الخيانة…

الخيانة…

- ‎فيمتفرقات

 

الخيانة…

 

قال لي أحدهم مرة: “قومي عن غيمتك… الخيانة اساس العلاقة  بين الرجل والمرأة خاصةً اذا كان يربط بينهما الزواج”.

أرفض…. أرفض وبشدة القبول بهذه العبارة…. هذه العبارة التي أصبح يكررها نصف مجتمعنا…. واقول فقط النصف لأنني اخجل من الاعتراف بأكثر من هذا العدد…

كل ممنوع مرغوب وبما ان الخيانة هي من الممنوع فهي بالتالي تعطي نوعاً من الاثارة والتجدد في حياة الشخص الذي يعيش الروتين…. فهذا الشيئ واضح وليس بحاجة الى اثنين للاتفاق عليه…. ولكن لماذا؟ لماذا نسمح لأنفسنا بالغرق في الروتين؟ وهل السبب يكون الشخص الآخر وبالتالي يتحمل هو مسؤولية الخيانة؟ وبعد الأكشن والكذب والسفرات والعشوات التي تجر الخيانة ماذا يحصل؟ وهل نستطيع العيش بضمير مرتاح؟ وكيف نستطيع النظر بعيني الحبيب بعد أن شاطرنا لحظات حميمة مع شخص آخر؟ وهل نصبح معتادين على الخيانة بعد اول وثاني وثالث مرة فتصبح الأمور اسهل؟

وهنا يأتي على خاطري سؤال يختلف جوابه بين شخص وآخر: ماذا نختار الخيانة ووجع الضمير أم البال النظيف والروتين؟؟؟ من الواضح أن الكثيرين في ايامنا هذه يميلون الى الاختيار الأول ويعتبرون أن الشعور بالذنب هو مبلغ صغير يجب دفعه مقابل بعض اللحظات من السعادة التي تؤمنها الخيانة…

ولكن لماذا لا ننظر الى عمق الموضوع ونحاول أن نختار حلاً ثالثاً.. فأنا مثلاً افضل أن أجرح بأنوثتي وأسمع اعتراف شريكي بانجذابه لامرأة أخرى ومشاطرتها اوقاتاً حميمة على ان يكذب علي لوقت طويل….  وأعتقد أن هناك عدداً لا بأس به من النساء اللواتي يتجرأن بالاعتراف بالنقص في أنوثتهن ويتقبلن أن يذهب رجلهن الى امرأة أخرى وهنا تصبح الخيانة “خيانة مكشوفة” فهي تجرح أكثر ولكن تسمح لمن يرغب بانجاح واستمرار علاقته ان يعمل وبجهد على ذلك أو على الأقل أن يجرب مرة اخيرة عدم اغراق السفينة.

الخيانة… ما ابشعها وما أثقلها تلك الكلمة… الخيانة على كل الأصعدة قاسية وتجرح في الصميم. فان خانك صديق في العمل أو أخ في المنزل أو أحد رفاق الطفولة يبقى الجرح موجود فكيف بالتالي ان اكتشفت خيانة أقرب الأشخاص الى قلبك … هناك من يسكت على الجرح ويتقبل الموضوع فيعيش في تعاسة وانغلاق ويضفي جواً من الاكتئاب على العلاقة وهناك من يستسلم ويغادر ويساهم في هدم العلاقة نهائياً وهناك من لديه ردة فعل عكسية فيقوم بدوره بالخيانة ويبدأ المسلسل…. ولكن هل هناك من يستوعب الموضوع ويحاول أن يعمل على تصحيح الأمور؟  فبالتأكيد يوجد سبب أو أسباب دفعت الشريك الى الخيانة فلماذا لا نحاول اكتشافها والعمل على اصلاحها وهنا كم نكون أسمى من الخلافات ونستطيع حماية امبراطوريتنا الصغيرة…

يا أيها الرجل، أوتعلم ان اغلبية النساء المتعلمات في عصرنا هذا يفضلن أن يعرفن منك شخصياً انك تخونهن وسبب هذه الخيانة على أن يكتشفن الكذبة بأنفسهن.  من الممكن ان تكون المراة هي التي تدفع الرجل الى خيانتها في اوقات كثيرة لكن من المستحيل أن تكون هي من تدفعه الى الكذب… فأعتقد أن غريزة الرجولة لديه هي الدافع الرئيسي الى الكذب فهو يخون ليكذب ولا يكذب ليخون.

 

أنا لا احاول ان ارشد أو اعظ او حتى اتفلسف  في هذا الموضوع ولكن أهدف فقط الى القاء الضوء على جانب ايجابي ولو ضئيل في الخيانة وهو انه يمكننا ان نستغلها لتجديد علاقتنا مع الشريك والعمل على تطويرها وتحسين طريقة تعاملنا معه… وربما لا ربما قد ننجح ونربح مملكتنا الصغيرة.. وفي حال الفشل نكون على الأقل قد حاولنا!

تحية الى كل من كان ضحية خيانة… الألم الذي مررت به احذر ان تسببه لأحد!

 

 

 

شاهد أيضاً

دانييلا رحمه هي السفيرة الجديدة للوريال باريس في الشرق الاوسط وشمال افريقيا ‎

عارضة الأزياء ومقدمة البرامج التلفزيونية والإذاعية والممثلة دانيلا