مهى شومان جباعي وشهادة بإسم أطفال لبنان لأطفال غزة!

مهى شومان جباعي وشهادة بإسم أطفال لبنان لأطفال غزة!

- ‎فيمتفرقات
19
0

رغم الهدنه وفي ظل الهجوم الذي تتعرض له مدينة غزة من قبل إسرائيل وتعبيراً عن تضامنها مع أطفال غزة، سلطت الدكتورة والكاتبة مهى شومان جباعي الضوء على شهادة كانت قد كتبتها للأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون باسم أطفال لبنان وأهدتها لأطفال غزة..
شهادة من طفل
فهل، من يرى أو يسمع ؟…

عزيزي السيد بان كي مون،
لك سيدي وللعالم أجمع.. جئت لأشهد وأنا ، أحد ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان في تموز 2006

أشهد اليوم أمامك سيدي ،
أمام العالم ، وأمام الضمير الإنساني
أن من أورثني هذه الإعاقة
هو نفسه في غزة يصنع إعاقات جديدة
من سرق مني فرح طفولتي
هو نفسه في غزة يسرق أحلام الأطفال
من أحرق منزلي وهدم مدرستي وزرع الألغام في حقل والدي
هو نفسه في غزة يحرق ويهدم ويزرع الموت والحقد والدمار

أشهد ، سيدي،
بأن جلاّدي لا يزال يعبث
في الأرض فساداً
وتحت أنظار العالم أجمع
وضحاياه، أطفال فلسطين
تغرق بدمائها
تتألم ، تجوع، تشرد، وترتعش خوفاً،

أشهد بأن ما تقوم به إسرائيل الآن
هو فعل إبادة
جرائم بحق الإنسانية ، بحق الطفولة
فهل، من يرى أو يسمع ….

عذراً ….. سيدي،
ففي عالم الطفل العربي
طفل لبنان والعراق وغزة
تستباح الطفولة
وتخطف الأحلام

في عالمنا …. سيدي،
يقتل الذئب ليلى ويذبح جدتها
ورابنزل تبقى محاصرة في القلعة
وتموت جوعاً…
وسنو وايت تسمم بالفوسفور الأبيض المميت
والأميرة النائمة تقتل في نومها
وسندريلا تتعرقل بالألغام والقنابل العنقودية

في عالمنا العربي
يلهو الأطفال
بمخلفات القذائف
على ركام منازلهم
ويحلمون بوطن لا تدنسه
أقدام معتد في أي لحظة
يحلمون … نعم سيدي،
ما زالوا يحلمون باللعب والحلوى والكتاب والرغيف
وبأعياد لا يقضونها في مدافن أحبائهم
في عالمنا العربي … سيدي،
يولد الأطفال من رحم التهجير
وقد أعدت لهم مسبقاً
الديمقراطية الأميركية
كنية واحدة …. تهمة واحدة
” إرهابيون ”

أشهد … سيدي،
أنني لم أكن يوماً إرهابياً
بل مجرد طفل آمن بشمس الحرية كذلك أطفال غزة

سيدي الرئيس،
علّمت إسرائيل أطفالها
أن يرسموا لنا الموت على صواريخهم
وعلّمتنا أوطاننا
أن نرسم حدود أرضنا جيداً
معادلة عمرها ستون عاماً

سيدي،
هذه شهادتي لك وللعالم
قد يقتل الإسرائيليون أطفال غزة
ويقطعوا أوصالهم
لكن لا ولن يقتلوا الحلم فيهم
في وطن حر سيد مستقل

أشهد … سيدي ،
بجرحي المعلق في ذكريات طفولتي
بقلبي الذي أوجعه ولم يكسره الألم
بعزتي وعنفواني الذي لم ينل منهما العدو الإسرائيلي

بإيماني بالله ، والوطن العربي
طفل غزة ، كما طفل لبنان
سيبقى يقاوم من أجل الحياة
وسينتصر

د. مهى شومان جباعي

unnamed (1)

unnamed

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

محامى جونى فضل الله يرد القضاء المصرى رد المكائد الى نحورها

فى اول تعليق من عبدالفتاح مصطفى رمضان محامى