رئيس حزب النجادة “مصطفى الحكيم” يعقد مؤتمرًا صحافيًا حول إلغاء إتفاق الطائف.. وهذا ماقاله

رئيس حزب النجادة “مصطفى الحكيم” يعقد مؤتمرًا صحافيًا حول إلغاء إتفاق الطائف.. وهذا ماقاله

- ‎فيمتفرقات
215
التعليقات على رئيس حزب النجادة “مصطفى الحكيم” يعقد مؤتمرًا صحافيًا حول إلغاء إتفاق الطائف.. وهذا ماقاله مغلقة

 

عقد الاستاذ مصطفى الحكيم ، رئيس حزب النجادة ، مؤتمراً صحافياً ظهر يوم الاربعاء 12 أيلول الجاري ، في دار نقابة الصحافة ، حول الحديث عن الغاء اتفاق الطائف وعن صلاحيات رئاسة الحكومة .

مرفق نص كلمة الاستاذ مصطفى الحكيم :

 

   كثر في الأيام الأخيرة الحديث في المنتديات السياسيّة  و الحزبيّة و الإعلاميّة عن نيّات بعضهم بالإتجاه الى تعديل الدستور        و صلاحيّات الرئاسات الثلاث من خلال إلغاء إتفاق الطائف الذي أعطى مكتسبات لبعض الطوائف أكثر ممّا تستحق كمّاً و حجماً و عدداً..

إن حزب النجّادة الذي نأى بنفسه خوض الحرب الاهليّة عام 75, حريّ به أن يدافع عن السّلم الأهلي و العيش المشترك بين مكوّنات الشّعب اللبناني إعتباره حزب الإستقلال الأول, مما يحمّله مسؤولية الحفاظ على هذا الكيان من العابثين و المغامرين بمصالحه,    و صديقك من صدّقك و ليس من صَدَقَك ..

و نحن في حزب النجّادة و رغم ان إتفاق الطائف المجحف و الظالم بحق الأكثرية الإسلامية فإننا ما زلنا متمسّكين به و إذا كانوا اليوم يزفّون نعيَ هذا الإتفاق فإننا نزيد على نعيهم المطالبة بإلغاءه و تكفينه و دفنه الى غير رجعة , على أن يبدأ فوراً العمل بإلغاء الطائفيّة السياسيّة و إبقاء الحقوق الشرعيّة و الأحوال الشخصيّة لكل طائفة . إن المطالبة بإلغاء مؤتمر الطائف سينتج عنها إلغاء المناصفة في المجلس النيابيّ و مجلس الوزراء و كل مرافق الدولة و خاصة في مواقع الفئة الاولى,و كذلك طائفيّة الرئاسات الثلاثة .

فكفى إعتماد قاعدة ما هو لنا لنا و ما هو لكم فهو لنا  و لكم أيّها المسلمون , و التي سارت عليها المارونيّة السياسيّة خلال العهود السابقة, فكفى إستغلالاً و مكابرة, و هكذا يكون عندئذٍ الإصلاح و التغيير الذي يتاجر به البعض حقيقة واقعة .

لقد مارس حزب النجّادة إلغاء الطائفيّة السياسيّة بترشّح رئيسه السابق رجل الإستقلال نائب بيروت المرحوم عدنان الحكيم في إنتخابات رئاسة الجمهورية سنة 1970 , فكان أول مواطن لبناني من غير الطائفة المارونيّة يترشّح لهذا المنصب  و يسجّل ذلك في محاضر مجلس النواب .

فاذا كانت الغاية من الإلغاء تعديل صلاحيّات الرئاسات الثلاثة فنحن مع نسفها كاملة ,و تعديل الدستور حسب أحجام و أوزان الطوائف و المذاهب, و يأخذ كل منها حصته من الشراكة الوطنيّة التي يؤسّس عليها لبنان الجديد بعد إجراء الإحصاء العام. فيكون حينئذٍ ما لنا لنا و ما لكم لكم, فيحق الحق و العدل و تكافؤ الفرص بين المواطنين جميعاً .

ان التعدّي على صلاحيّات رئيس مجلس الوزراء من قبل البعض هي بالتالي تعدّي على الدستور  و تعتبر مقدمة على إلغاء إتفاق الطائف حتى كأنّهم يجاهرون بالعودة الى التقاتل الطائفي و رفع المتاريس و الحرب الأهلية التي إستمرت 17 عاماً و قتلت و دمّرت الكثير من البشر و الحجر . انهم لا يعُون تماماً  و يجهلون أهمية قول الرئيس الشهيد رفيق الحريري بوقف العدّ , إن اللحظة التي يتخلّى فيها اللبنانيون عن الطائف يعني بصورة آليّة العودة إلى تشغيل عدّادات الطوائف و المذاهب و الأحجام و الأوزان و هذا يعني إلغاء المناصفة بصورة نهائيّة بين المسلمين و المسيحيّين و إلى تكريس المثالثة و المرابعة و المخامسة  و يترتب على ذلك أيضاً عدم حصريّة رئاسة الجمهورية و قيادة الجيش و المخابرات و البنك المركزي للطائفة المارونيّة الكريمة و غيرها من المناصب الفئة الأولى و أصبح من حقّ أي طائفة أو مذهب ترشيح أبناءها الى المناصب السابقة . و للتذكير , فإن بعض رؤساء الجمهورية اللبنانية ما قبل الإستقلال لم يكونوا موارنة , و إن أول رئيس للجمهورية كان شارل دباس من الطائفة الروم الاورثوذكس , بل أن المسيحيّين و  المسلمين إتفقوا على ترشيح الشيخ محمد الجسر و هو شيخ معمم على رئاسة الجمهوريّة و لكنّ سلطة الإنتداب الفرنسي تدخلّت و حلّت مجلس النّواب لمنع إنتخاب الشيخ الجسر.

