“بلا طول سيرة- مؤثرون” مع بسام فتوح ونبيل اسماعيل: من الماكياج الى الصورة

“بلا طول سيرة- مؤثرون” مع بسام فتوح ونبيل اسماعيل: من الماكياج الى الصورة

- ‎فيأخبار الفن

جمع زافين ضمن لائحة “بلا طول سيرة- مؤثرون” الجمعة المصور الصحافي نبيل اسماعيل الذي ساهمت صوره في توثيق تاريخ لبنان الحديث، وخبير التجميل بسام فتوح الذي وقّع بريشته وألوانه وجوه ابرز نجمات لبنان والعالم.

في البداية، ولمناسبة احتفال العالم بمرور مئة عام على نهاية الحرب العالمية الاولى، وقفة مع عائلة لبنانية، تحتفل بعيد الميلاد المئة للجدة جيزيل ورش، سيدة القرن، وهي من مواليد القاهرة 1918، احتفلت السنة في بيروت، مع احفادها واحفاد احفادها بعيدها المئة. وتحدثت جيزيل عن نمط حياتها ونظام الغذاء الذي تتبعه، ومسيرة حياتها.

الفقرة الاولى مع المصور الصحافي، مدير قسم التصوير في صحيفة المستقبل، الزميل نبيل إسماعيل، وهو الشخصية الرقم 11 على لائحة “بلا طول سيرة- مؤثرون” التي تضيء على شخصيات تركت بصمة في مجال عملها.

اسماعيل قال ان بارودته لا تجرح، وهي الكاميرا التي لعبت دور البطولة في الحرب، وفيها كل مشهدية الالم والعذاب وبشاعة الحرب. وهذه الكاميرا ساهمت في ايقاف العنف الذي كان يحصل.

واعتبر ان ما تعرض له من مخاطر خلال الحرب من اجل التقاط صورة كان بمحله لان الصورة ذاكرة لا تموت وهي تحمل وقائعها، وهو اثّر من خلال الصورة، مشيرا الى انه يشعر انه قصّر وانه كان يجب ان يعطي وقتا اطول للصورة وتأثيرها، وهو لذلك فتح اليوم ملف لعنة الحرب. الصورة التي التقطها كان لها اثرها، وللاسف ان غالبية الصور لم تنشر، وهي ليست في متناوله، بل مع وسائل الاعلام التي صورها لحسابها.

وعن حياته العائلية، قال انه كانت لديه قدرة غريبة على ان يتحول عندما يعود الى البيت الى اب حنون بعيدا عن شخصية المصور الصحافي المغامر. وكان هذا الشيء يفاجىء زوجته. واوضح ان الجرح الذي خلقته الحرب، تكملته كانت من خلال هجرة اولاده الذين يعيشون اليوم بين كندا والخليج.

وتحدث عن بداياته في عالم التصوير، وكيف تعرف الى المصور الكبير نرسيس وتتلمذ على يديه. وتطرق الى المرة الاولى التي حضر فيها للتصوير مع نرسيس الى فندق الكارلتون، وكان في السابعة عشرة من عمره، حيث كانت القيادات في الحركة الوطنية مجتمعة، من كمال جنبلاط الى جورج حاوي وياسر عرفات وغيرهم، وقد شعر بالصدمة وهول الموقف، وكان يصور من دون وعي.

واشار الى انه اصيب في بداية عمله في احدى المعارك في رجله برصاصة، وبقي وقتا طويلا في ارض المعركة قبل نقله الى المستشفى، حيث قرر الطبيب المعالج بتر رجله، فحمل رجله المصابة وهرب من المستشفى وتوجه الى مركز عمله، حيث نقلوه الى مستشفى آخر، وتم وضع رجله في الجبس، وعانى منها لمدة سنة.

وتحدث عن نيله جائزة world press photo العالمية عن صورة عن خطف طائرة الـ TWA. وقال انه لم يكن واعيا لاهميتها في ذلك الوقت. واشار الى فترة عمله مع وكالة الصحافة الفرنسية التي كانت تريد دخول السوق الاميركية، وعمل بكد لتكون صوره ناقلة لوضع معين، ما سمح لوكالة الصحافة الفرنسية بدخول السوق الاميركية.

واسف لان الصحافة اللبنانية لم تع تماما اهمية الصورة في الحرب، لذلك كان دور المصور الصحافي مهمشا، في وقت ان المصور له تقدير اشمل على المستوى العالمي. وقال ان الكاميرا سحر، والتصوير خصوصا خلال الاحداث مرض لا يمكن الشفاء منه.

وعما اثاره نشره احدى الصور عن ضحية خلال الحرب، اشار الى ان هذه الصورة لم تعد تمثل نفسها بمقدار ما تمثل ملامح لمرحلة خلقت صدمة في المجتمع اللبناني. وقال ان مواقع التواصل الاجتماعي لبست لبوس القضاء، وللاسف بعض وسائل الاعلام كانت تريد ان تورطه سياسيا، مشيرا الى ان الصورة كشفت كيفية القتل، رافضا الافصاح عن هوية الشخص الذي اتصل به ليوجهه الى التقاط الصورة، وقال له ان الصورة كشفت لغزا عمره 27 سنة، وهو لغز كيفية مقتل الضحية، وفي اي موقع قتلت.

