ريما نجيم: كنت أظنّ أنّ أهل الشياح أعداؤنا

ريما نجيم: كنت أظنّ أنّ أهل الشياح أعداؤنا

- ‎فيأخبار الفن

إطلالة جديدة سجّلها الممثل عادل كرم في  برنامج “بيت الكل” عبر شاشة الأم تي في مساء الجمعة 29 تشرين ثاني 2019 حيث استضاف كلّا من الإعلامية ريما نجيم، الممثل بيتر سمعان، الممثل فادي أبي سمرا وعددا من الشخصيات الناشطة في الثورة.

افتتح عادل حلقته بمشهد  تمثيلي ساخر جمعه بالموسيقي شادي ناشف، انتقد خلاله المماطلة التي تعتمدها السلطات اللبنانية مع مطالب الثورة، فتتصرف وكأن الوضع في لبنان بأفضل حالاته، فقال: “البلد ماشي والشغل ماشي، البنزين معبا الطرمبات، الدولار بـ 1517 والبنوكة عم توزع دولارات شمال ويمين، والوظائف على قفى مين يشيل، وحكومة تصريف الاعمال عم تشتغل ليل نهار لتريح المواطن، أما الاستشارات النيابية فطبيعي تاخد وقت، الشغل النظيف بدو وقت”.

الإعلامية ريما نجيم تحدثت لكرم عن حلم الثورة القديم، وروت له كيف نزلت إلى الشارع مع أصدقائها يوم 17 تشرين وكيف حوّلت برنامجها إلى منصة خاصة بالثوّار. ريما أكّدت أنها لا تخاف من فكرة الحرب الأهلية، لأن الشعب اللبناني تعلّم الدرس جيّدا، وهناك فئة كبيرة من اللبنانيين أصبحوا مدركين أن التهديد بالحرب لعبة من ألعاب الزعماء.

ريما نجيم، التي نشأت في منطقة عين الرمانة، قالت بأنها كانت تخاف من أهل منطقة الشيّاح أيام الحرب، وكانت تظنّ بأنهم أعداء، لكن عندما كبرت ونضجت عرفت أن القصّة مركّبة من السياسيين لإرهاب الناس.

السيدتان مارسيل وردة وسهى كنج دخلتا إلى الاستديو وتحدّثتا عن المبادرة التي شاركتا فيها والتي جمعت سيدات عين الرمانة بسيدات الشيّاح، وعن التجربة المميزة التي تهدف إلى تكريس ثقافة الحياة وتؤكّد الرفض القاطع للحروب.

الممثل بيتر سمعان، الذي حل أيضا ضيف القسم الأول من “بيت الكل”، تحدث لعادل كرم عن تواجده في الساحات منذ اندلاع الانتفاضة، وروى له كيف تعرّض للضررب المبرح من قبل رجال الأمن على جسر الرينغ بسبب مشاركته في إقفال الطرقات. بيتر أكد أن بعض عناصر القوى الأمنية قالت له إنها مع الثورة ومع مطالب الناس في الخفاء، لكنها تسير على قاعدة “نفّذ ثم اعترض”. وقد وجّه عادل تحية خاصة إلى عناصر القوى الأمنية الذين ما زالوا يفترشون الطرقات بعيدا عن أهاليهم من أجل حفظ الأمن في هذه المرحلة الدقيقة.

أكّد بيتر أنه لن يغادر الشارع قبل تحقيق الحلم القديم بلبنان الحقيقي، وقال بأنه خسر أكثر من مشروع مهني في الفترة الحالية بسبب الثورة، لكنّه غير نادم على ذلك، فهذه فرصة الشعب اللبناني الوحيدة، وقال بأنه سيفقد إيمانه بالبلد في حال لم يتحقق حلم الإنتفاضة، وعندها سيهاجر إلى دولة أخرى.

رفض بيتر التعليق على التصاريح الإعلامية التي أدلى بها الفنان زين العمر ضده، وقال “لما يبطّل يخاف من الفتّيشة منبقى منحكي..ولما يصير اسمه طوني حدشيتي مش طوطو ببقى بردّ علاي”. وهذا التصريح الناري كان على خلقية تصريحات إعلامية مضادة قام بها الفنانان في الأيام الماضية.

الممثل فادي أبي سمرة حلّ ضيفا على القسم الثاني من البرنامج إلى جانب ريما وبيتر، فتحدث عن مشاركته في الثورة ووصفها بأنها أجمل التجارب الذي خاضها في حياته، وقال فادي: الدولة فاسدة منذ سنوات طويلة، والناس لم تعد قادرة على التحمّل، فالثورة تمسّ المواطن في جوهره لأنها حقيقية وتعبّر عن وجعه. وأضاف: “لغة العنف مرفوضة، العنف هو القاتل الوحيد لثورتنا”.

