رامي إشتقنالك

رامي إشتقنالك

- ‎فيبرامج وتلفزيون, متفرقات
28
19

التقيته منذ ثماني سنوات، يقف في الكورس، يرتل ويمجد الخالق، يرفع صلاته للسماء… واليوم أرى الجوقة ذاتها، تنشد التراتيل ذاتها لكن، من دون رامي…

تعودت أن أراه يتمشى في سهيله، يقصد الكنيسة ويزور الأصدقاء مشياً على الأقدام، وقد وطأت قدماه كل شبر من هذه الضيعة، واليوم أمر بها لأراها حزينة وساكتة، مشتاقة لخطواته وجماله، مشتاقة إلى ابنها رامي…

اعتدت أن يزين سهراتنا ورحلاتنا صوت عذب وإنسانٌ مرحٌ لدرجةٍ لا توصف وشخصٌ متواضعٌ ومحبٌ ومسل،  واليوم تفتقد ليالينا لسارد النكات وزارع البسمات ومطرب الأمسيات رامي…

رأيته للمرة الأولى مبتسماً، سعيداً، حالماً بمستقبل ناجح، مفعماً بالحياة…ورأيته للمرة الأخيرة صامتاً، ساكتاً، يغط في نومٍ عميق لا نهاية له، في سريرٍ كئيب لا مفر منه، يفتقد للحياة…

هل يجب أن تكون الحياة ظالمة لدرجة أن تسلب من أم ابنها الحبيب، ومن شابين أخ وأب في آن ، ومن أهلٍ وأصحاب رفيق رائع؟!

هل يجب أن يقسو القدر ليسرق من شابٍ حلمه بأن يصبح  فناناً مشهوراً، وفرصته بحياةٍ طويلة مليئة بالنجاح والفرح والاستقرار…

                                ليسرق منه أياماً رائعة وليالٍ صاخبة وحياةً سعيدة بقرب عائلته وأقاربه وأصدقائه وكل من أحبه؟!

 

يا صديقي رامي ،أحجار الكنيسة اشتاقت لصوتك الحنون…

جمهور الدير الذي كان يرتفع مع صلاتك ويقترب أكثر وأكثر من السماء يسأل عنك…

أبناء سهيله خصوصاً ولبنان والعالم عموماً يتمنى أن يراك ولو لمرة واقفاً على قدميك، ترتل، تغني، ترقص كعادتك، تضحك بأعلى صوتك…

كل فرد من أفراد جوقتك يتذكر كل ثانية عشناها معاً وكل مكان قصدناه وكل ترنيمة تعلمناها ورترلناها وكل سهرة سهرناها…

وأنا أقول لك يا صديقي الغالي”شتقتلك كتير”

لقد تركت لي الكثير من الذكريات الجميلة التي ستظل في بالي أعدك..

أنا فخورة انني تعرفت عليك و أرجو أن تكون نفسك في السماء..أنت ملاكنا فوق..

صل لأجلنا واستمع إلينا عندما نكلمك.

أحببتك كثيراً ولن أنساك فلا تنسني..

                                                                   صديقة الكورس  “كما أسميتني أنت”     chantal

 

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

“كوني جميلة “ لخريف ٢٠١٧ مع خبير التجميل اللبناني بيير لحود

“كوني جميلة “ لخريف ٢٠١٧ مع خبير التجميل اللبناني بيير لحود مع انتهاء