 إن تأليف الحكومة هو حصريّاً بيد الرئيس المكلّف نفسه  و يُطلِع رئيس الجمهوريّة على التشكيلة الوزارية الذي يوقّع عليها. لذا على مجلس النّواب تحكيم الدستور بإعتباره مصدر السُّلطة الأساس في الوطن, فهو الفيصل الوحيد في أي خلاف إجتهادي بين أركان الحكم !

لقد كان لبنان في الماضي أكثر تقدميّة و إنفتاحاً على جميع الطوائف و المذاهب من اليوم . حتى أن بعض الغُلاة من أتباع التيّار الوطنيّ الحرّ ذهبوا و شطحوا إلى مهاجمة الدّين الإسلامي و رموزه الدينيّة بطريقة مبتذلة و مهينة و سطحيّة . و حتى أن أحد مستشاري الرئيس عون طالب بطريقة غير مباشرة بطرد المسلمين من بلادهم و إعادة المساجد الإسلامية الى أصلها التي كانت عليه أيام البيزنطيين!!

انه كلام مردود على صاحبه لما فيه من جنون و غرور و حقد و كراهية و إثارة الفتنة بين مكوّنات الشّعب اللبناني الذي حافظنا عليه برموش أعيننا, كما دعى إليه الدستور بالحفاظ على العيش المشترك .

إن المطالبة بإسترجاع حقوق المسيحيين من المسلمين يعني و كأن المسلمين أكلوا حقوق المسيحيين و هذا غير صحيح  و إفتراء , بإعتراف إتفاق الطائف نفسه , و بَلْفٌ للمسيحيين بهكذا شعارات طائفيّة شعبويّة ساقطة .

اما الهيستيريا من التلويح بخطر الوجود الفلسطيني  و السّوري , و تخويف المجتمع المسيحي من بعبع التّوطين و التّجنيس فقط تخطيناه نحن منذ 100 عام  عندما أستقبلنا أخواننا اللاجئين الأرمن فأحتضناهم جميعاً و رحّبنا بهم و أكرمناهم , بل أكثر من ذلك فقط منحناهم الجنسيّة و أتينا بهم نواب و وزراء و قد إقطعتهم الدولة مشاعات و أراضٍ تابعة للوقف الإسلامي في عنجر و الكرنتينا و غيرها, بينما وفد إلينا بنفس الوقت إخواننا الأكراد الذي ما يزال معظمهم من دون جنسيّة او نوّاب او وزراء أو حقوق بالدولة ليس الّا لسبب طائفي محض .

ان السؤال الذي يُطرح بكل صراحة و وضوح , لو كان هؤلاء السوريّون المهجّرون من غير الطائفة الإسلاميّة أما كان جرى إلحاقهم و تجنيسهم فوراً و إعتبارهم مواطنين لبنانيين ؟! و لخفُتَ مستوى الهيستيريا و الخوف من وجودهم!! , علماً بإننا لا نطالب بتوطين أو تجنيس أي مهجّر سوريّ بينما تم تجنيس جميع اللّاجئين الفلسطينيين المسيحيين!!

إن بالعودة إلى التاريخ يتبيّن لنا بأن أكثرية مكوّنات الشعب اللبناني هم من المهجّرين و النازحين و الهاربين من الظّلم و الفقر       و الاضطهاد .إن السياسة في لبنان اليوم , تحكمها مصالح ضيّقة و شخصّية و مذهبيّة و نكايات على حساب مصلحة الوطن العليا.

إن العديد من المسؤولين الدينييين و المدنيين يدقّون ناقوس الخطر من قرب إنفجار الوضع الإجتماعي و المعيشي و الإقتصادي     و من تفشي الفساد و الرشوة و الهدر في معظم مرافق الدولة .

إن الحياة اللبنانية اصبحت جحيماً لا يطاق إذ لا كهرباء و لا ماء و لا إستشفاء و لا دواء و لا أمن و لا إستقرار و الإعتداء على البيئة و لإنتشار المكبات العشوائية و فضيحة تلوث الأنهر و البحيرات و في طليعتها نهر الليطاني و روافده.

فكفى إذلالاً للمواطن اللبناني , لقد كرّم الله عز و جلّ إبن آدم فتأتي الدولة اللبنانية لتذل هذا الإنسان من صباحه الى مساءه       و خلال سفره و ترحاله .

و نقول لكم أيّها الّلاهثون و الزاحفون على بطونهم نحو مقعد وزاريّ سياديّ من هنا و مقعد سياديّ من هناك , قفوا على أرجلكم   و عودوا إلى صفوف المواطنين المقهورين و حسّوا بوجعهم و آلامهم و سارعوا بتشكيل الحكومة واتقوا الله في خلقه . و إحذروا من إنتفاضة المقهورين و المظلومين و الجائعين و المحرومين و تحية الى اهلنا الصابرين في الهرمل و عكار و سائر المناطق المحرومة و المهملة .

شاهد أيضاً

علاء زلزلي.. يولع الساحة الغنائية بجديده

هو نجم بكل المقاييس والزمان والمكان، يحتجب برهة