رفض فادي إعطاء الثقة للطبقة الحاكمة نفسها وقال “من جرّب المجرّب بكون عقلو مخرّب” وأردف: “الحرامي لا يحاسب نفسه” ثم قال بأنّ الزعماء تجذّروا في كراسيهم، وبالتالي من الطبيعي أن تستغرق الإنتفاضة عليهم بعض الوقت.كما أكد  إيمانه بمقولة “كلن يعني كلن” فوافقته ريما نجيم، وقالت بأنّها تؤيد هذا الشعار حتى إثبات العكس. وتابعت: من لم يشارك في الفساد المالي شارك في الفساد الاخلاقي، أو أقلّه  رأى بأم عينه الفساد وسكت عليه، وعاهد الناس بمحاربته ولم يحرك ساكنا.

تحدثت ريما عن الفنانين الذين يلوّنون مواقفهم باللون الرمادي، وقالت: “يجب أن يفهموا هذه الثورة ليست سياسية، إنها مطلبية محقّة” وتابعت: “لا أحبّ الفنان الرمادي، أحبّ الفنان المحرّض والفنان القائد”.

عادل تحدّث عن غلاء الأسعار وقال بأنّ الوضع الاقتصادي أصبح لا يطاق، وارتفاع الأسعار الذي رافق الأزمة المالية أرهق المواطن. بدورها ريما قالت بأننا نعيش اليوم زمن الميلاد، وهذا العام سيكون الاحتفال بسيطا يشبه السيد المسيح لأنه يعتمد على العائلة فقط بعيدا عن البهرجة والهدايا الباهظة.

فقرة اديل جمال الدين الأسبوعية كانت حول الوضع الاقتصادي الراهن أيضا، فوجّهت بطريقتها الفكاهية، بعض النصائح إلى لمشاهدين حول كيفية التأقلم مع الوضع العام. كما فاجأت أديل عادل عندما أدخلت الناشط جوزيف مطر إلى استديو “بيت الكل”، وجوزيف هو الشاب الذي أثار الجدل في إطلالة اعلامية سابقة من قلب عين الرمانة، حيث تحدث بلغة نابية عبر الشاشة من كثرة وجعه وقهره. فأعاد تمثيل المشهد نفسه في الاستديو لكن بلغة راقية بعيدة عن المصطلحات النابية.

عباس جعفر الذي عاد من رحلته الاسترالية، تحدّث في فقرته الأسبوعية عن  تأثير الإنتفاضة على اللبنانيين المغتربين، كما وزّع بعض الهدايا الطريفة التي حملها معه إلى ضيوف البرنامج.

فرح مرعي، الشابة التي احترقت سيارتها في الثورة واستقبلت الامر بابتسامة، كانت من ضيوف “بيت الكل” هذا الأسبوع أيضا، فتحدثت عن تجربتها وأكّدت أنّ ما حصل معها زاد من تمسّكها في الشارع وبالثورة.

حياة ناظر، الفنانة التشكيلية التي حوّلت حيطان طرابلس إلى رسوم Graffiti  خاصة بالثورة، وصممت مجسما لطائر الفنيق في ساحة الشهداء، استضافها عادل كرم لتتحدث عن نشاطها اللافت، فقالت بأن إيمانها بالإنتفاضة يتزايد، كما تحدثت عن الرسالة التي ارادت إيصالها من خلال موهبتها.

الفنان الكفيف بركات جبور والمغني جورج صياح قدما اغنية بعنوان “شو بدك” تلخّص الواقع اللبناني بطريقة أليمة. وتحدثا عن إيمانهما بالثورة، وكان موجعا ما قاله بركات عن عدم رغبته باستعادة نظره في حال أنه سيرى ما يراه اللبنانيون منذ ثلاثين سنة.

حلقة دسمة بضيوفها ومواضيعها أطلّ عبرها الممثل عادل كرم هذا الأسبوع، ليتابع مساء كل ليلة جمعة بحلقات استثنائية من “بيت الكل” تحمل الثورة عنوانا عريضا لها.

شاهد أيضاً

تطورات صادمة في تقرير الطب الشرعي النهائي لجثة سارق منزل نانسي عجرم

كشف الحقوقي السوري دكتور ​رامي هندي​ المتابع لتفاصيل