منجد شريف شقيق النجم معين شريف يخطّ ذكرياته على صفحة التواصل الاجتماعي

منجد شريف شقيق النجم معين شريف يخطّ ذكرياته على صفحة التواصل الاجتماعي

- ‎فيمتفرقات
40
0

كانت الساعة تشير الى السابعة صباحاً،و كنت حينها نائماً في منزل العائلة في البلدة،،و يصلني بين الحين و الآخر صوت أبي و هو يستعد للخروج من المنزل لتأدية صلاة العيدفي مسجد البلدة،قمت من نومي ارتديت ملابسي،و رافقته،و بعد الإنتهاء من الصلاة،بدأنا جولة زيارات إلى منازل بعض الأقارب لجبر خاطرهم بمن فقدوا،و هي عادة من عادات و تقاليد القرية،فأول عيد على كل فقيد يستوجب زيارة ذوويه و مواساتهم،كان والدي ناشطاً إجتماعياً دقيق جداً في علاقاته و إرتباطاته العائلية،لا تحركه المصلحة بقدر ما يحركه الحس العاطفي و المسؤولية،و كانت اليمونة بالنسبة اليه أكبر من قرية و مسقط رأس،كانت الملاذ،و الصومعة،فحبه لها تجاوز الارتباط العفوي بين المرء بلدته،حتى امتزج بها فجسدها بشخصه،و صار أينما حل و كأن اليمونة بمجتمعها و سهولها و هضابها و جبالها حلَّت،كان أنموذجاً للرجل الوفي الذي يقدر الامور خير تقديرها،فأكتسب إحترام محبينه و خصومه على حدٍ سواء،إيمانه بأن المسؤول هو من نذر نفسه للخدمة العامة،و ان المقابل الذي ينتظره ليس أكثر من الشكر،و مرَّت الأيام،و رحل والدي عن هذه الدنيا،و معه رحل أشياء كثيرة من الصفات التي تميز بها مجتمعنا،فلم تعد الروابط على ما كانت عليه،و كلما رحل رجلٌ من جيله رحل معه أشياءٌ كثيرة،فاليمونة التي لطالما احببت صارت اليوم ألماً يقض مضجعي و صورة تجر عليَّ كل ذكريات الماضي السعيدة،فيا ليت الزمان يعود قليلاً الى الوراء لنقف نظرة تأمل نحو المستقبل.

10171224_10152316039936253_6575448655232524229_n

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

محامى جونى فضل الله يرد القضاء المصرى رد المكائد الى نحورها

فى اول تعليق من عبدالفتاح مصطفى رمضان محامى