وقال ان المصورين الصحافيين هم اكثر من دفعوا الثمن خلال الحرب، في لبنان كما في العالم. واشار الى ان هناك ازعاجا اليوم من الناس الذين باتوا يملكون كاميراتهم في هواتفهم الخليوية، ويقدمون على تصوير كل ما يرونه.

وقال ان الحرب علمته ان يلتقط كامل عناصر الصورة، وهو يصور بطريقة صور متواصلة لالتقاط الصورة الحقيقية، مشيرا الى انه لم تكن صورة الحرب سهلة الالتقاط.

من صور الحرب ورسائل السلم الى عالم المايك اب والموضة والألوان والنجوم مع خبير التجميل بسام فتوح الذي نال اخيرا جائزة المؤثرين في مجال التجميل في العالم العربي من مجلةcosmopolitan ، كما كان رئيس لجنة التحكيم في مسابقة لاختيار افضل الأفضل في مستحضرات الماكياج العالمية. واشار فتوح الى اهمية ان تكون للانسان بصمته، وهي استمرارية، والاستمرارية هي شيء مهم واساسي بالنسبة اليه. واوضح ان ماركة التجميل الخاصة التي خلقها لم تكن مشاركة في المسابقة. وقال انه فنان، وانه يرفض كلمة رجل اعمال، وهو لديه شغف في مجال التجميل، وكان حلمه ان يخلق ماركة خاصة، واستطاع تحقيق حلمه وشغفه.

واعتبر بسام فتوح بعد عرض تقرير عن قصته ان هيفاء وهبي كانت ولا تزال مصدر الهام في حياته. في 1996، رأى هيفاء في البرنامج مع زافين، ورآها مرات عدة في ما بعد، ورأى فيها فتاة شرقية شخصيا اجمل بكثير من التلفزيون، شكلت مصدر الهام له.

وقال ان المرأة الاجمل في طفولته هي امه، وانه في ما بعد كان يحب كثيرا غابي لطيف. وعندما كبر اكثر، كانت شريهان مثال المرأة الجميلة. واوضح ان امه امرأة شرقية تقليدية لم تكن تهتم بالماكياج، وان اول وجه كان يريد ان يضع بصماته عليه هو وجه والدته، وان يزيل الحزن عنه، خصوصا بعد رحيل شقيقه.

واشار الى ان الحلقة مع زافين في العام 2002، ساهمت في شهرته فجأة. وقال ان الشهرة حلوة، وكل الذين يعملون في مجال الفن يحبون الشهرة، معتبرا انه عرف كيف يتعامل مع الشهرة التي اعتبرها تتويجا لنجاحه. وشدد على ان الشهرة هي مرادف للعمل والتعب.

واوضح ان مثله الاعلى في عالم الماكياج هو سعيد وهبه، وهو ما زال يعمل الى الآن، لكنه يعمل بعيدا عن الاعلام، وانه لا يمكن الا ان يتأثر بايلي صعب ونجاحه.

وقال ان نصيحته لمن يريد ان ينجح في عالم الماكياج ان يثق بنفسه، وان يعرف كيف يتعامل مع السوشيل ميديا.

واعتبر ان المرأة تقوم بالماكياج لتعجب نفسها، وفي اطار المنافسة مع سيدة اخرى، وكذلك لتعجب الرجل، مشيرا الى انه في مهمته، يصلح ويخفي ويبرز نقاط الجمال، ويحول نقاط الضعف الى قوة في وجه المرأة.

وقال ان ما يبقى من الماكياج هو الذكرى، هذا الفرح الذي تشعر به السيدة والرضا وثقتها بنفسها امام الكاميرا، كل ذلك يبقى لديها. واعتبر ان الماكياج جميل لانه لا يدوم، والناس تحبه وتتعلق به لانه لا يدوم.

وقال ان بيروت لا تزال مركزا جماليا ولا يزال خبير التجميل اللبناني هو الاول في مجاله. واوضح ان تصنيع الماكياج ممكن في لبنان، لكن المواد الاولية غير متوافرة، ولذلك فهو يصنع ماركة الماكياج الخاصة به في اليابان والمانيا وفرنسا، مضيفا: ان اللاعبين الاساسيين في عالم الماكياج يحاولون ان يصنعوا من المواد الاولية مواد نبدأ بها وننطلق الى تصنيع ادوات الماكياج.

وكشف انه في اول السنة المقبلة، سيكون لديه تعاون مع نجمة من الشرق الاوسط لشيء جديد في عالم الماكياج، لكنه فضل الا يفصح عن اسم النجمة. وقال انه مستمع جيد، ويستمع الى قصص زبائنه ويتفاعل معهم.

وقال انه لم يصدف أن تعامل بعد مع نوال الزغبي التي تفضل ان تضع الماكياج بنفسها وهو يرغب بالتعاون معها، فيما اكثر شخصية يتداول الحديث معها خلال العمل هي نجوى كرم.

شاهد أيضاً

أحمد الأوسي يستعد لموسم جديد من “هاشتاك” على إحدى القنوات الخليجية

يستعد الناقد العراقي ومقدم البرامج الساخر أحمد الأوسي،