الى ان الجمهور الساهري

وما هو متعارف عليه حريصون على مرافقة مطربهم أينما حل وشارك وهذا ما سنشهده أيضا من على المسرح يوم الجمعة،وفي نهاية الأمر ننتظر هذه البداية لنحكم بعدها ونعبر عن اراءنا،بعيدين عن الاكتفاء باطلاق الاحكام المسبقة.

 

الجمهور الساهري ونقطة تميّز

لقد بات للمتلقي دورٌ بارز وعامل مهم من العوامل الداعمة لأي فنان، خاصة أن قاعدته الجماهيرية باتت هي “الورقة الرابحة” لتؤكد حجم انتشاره ونجاح ما ينتجه في كافة الاقطار العربية ودول الاغتراب أيضاً،ناهيك على سيطرت “القرصنة” على سوق المبيعات الذي من خلاله يُطرح كل ماهو جديد الفنان،وما هو نتاج مجهود ووقت طويل أمضاه ما بين اختيار وتسجيل ليواجه في النهاية

 

عقبة “القرصنة” التي حتماً ستؤثر في المردود المادي والاهم نسبة المبيعات الرسمية التي من خلالها

تلمس حجم اقبال هذه الجماهيرية ونجاح العمل،ليجد الفنان نفسه في أغلب الاحيان أمام برهان جديد

وامتحان جديد في كل اطلالة له عبر مهرجانات الوطن العربي الذي من خلاله لا يستطع أحد ابراز نجاحه سوى الجمهور الذي سيملأ هذه المدرجات.

 

وفي ظل وجود شبكة “الانترنت” وما تحويه كل يوم من جديد،قد تستطيع أن تعي حجم العامل الجمهوري،الذي بات منتشراً تحت مفهوم “الفانز” الداعم والمواكب دوماً لفنانه المفضل،اما من خلال المنتديات الرسمية،او الصفحات التي خصصت لانضمام محبيه على صفحات “الفيسبوك”، ليبقى هنا التميز والانفراد الذي يميز جمهور كل فنان عن الاخر،فلطالما تحدثنا عن تميز الفنان وما

يقدمه،في حين نغفل في بعض الاحيان أن هذا الجمهور يؤكد يوماً بعد يوم عن سر استمرارية هذا

الفنان،في ظل هذا الغزو الفني الجيد منه والرديء.

 

الجمهور “الساهري” قد يعتقد البعض أن في حديثي وتفردي بالحديث عنه ما هو الا تحيزاً بحد ذاته

الا أن المتتبع لعالم الفن العربي وما يواكبه يعرف تماًماً ما هي الحالة التي شكلها جمهور “القيصر”

كاظم الساهر،الذي اختار أن يضع نفسه في حالة يسودها الانفراد والخصوصية،لتجد نفسك أمام بصمة وتوقيع ساهري مختلف،متمكنة هذه الشريحة الساهرية أن تعكس حجم تميزها بما تحويه في

داخلها من أفراد تنوعت اهتماماتهم واطلاعاتهم وتخصصاتهم بين طالب ومهندس وشاعر وطبيب واستاذ وغيره الكثير الكثير،فقد استطاعت أن تضم في داخلها كافة الاجناس والجنسيات،ومن مبدعين

ومثقفين،قد ساهم أيضاً في تواجدهم،وجود ما يبحثوا عنه في هذا الفن وما أحبوه من رقي الكلمة وابتعادها عن الابتذال واللا معنى،وجمال الصوت الحقيقي البعيد عن تكنولوجيا العصر وتجميل الصوت،ولا شك أن لتفرد هذا الفن فيما يقدمه من نوع خاص من الموسيقى والكلمة سبباً قوياً ومؤثراً

في أن تضم هذه الجماهيرية ما لم تضمه اي جماهيريةاخرى،ولدور القصيدة المغناة المؤثر في جلب أكبر عدد من عشاقها مما جعل الفن الساهري بعيداً تماماً عن جو ما يقدم في الساحة الغنائية الذي

بات اغلبه شبيهاً للاخر.

 

وهذا ما نلمسه أيضاً حينما نشاهد أي حفل ساهري من أي مهرجان عربي فأنت يكفيك فقط أن تلقي نظرة كاميرا المخرج الذي تأخذك الى هذه التغطية لتعرف أنك امام حفل ساهري بامتياز،فمن لبس ي موحد بصورة الساهر او كلمات اغانيه،الى صور وشعارات وأوراق استعارت من الارشيف الساهري كلماتها،وان لم يضع الساهر متناسياً لحجم ارشيفه الغنائي اغنية ضمن قائمة الاغاني

المندرجة في الحفل،فيكفيه النظر أمامه ليجد ما يتمنى كل شخص أن يغنيه مطربه المفضل من اغنية اختار ان يكتب اسمها على هذه الورقة عل الساهر أن يراها ويحقق ما يتمناه،ولعلك ستضح الصورة لك أكثر عن قرب حينما تشاهد هذا الجمهور بشكل مباشر من  الحدث نفسه عند حضورك  لأي حفل ساهري يشارك به الساهر.

 

  وان كان لصفة هذا الجمهور كلمة فانه حتماً يوصف “بالمثقف” وهذه ما لمسته في التواصل مع اغلب الساهريين، وان كان لمقولة “أن الفنان صورة عن جمهوره” وجوداً فعلا فانك ستعي صدقها

حينما تربط ما بين الساهر وجمهوره.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

مسرحية غنائية تجمع بين بريجيت ياغي، برونو طبال ومايكل كبابي

  بدأ كل من الفنانة اللبنانية بريجيت ياغي،