“Turbo” إماراتي في لبنان!

“Turbo” إماراتي في لبنان!

- ‎فيمتفرقات

في الوقت الذي تنشغل فيه القوى السياسية بالمحاصصات والمكاسب الوزارية وفي وقت تعجز فيه الدولة عن تلبية احتياجات المواطنين وتحسين أوضاعهم المعيشية الصعبة، هناك من يتحرك في هذه البقعة الجغرافية اللبنانية من دون توقف أو ملل، ولم تستطع أصوات الكراهية في لبنان ان تعطل مساره، بل زادته إصراراً على المتابعة.

ومن يلاحق ما يقوم به سفير دولة الامارات في بيروت حمد الشامسي، خصوصاً خلال الشهرين الماضيين وحتى اليوم، يفهم طبيعة الديبلوماسية الإماراتية القائمة على القيم الانسانية والتسامح والعيش المشترك ومساعدة الآخر. ويتميز هذا العام 2018 انه “عام زايد” ويقترب من نهايته لكن يبدو أن الشامسي، فتح الـ”تيربو”، ولن يترك يوماً من هذا العام من دون ترجمة مبادىء الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وقيمه في لبنان وهي: الحكمة في القرارات، الاحترام الذي يترجم بالتعامل مع الجميع مهما كانت جنسياتهم او دياناتهم او مكانتهم، الاستدامة حيث المشاريع التي تربط الحاضر بالمستقبل مع المحافظة على الثروات الطبيعية للاجيال المقبلة، وبناء الانسان عبر تعزيز قدراته وتنميتها ومساعدته للتقدم.

الديبلوماسية الإماراتية قائمة على القيم الانسانية والتسامح والعيش المشترك ومساعدة الآخر

هذه القيم تجسدت في مشاريع ونشاطات عدة على الأرض اللبنانية، كثافتها تدفع المتابع إلى تقدير الشامسي وفريق السفارة الاماراتية في لبنان. وربما لو اتخذت الدولة اللبنانية او أي وزارة في الحكومة المقبلة سفارة الامارات نموذجاً لكان لبنان بألف خير. ليست كلمات للتبخير او التطبيل، فهناك واقع يفرض نفسه ويدفع الجميع الى سؤال: اي سفارة في لبنان تقوم بما تقوم به الاماراتية؟ فما يقوم به الشامسي ترجمة طبيعية للامارات التي تحولت إلى مقصد عالمي ناجح جراء عزيمة القيادة وإيمان الشعب الاماراتي، وترجمة طبيعية أيضاً لمدى معرفة الشامسي بالطبيعة اللبنانية السياسة والاقتصادية والاجتماعية، هي خبرة أكثر من 25 سنة بالواقع اللبناني. وكما في الانماء في السياسة ايضاً اذ يشهد للامارات ممثلة بالشامسي تدخلها في حل ازمات سياسية عدة بين اللبنانيين للحفاظ على الأمن والأمان.

والشأن اللبناني لا يبعد الشامسي عن متابعة أدق التفاصيل في التطورات اليمن، وينقل عنه من سمعه في إحدى جلساته أنه يتحدث بتفاصيل عن تقدم التحالف إلى الحديدة اليمنية وكأنه بين الجنود الاماراتيين هناك. وحاول كثيرون تشويه صورة الرجل المبتسم دائماً في نشاطاته، صاحب نكتة بين الناس يكسر فيها المناصب والمواقع تساندها شخصيته المتواضعة، وهو جدي في السياسة وإنساني مع الناس، إلى أن وصل بأحدهم لاستغرابه من خبرة الشامسي في التعاطي مع الأطفال.

اي سفارة في لبنان تقوم بما تقوم به الاماراتية؟

كالطفلة مريم مكي التي اهتم الهلال الأحمر في إعادة الحياة السعيدة إليها، فهذه الفتاة اللبنانية ويبلغ عمرها 11 سنة استطاعت بمساعدة اماراتية تركيب جهاز خاص يساعدها على السير والحركة بعد معاناة منذ ولادتها بشلل نصفي وتشوه خلقي يعدم القدرة على استقلالية الحركة، والطفل محمد مكاوي الذي تبنى الهلال الاحمر الاماراتي تركيب أطراف اصطناعية له أعادت له الأمل بالكتابة ومتابعة الدراسة، ومثلما السياسة واطلاق المشاريع مهمة فإن الشامسي يعطي وقتاً لمتابعة مكي ومكاوي وغيرهم من الأطفال الذين يثنمون ما تقوم به الامارات لأنها تسمع الصوت وتلبي.

وخلال فترة شهرين فقط، افتتح الشامسي سلسلة مشاريع انمائية في قرى وبلدات اقليم الخروب بتمويل من مؤسسة خليفة الانسانية، وحملة تشجير واسعة النطاق شملت 21 بلدية ضمن مبادرات عام زايد 2018، وأطلق حملة سمو الشيخة فاطمة الانسانية للكشف المبكر للمرأة والطفل،افتتاح مكتب المنظمة العربية للترجمة واعادة تأهيله وتزويده بالوسائل الهامة من أجل اتمام رسالته الهادفة إلى نقل المعارف والفكر الانساني وتطوير اللغة العربية وتعزيز مكانتها، اقامة ندوة بعنوان “دور الاعلام في مكافحة التطرف” بمشاركة أكاديميين وإعلاميين ومتخصصين وبالتعاون مع معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الاميركية في بيروت، انارة السفارة الاماراتية باللون الزهري تضامناً مع الحملة الوطنية لمكافحة سرطان الثدي بدعم من مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية وضمن مبادرات عام زايد، وفي الليلة نفسها ندوة للتعريف عن اهمية

لو اتخذت الدولة اللبنانية او أي وزارة في الحكومة المقبلة سفارة الامارات نموذجاً لكان لبنان بألف خير

وأطلق الشامسي “المشروع الاماراتي لعودة المدارس” بالتعاون مع الوزير مروان حمادة وتشمل الحملة توزيع 5 الاف حقيبة مدرسية تحتوي على لوازم القرطاسية في 13 مدرسة رسمية في كل محافظات لبنان، وبتمويل من مؤسسة خليفة الانسانية وضع الشامسي حجر الاساس لقاعة الامارات في بلدة مجدل عنجر في البقاع، وفي وادي خالد وضع حجر الأساس لملعب الامارات عام زايد 2018 الذي يشكل متنفسا لسكان البلدة وهو أيضا بتمويل المؤسسة نفسها، وفي البلدة العكارية العوينات أيضاً وضع حجر الأساس لمشروع عبارة عن ملعب رياضي.

وبالتعاون مع محافظ بيروت زياد شبيب نظم سباق كأس عام زايد 2018 للخيول، كما دشن خزان الامارات في الكورة لتغذية ما يقارب 120 وحدة سكنية، وأخيراً أطلق مشروع “إقرأ” بالشراكة مع شركة تكنولوجي بدعم من مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية الهادفة إلى نشر التعليم ومحو الأمية عبر تثقيف 1000 طالب ستستضيفهم مدرسة الامارات في القادرية – البقاع. ويستعد الشامسي لتتويج كل أنشطة ومشاريع الامارات في العيد الوطني الاماراتي الشهر المقبل… فكيف سيكون المشهد حينها؟

شاهد أيضاً

حصريًا.. المطربة الأمريكية “Elise lebec” في حوار خاص لـ خبر عاجل: الهضبة حافظ على هيبة الصوت العربي.. وهذه تفاصيل ألبومي القادم

حوار/ لمياء علي حققت نجاحًا كبيرًا في مجال