…الحياة…قيامة…

…الحياة…قيامة…

- ‎فيبرامج وتلفزيون, متفرقات
24
0

القيامة بروحانيّتها ومعناها كلمة مغزاها كامنٌ في كل مراحل الحياة، والرجاء فيها يُجمّل الموت على قساوته، كلمة نحتاجها في كل ما نعيشه ونعايشه وفي كل لحظات اليأس والبؤس والحزن والتعاسة، وفي كل ما يعترضنا من إحباطاتٍ وفشلٍ وعداوةٍ؛

كلمة تمحو البغض وتَنْحر الحقد وتنتصر على الضّغينة، تهزم كل طغيان وتحارب كل مساوئ الشرّ، وتفتك بأعمال الشيطان، تذبحه, تقتله, تمحيه…

كم نمرّ بساعاتٍ تغزو فيها الغشاوة أعينُنا وتأخذنا موجة الدنيا بكل مغرياتها إلى ما وراء بحار الوجود، تطرّز أحلامنا بلونها الورديّ وترسم خيوطها على غيمة مهما علت تضمحلّ بهواء الأرض، تتبعثر عندما تعترضها نسمة الإيمان وتتلاشى كما يتلاشى رماد يُنثر فوق مياه البحر…

 

القيامة حاجة لنا في غياهب الظلام وعند اندثار اللّيل، حاجة في أيامنا السوداء وما أكثرها…

حاجة لنا في الأدب والسياسة والإعلام والفنّ، في الصداقة والحب والزواج، في عائلاتنا المحاصرة بين الماضي والحاضر، في ثورتنا على أنفسنا، في العلم والمعرفة وفي كل مراحل تداخل العالم واحتياجات العصر، حاجة تثبّتنا في مبادئنا، تُعمّقنا في ايماننا أيّ تكن معتقداتنا وطوائفنا وتوجّهاتنا…

القيامة أبعد من الفلسفة، وأقوى من العلم، وأعظم من المعرفة، انها منهج حياة، وأمل إنبعاث، ورجاء لقاء، انها إلتحام بالخالق وإعتراف مطلق يدحص جدليّة اللّاوجود، انها حاجة ايمانيّة تشرق مع كل أذان لمؤذّن وترنيمة تصدح مع كل جرس كنيسة وخشوع كل راهب وتفاني كلّ ناسك…

حاجة تولّد مع أوّل صرخة لمولود وتستمر مع فراق كل عزيز، انها حاجة الموت وخلود الحياة، حاجة تغزو الألم والخوف وترميهما في فناء اللّانهاية…

 

انها السعادة المنشودة والعزاء المرجو والانبعاث الدائم…

قيامتك يا إلهي عزاءٌ، فرحٌ ومجدٌ…

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

مسرحية غنائية تجمع بين بريجيت ياغي، برونو طبال ومايكل كبابي

  بدأ كل من الفنانة اللبنانية بريجيت ياغي،