المحامي زياد بيطار يوجه رسالة الى معالي وزير الداخلية و البلديات الأستاذ نهاد المشنوق

المحامي زياد بيطار يوجه رسالة الى معالي وزير الداخلية و البلديات الأستاذ نهاد المشنوق

- ‎فيمتفرقات

1017038_822049634483075_4401812254884085974_nتحية إكبار لكم و للحكومة اللبنانية ، للمجهود الذي تبذلونه في ظل التجاذبات السياسية و الأمنية التي تشهدها البلاد .

إن رسالتنا هذه تنبع من مسؤوليتنا التي نتشارك بها معكم و الشعب اللبناني فيما يختص بالإستحقاق الإنتخابي الذي نحرص على إجرائه بالطرق الديمقراطية و القانونية السليمة .

لذلك تقدمنا بالطعن أمام مجلس شورى الدولة بالمرسوم رقم ٣٢١ الصادر عن مجلس الوزراء بتاريخ ١٩/٨/٢٠١٤ و القاضي بدعوة الهيئات الناخبة لإجراء الإنتخابات النيابية كونه بعملية حسابية بسيطة يتبين أن هذا المرسوم قد صدر و نشر قبل تسعة و ثمانون يوماً من تاريخ إجتماع الهيئات الناخبة و ليس قبل تسعين يوماً وفقاً للمادة ٤٤ من قانون الإنتخابات النيابية رقم ٢٥/٢٠٠٨ الصادر بتاريخ ٨/١٠/٢٠٠٨ .
إن هذه المخالفة للقانون و إن سلمنا جدلاً على أن المهلة هي مهلة حث و ليست مهلة إسقاط إلا أن إقرار هذا المرسوم بدون تأليف هيئة الإشراف على الحملة الإنتخابية يكون ناقصاً و معرّضاً للإبطال في الشكل و خصوصاً أن المادة ١٢ من القانون المذكور نصت على أن تتألف الهيئة المشرفة على الحملة الإنتخابية من عشرة أعضاء معينون بموجب مرسوم صادر عن مجلس الوزراء ضمن مهلة شهران من تاريخ صدور هذا القانون .

أما في المضمون :
فقد نصت المادة ١٩ من قانون الإنتخابات على أن تتولى الهيئة مراقبة وسائل الاعلام و الإنفاق الإنتخابي و الكشوفات المالية العائدة لحملات اللوائح و المرشحين .

كما منحت المادة ٦٠ حق الهيئة بالإطلاع في أي وقت تشاء على حساب الحملة الإنتخابية العائدة لكل المرشحين و طلب أي معلومات و مستندات و إيضاحات .

بالإضافة إلى ما تقدم ، منحت المادة ۷٦ من القانون ذاته هيئة الإشراف على الإنتخابات فرض عقوبات على وسائل الاعلام المرئية و المسموعة و المكتوبة تصل إلى حد إقفالها مدة ثلاثة أيام
و إحالتها إلى القضاء المختص .

و بما أن الصلاحيات المعطاة للهيئة في هاتين المادتين إضافةً إلى المهلة المنصوص عنها في المادة ١٩ و غيرها تؤمن التوازن و المساواة بين المرشحين ، و يفترض أن تبدأ الهيئة مهامها منذ اليوم الأوّل كحد أدنى لدعوة الهيئات الناخبة من أجل ضمان نزاهة الإنتخابات .

و بما أن عدم تأليف هيئة الإشراف على الحملة الإنتخابية قد أدى إلى تهديد سلامة و نزاهة العملية الإنتخابية الأمر الذي يؤثر على المساواة بين الناخبين كون الحملة الإنتخابية قد بدأت منذ دعوة الهيئات الناخبة دون أي رقابة من هيئة الإشراف على الحملة الإنتخابية .

و بما أنه إزاء ما تقدم يكون المرسوم ٣٢١ مستوجب الإبطال كونه صدر بغياب هيئة الإشراف على الحملة الإنتخابية في مخالفة واضحة لنص المواد ١٢ ،١٩ ،٦٠ ،۷٤ ،۷٥ ،۷٦ من القانون رقم ٢٥/٢٠٠٨ ، هذا بالإضافة إلى تجاوزه المهلة القانونية .

معالي الوزير ،
بجرأة الحق و القانون نقول لكم إن إجراء الإنتخابات النيابية في ظل الظروف القانونية الحالية المانعة ، قد يؤدي إلى مجلس نيابي مطعون به و بشرعيته أمام المجلس الدستوري ، إلى حكومة مستقيلة بحكم الإنتخابات النيابية عملاً بالدستور اللبناني ، و إلى فراغ رئاسي مما يؤدي إلى فراغ كامل على مستوى مؤسسات الدولة كافة .

و أخيراً و ليس آخراً ، فقد أصدرت الحكومة المرسوم رقم ٣٢١ لدعوة الهيئات الناخبة و لم تلتزم بإنشاء هيئة الإشراف على الحملة الإنتخابية ، لذلك فقد أعطت العذر المبرر للمجلس النيابي بتأجيل تقني للإنتخابات بموجب قانون يعطي المهل الإضافية لإنشاء هيئة الإشراف و دعوة الهيئات الناخبة و فتح باب الترشيح مجدداً ، و قد يكون هذا المخرج الوحيد لإنقاذ البلاد من فراغ سلطاته الثلاثة .

بكل تقدير و إحترام
المحامي زياد بيطار

شاهد أيضاً

إجتماع لمجلس المرأة العربية تحضيراً لملتقى القاهرة

  إجتماع لمجلس المرأة العربية تحضيراً لملتقى القاهرة