حملة إنسانية كبرى لإعادة مليون طفل من اللاجئين السوريين إلى مقاعد الدراسة

حملة إنسانية كبرى لإعادة مليون طفل من اللاجئين السوريين إلى مقاعد الدراسة

- ‎فيمتفرقات

006ab182-c943-46ed-a2a0-59fbc54cea58

أعلنت 30 شركة رائدة انضمامها إلى حملة إنسانية كبرى تهدف إلى إعادة مليون طفل من اللاجئين السوريين إلى مقاعد الدراسة في بلدان اللجوء. ضمّت الحملة عددا ًمن الشركات العالمية والإقليمية الرائدة من بينها: Haykal Group، و ITWorx، و Parthenon-EY، و NRS International، وParthenon – EI وغيرها. وكان الاتفاق على إطلاق الحملة تم خلال اجتماع “تحالف الأعمال العالمي للتعليم” (Global Business Coalition for Education- GBC) ، الذي احتضنته مؤسسة “Legatum Limited” العالمية للأعمال، في المركز المالي العالمي في دبي (DIFC) – الإمارات العربية المتحدة، خلال شهر ديسمبر الحالي، وحضره مبعوث الأمم المتحدة الخاص للتعليم العالمي، ورئيس الوزراء البريطاني السابق، غوردون براون.

في هذا السياق، اتفق “تحالف الأعمال العالمي” Global Business Coalition for Education GBC -Education” على إطلاق هذه الحملة ودعمها بهدف جمع جزءٍ من التمويل اللازم لتعليم مليون طفل وطفلة سوريين يقيمون في كل من لبنان والأردن وتركيا.

من الناحية التطبيقية، تم اعتماد نظام تعليم “الفترتَيْن الدراسيّتيْن الصباحية والمسائية”، حيث يتم استضافة التلاميذ السوريين في الفترة التعليمية الثانية (المسائية)، وذلك في المدارس الموجودة أصلاً وتمارس نشاطاتها التعليمية في تلك البلدان الثلاثة. كما تم رسم التفاصيل العملية لهذه الخطة التعليمية بالتشاور مع حكومات البلدان المعنية، وذلك لإدراج الأطفال من اللاجئين السوريين في المناهج التعليمية أصولاً. غير أن هذه المبادرة ما زالت تعاني من شُحٍّ في التمويل، ما يترك الأطفال عرضةً لانتهاكاتٍ عدّة، على غرار تشغيلهم في سوق العمل، و/أو إكراههم على الزواج المبكر، و/أو استغلالهم بطرق أُخرى. 

ومن المُقرّر أن يجري العمل على تطبيق الخطة التعليمية المُتّفق عليها بالتعاون مع كل من الأمم المتحدة، وكبار المتبرّعين الإقليميين والعالميين، إلى جانب خبراء من القطاع التعليمي على غرار “مجلس أبو ظبي للتعليم” – “Abu Dhabi Education Council“، إضافة إلى منظمات ذات صلة على غرار “مجموعة MBC“، و”دبي العطاء” – “Dubai Cares“، و”مؤسسة قطر الدولية” – “Qatar Foundation International” و”مؤسسة أديان” – “Adyan Foundation“.

وفي هذا السياق، قال غوردون براون، مبعوث الأمم المتحدة الخاص للتعليم العالمي: “نحن نشهد أكبر حركة انتقال مجموعات بشرية منذ الحرب العالمية الثانية، لذا يجب علينا العمل على منح الأطفال الأمل بمستقبل أكثر إشراقاً.”

من جانبه، قال عبد السلام هيكل، المؤسس والمدير العام التنفيذي لشركة “هيكل ميديا” – “Haykal Media“: “لقد أُجبر الملايين من الأطفال على مغادرة سوريا، لذا فإن منحهم فرصة التعليم هو أمر غاية في الأهمية لأنه يتعلّق بمستقبلهم ومستقبل أُسَرهم وكذلك مستقبل بلادنا.” وتابع هيكل: “تستحق هذه القضية أن تخضع لإشراف عالمي، بحيث يصبح بمقدورنا أن نجمع كلاً من الحكومات والقطاع الخاص إلى جانب المجتمع المدني لتحقيق الهدف المتمثّل بإعادة الأطفال السوريين إلى مقاعد الدراسة.” وختم هيكل: “إن المرونة والبُعد الإبداعي اللذيْن يتمتع بهما القطاع الخاص يجعلانه عنصراً محورياً في أي تحركٍ من شأنه تحقيق النجاح في هذا التحدي غير المسبوق.” 

بدوره، قال توم فليتشر، المدير التعليمي لـ “تحالف الأعمال العالمي GBC“، وهي الجهة التي تقود هذه المبادرة: “بغض النظر عن مواقف الحكومات والأفراد من الأزمة السورية، فإن الجميع بمقدوره أن يلمس اليوم مدى خطورة التحديات التي تواجهنا في حال فشلنا في إعادة الأطفال السوريين إلى مقاعد الدراسة مجدداً.” وتابع فليتشر: “لقد وضعنا نُصب أعيننا هدفيْن طموحيْن متّصلَيْن ببعضهما البعض، ويتمثّلان في جمع التمويل اللازم، وإعادة الأطفال إلى المدارس. لذا، فقد رسمنا خطةً عملٍ يمكن – بل يجب- إنجازها في حال اضطلعت كل جهة بالمهام الملقاة على عاتقها وشعرت بمسؤولياتها تجاه هذه القضية.”

وفي سياقٍ متصل، دعا أعضاءٌ في التحالف إلى مشاركةً أوسع من قِبل القطاع الخاص في سبيل دعم الجهود المبذولة والوصول بالحملة إلى هدفها المرتقب.

الجدير بالذكر أن ثمة اجتماعات قادمة سيشهدها النصف الأول من العام القادم 2016 في كل من دافوس، ولندن، واسطنبول، ما سيتيح للمشاركين والقيّمين على الحملة فرصة استقطاب المزيد من المُتحالفين والداعمين العالميين والإقليميين.

شاهد أيضاً

إجتماع لمجلس المرأة العربية تحضيراً لملتقى القاهرة

  إجتماع لمجلس المرأة العربية تحضيراً لملتقى القاهرة