“صباح… حكاية تشبه بيروت” لمحمد الحجيري

“صباح… حكاية تشبه بيروت” لمحمد الحجيري

- ‎فيبرامج وتلفزيون, متفرقات
37
1

 

كتب كثيرة صدرت عن المطربات العربيات وأصواتهن وحياتهن، بل كثيرات منهن أصبحن مادة دسمة لمسلسلات تلفزيونية درامية، خصوصا أسمهان وليلى مراد وأم كلثوم بتن أشبه بأساطير أو أيقونات فنية، اما صباح فتأخرت كثيرا على ان تصبح مسلسلا, ربما لأنها كانت في مواجهة العالم على عكس فيروز “ابنة الايديولوجيا اللبنانية” النقيضة لصباح في حياتها وسلوكيتها، ففيروز تعيش العزلة الى حدودها القصوى، وصباح لم يخطف الفن منها حضورها الاجتماعي القوي.

واصدار كتاب عن صباح ليس بمهمة سهلة او هينة، خصوصاً أن حياتها تضج بأسرار ونزوات وأفراح وحفلات، تعبّر عن مرحلة غنية سياسية واجتماعية، وسيرتها سيرة لعصر باكمله ولشخوص من لبنان ومصر وسوريا، بل من العالم العربي كله، ومعظم المصادر المتوفر عن حياتها شفويّ أو مرويٍّ، اذ قلما نجد كتاباً رصيناً مدوناً عن حياتها وغرامياتها ومغامراتها وثرائها وافلاسها.

وكتاب “صباح… حكاية تشبه بيروت” لمحمد الحجيري(اصدار خاص توزيع “مؤسسة المعري”)، جهد في تقصي سيرة هذه الفنانة الكبيرة، يجيب على اسئلة كثيرة في خلال التنقيب في أقوالها ومسيرتها وسفراتها وازواجها وافلاسها وحبّها وخياناتها، هي التي تزوجت سبع مرات كانت تطبق اسنانها عندما تقبّل احدهم، ولم تفتح فمها الا لـ(زوجها) رشدي اباظة الذي تزوجته لساعات، ومات وهو ينادي “صباح”، واعترفت انها خانته وعادت وعدلت في أعترافتها، ويقارن الكاتب بين مسيرة صباح ومسيرة فيروز بل مسيرة صباح ومسيرة اسمهان، بل يقرأ مسار الثقافة اللبنانية ورموزها من خلال مسار صباح الفني والحياتي.

صباح… هذه الفنانة تبدو الاقل “حظاً” في اهتمام المثقفين والكتاب والروائيين والشعراء، لكن الأكثر حظاً في وسائل الاعلام المرئية من خلال برامج المنوعات والترفيه. لم تكن صباح أسطورة في جمالها، بل في حياتها لمتناقضة وعلاقتها بالرجال والمسرح والغناء والموضة والازياء. ولم تكن صباح فنانة فحسب بل كانت امرأة ومرآة لعصر وشاهدة عليه، سواء من خلال هجرتها من لبنان الى مصر في الاربعنيات من القرن الماضي، ثم عودتها الى لبنان بعد صعود الناصرية ونظامها الاشتراكي والتأميم وما خلفه من نتائج، وقصة مقتل والدتها وقضية ابنتها هويدا ومشاركتها في المسرح الرحباني وتقديمها الاغنيات الفكلورية، ثم افلاسها في نهاية العمر وتعاونها مع رلى سعد. قضايا لا تنتهي في حياة فنانة كبيرة تشبه بتناقضاتها مدينة بيروت الحكاية.

 

“صباح… حكاية تشبه بيروت”.

تأليف : محمد الحجيري

اصدار خاص

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

” فادي الحاج ” ليلة رأس السنة في مطعم ” اصاف

يحيي النجم ” فادي الحاج ” ليلة رأس