غزو الفضائيات العربية

غزو الفضائيات العربية

- ‎فيبرامج وتلفزيون, متفرقات
21
1

تمارا محمد – ألاردن

تغزو الفضائيات العربية  وشاشاتها برامج اعتمدت في غالبيتها على “التوك شو”،وكل عوامل ما يجذب المشاهد العربي وما يحفزه لاتباع كل ما يحمل في داخله الربح التجاري البحت بعيداً في معظمها حتى لا نعمم على هدف أساسي ومفيد،حتى البرامج التي باتت تحمل تحت عنوانها العريض اسم برنامج تعتقد من كبر معاني عنوانه أنه في داخله يقدم ما يفيد المشاهد ويساهم فعلا في نشر رسالة، معتقدا حتى ولو للحظة  انك ستجدها فعلاً في داخله لتفاجىء حين متابعته أنه اعتمد فقط على طرح قضايا جريئة في مضمونها، وبعيدة كل البعد عن معالجتها فعلا وتقديم حلول تساهم في حل ما تتضمنها.

برنامج “صبايا”،اعتمد في عنوانه وفي بدايات انطلاقته على معالجة كل ما تحتاجه المرأة العربية والفتاة العربية وما تمر به من قضايا تسعى في رغبتها فعلا ان تجد لبعض قضاياها ومشاكلها لها حلا مفيداً،والمتابع لهذا البرنامج فعلياً يعي ما اعنيه مباشرة،حيث ان البرنامج ابتعد كلياً عن الشكل الاعتيادي الذي بتنا نشاهده لهذه البرامج،حتى باتت اغلبيتها تشابه بعضها البعض حتى انك احيانا تعتقد انك تشاهد البرنامج ذاته،في حين ان برنامج “صبايا” جاء بمضمونه مخالفاً لكل ما اشرنا عليه وقاطعا لهذا الشكل الاعتيادي المعتاد.

 

لم يكتف البرنامج عند انطلاقه بمعالجة قضايا خاصة بالمرأة والفتاة العربية،بل امتد ليشمل في كل حلقة حالات انسانية يساهم البرنامج في تحمل تكاليف علاجها من خلال مساعدة المشاهد العربي  وكل من يحب فعليا عمل الخير بعيدا عن أضواء الشهرة وما تلجأ اليه بعض البرامج الاخرى،حيث يسعى البرنامج بطرح ما تمر به هذه الحالة الانسانية بكل انسانية وشفافية متخطية بدورها أن تلعب على “الوتر الحساس” لدى المشاهد بالدموع المفتعلة ونحو ذلك” ليترك في نهاية الامرالحل الاخير للمشاهد ولمن احب فعلا ان يتبرع مساعدا هذه الحالة،التي في اغلبها تكون حالات مرضية من امراض القلب،والسمع،وامراض قد تصل في مرحلة متقدمة من خطورتها،من خلال وضع حساب بنك خاص وتحت اشراف جهات معنية دون اي صلة مباشرة لاي شخص من البرنامج.

 وما أردنا الاشارة له فعليا،وما يجعل المشاهد يشعر بتميز واختلاف هذا البرنامج عن سائره،هو الدور الكبير

والمميز الذي يساهم به الاعلامي من خلال حضوره الثقافي والانساني، فهو فعليا من يساهم برفع مستوى البرنامج

او انحداره بشكل كبير،ولا شك بأن الدور الذي بات يلعبه الاعلامي العربي في قضية “التأثير وجذب المشاهد” بات كبيرا ومهما، وهذا ما ستجده بعيدا عن التحيز لدى الاعلامية ريهام سعيد الذي تميز اسلوب طرحها ومعالجتها بعفوية غير مستهلكة تستطيع ان تسميها “بالسهل الممتنع”،بحيث تتوجه في حوارها للمشاهد العربي بطريقة جمعت بطرفي المعادلة الصعبة،الثقافة وطريقة تقديمها،لتشعرك بتقديمها البعيد عن نطاق التكلف المصطنع،في وعي تام منها بأن

برنامجها موجه لكافة المستويات الثقافية،ولادراكها بأن ما تطرحه من قضايا في برنامجها هي قضايا يمر بها اي انسان عربي،وليس بمثقف فقط،الا ان ما يميز طريقة الطرح هو المحافظة على رقي الطرح وبساطته في ان واحد.

 برنامج “صبايا” استطاع فعليا ان يصنع لنفسه بصمة خاصة به،وليحجز له مكانة مع هذه الغزو الاعلامي الكبير

موقعا مميزا وصعبا في ظل الرديء الذي بات يطغى للاسف،ونشير ايضا الى ان البرنامج بات ايضا يوسع

مدى انتشاره ليس فقط داخل نطاق مصر ل عربيا ايضا،من خلال الجروب الذي انشأه عر صفحات الفيسبوك والذي يشهد فعليا تعاونا واقبالا كبيرا واهتماما باعضائه من خلال مخرج العمل محمود مصطفى،من خلال الاهتمام بالمتلقي والمشاهد وعدم حصره فقط في نطاق المتلقي.

 نذكر ان برنامج صبايا يعرض مباشرة مساء كل اربعاء على قناة المحور الفضائية،تقديم الاعلامية ريهام سعيد واخراج محمود مصطفى،تحت مساعدة الحالات الانسانية،ومناقشة كل ما يهم الشارع المصري والعربي من قضايا

نسعى فعليا لايجاد من يساهم في نقاشها مع المتلقي نقاش واقعي صريح بعيدا عن عالم التكلف الاعلامي.

 

 

About the author

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

جراح تجميل المشاهير طوني نصار يفتتح مركزه في دبي 

  بعد حصوله على جائزة أفضل جراح تجميل