بيروت كما يراها شعراؤها

بيروت كما يراها شعراؤها

- ‎فيبرامج وتلفزيون

أطلق الشاعر والمخرج اللبناني فادي ناصر الدين بالتعاون مع وزارة الثقافة اللبنانية وفي إطار بيروت عاصمة عالمية للكتاب فيلمه “بيروت واو” (بيروت كما يراها الشعراء)، وذلك مساء الجمعة الواقع فيه 19 من شباط/فبراير ٢٠١٠ في صالة الميتروبولس، سنتر صوفيل – أمبير – الاشرفية. ويحكي الفيلم الوثائقي خلال ٣٠ دقيقة عن تاريخ مدينة بيروت وخصائصها ومميزاتها استناداً الى مقابلات اجراها المخرج مع عدد من الشعراء اللبنانيين  أمثال عباس بيضون ويحيى جابر ومحمد الأمين وفيديل سبيتي والى قراءات لبعض النصوص الشعرية المختارة. ويقول فادي نصر الدين “إن موضوع بيروت هو موضوع شخصي. انا سافرت كثيراً وعشت لفترات طويلة في أمريكا وغيرها من بلدان الغرب، وذلك في محاولة مني لاختبار الحياة خارج بيروت. لكنني كنت دائما اشعر بأنني “ملوث” هناك. فانا احمل في داخلي الكثير من “الكركبة” في السلوك. وبالتالي لم استطع ايجاد تناغم حقيقي بين توقيتي الداخلي ونمط العيش في تلك المدن. ووجدت ان فقط بيروت تناسب توقيتي الداخلي لأن الفوضى التي تعم العاصمة اللبنانية تتماشى وفوضويتي. من هنا تأتي قصة الحب بيني وبين بيروت ولكنها في الوقت عينه قصة حزن وأوجاع وضجيج… وهذا ما اردت إيصاله عبر فيلمي”.

 

وعن اختياره محاورة شعراء لبنانيين من اجيال مختلفة قال ناصر الدين: “كان من الممكن اللجوء الى مقابلات مع رجال السياسة، انما اعتبرت ان هؤلاء كثيري الكلام وبرأيي ليس لديهم شيئا ليقولونه عن بيروت وهم أصلاً لا يعرفونها. اما الشعراء فيعيشون المدينة بمختلف طقوسها ويوثقونها بقصائدهم ويكتبون تاريخها”.

 

ويحمل الوثائقي عنوان “بيروت واو”، بهدف تسليط الضوء على أمرين حسب ما يشرح ناصر الدين: “أولاً، حرف “الواو” المعطوفة على جميع تناقضاتها، على الفرح والحزن والموت والحياة، كما هي حال بيروت. وثانياً، “واو” الدهشة وهو عرف سائد لدى الجيل الجديد الذي عندما يدهشه أمراً ما، يتعجب قائلاً “واو””. 

 

الفيلم هو رسالة حب من الشاعر والمخرج فادي ناصر الدين الى بيروت كما يصفها: “مدينة الدهشة والمحن التي بإمكانها ان تحدث ضيجا هائلاً داخل سكانها دون ان تدخل الجحيم من بابه الواسع ولا الفرح من بابه الواسع، بل هي مدينة تتمرجح بين الفرح والحزن، وهذا هو سرّها الذي يحاول الفيلم اظهاره”.

 

بعد عرض الفيلم ، علا التصفيق بين الحضور وأثنى الجميع على هذا العمل الشعري بالصورة والصوت ، والذي يمكن إعتباره عملية تأريخ شعرية للعاصمة التي تصنع الحدث الثقافي . وقد حضر العرض مئات المثقفين والإعلاميين من لبنان . وأجمع هؤلاء على أن فادي ناصر الدين رسم صورة غير عاديه مليئة بالحب والشعر والنوستالجيا لزمن الكلمات الجميله والحلم البيروتي الأحلى .

الحضور أجمعوا أيضا على أن الفيلم أثار الدهشه على إعتبار أن مثل هذه الأفلام الثقافيه غالبا ما تكون مملّة وفيها نوع من الرتابه ، وقد جاء فيلم ” بيروت ، واو ” على عكس هذا . حيث تنقّلت الصوره بشكل سريع آخذة كل المطلوب من الصورة بثوان ما يؤخذ عادة بدقائق …

وقد أتفق المخرج والشاعر ناصر الدين مع إحدى المحطات الأوروبيه الموجّهه للشرق العربي على عرض الفيلم قريبا ضمن حركة نشاطات بيروت عاصمه عالميه للكتاب .

 

شاهد أيضاً

المخرج السوري باسل الخطيب شارف على الانتهاء من تصوير فيلمه السينمائي الجديد “الاعتراف”

شارف المخرج السوري باسل الخطيب على الانتهاء من