سعيد نصرالدين: التمثيل شغفي…وأدعوا الشباب اللبناني السعي لتحقيق طموحاتهم وتعقب الفرص

سعيد نصرالدين: التمثيل شغفي…وأدعوا الشباب اللبناني السعي لتحقيق طموحاتهم وتعقب الفرص

- ‎فيأخبار الفن

نموذج ٌ جديدٌ عن اللبناني الذي يبرع في أكثر من مجال معتمداً على شغفه، طموحاته وعلاقاته، ولعل القدر لعب دوره في إتقان الفرص، فمنح الشاب اللبناني سعيد نصرالدين نصر التفوق أولاً في إدارة مطعمه الخاص “الفانوس” في عروسة المصايف مدينة عاليه، ليصبح مع الوقت ” الفانوس” مقصداً للنجوم والشخصيات من كافة المجالات. 

وبطبيعة الحال، شكلت إستضافة نصر الدين بلياقته المعهودة صداقات عدة بينه وبين الشخصيات الذين أصبحوا من رواد المطعم الدائمين ،ومن بينهم المخرج “كنان إسكندراني” الذي رأى في شخصية “سعيد” دوراً يلعبه في مسلسل العاصي- البيت الأبيض (الجزء الثاني ) من إنتاج شركة Marwa Group لصاحبها ” مروان حداد” والذي يُعرض على شاشة الجديد منذ سنة ونصف، محققاً أعلى نسبة مشاهدة ضمن الأعمال التي تعرض على الشاشات مؤخراً.

وخلال اللقاء مع “سعيد نصرالدين” للتحدث عن ” طوني” إسم الشخصية الذي يلعبها وهو صديق وشريك ” عاصي” بطل المسلسل والذي كان المفترض أن يكون دوره محدوداً، إلا أنه إمتد الدور ليعطي الممثل الشاب الواعد فرصة لإثبات حضوره وإتقان دوره. على الرغم أنها تجربته التلفزيونية الأولى بعد أن خاض التجربة التمثيلية الأولى على خشبة مسرح جرش- الأردن ضمن مهرجانات جرش إلى جانب بطلة المسرحية” نيكول طعمة إخراج طوني غطاس عام 2016.


“نصرالدين”  الذي فضّل عدم التطرق مطولاً حول رأيه في الدراما اللبنانية معتبراُ نفسه مبتدأ في المجال ولا يحق له الحكم على شيء. إلا أنه عبّر بشدة عن فخره لنيله فرصة التمثيل إلى جانب أسماء كبيرة في هذا المجال بدءاً من الممثل القدير جهاد الأطرش، إيلي شالوحي، جوزيف حويك والممثلات المبدعات جويل داغر كاتيا كعدي وغيرهم .


وعن شخصية بطل المسلسل الممثل ” جيسكار أبي نادر” عبّر نصرالدين عن إحترامه الفائق لتواضع ” أبي نادر” الشخص المُحبب، اللطيف والممثل الذي حقق نجاحاً باهراً ومُلفت في وقت قصير.
أما عن الكاتبة كريستين بطرس التي قدمت نص متنوع القضايا ، يحاكي بعض فئات المجتمع اللبناني مشكلاً عامل جذب قوي للمشاهد المتابع منذ سنة ونصف. فقال :” العمل ليس مجرد مسلسل إنما طرح قصة تشمل عدة ملفات تُمارس على أرض الواقع، بدءاً من ملفات الفساد الإداري والتهرّب من دفع الضرائب والجمارك، التهريب على أنواعه وتعاطي المخدرات وحماية كبار التجار، القتل، الخيانة وغيرها ” وطبعاً دون أن تغفل الكاتبة عن بعض الحب الرومنسية ” على الرغم الجو المشحون ” والذي كانت تنقذه برقتها بطلة المسلسل (الجزء الثاني) ملكة الجمال السابقة ساندرا رزق بدور الممرضة ” سحر”.


وعن دوره وتجربته بين البداية وختام التصوير، أكد “نصرالدين ” أن التجربة زادت من رغبتة في تكرارها رغم ساعات التصوير الطويلة، إلا أنه عالم لا يخلو من الإبداع حسب قوله ، وأن تجسيد القصة بمشاهد تصويرية على يد المخرج ” كنان إسكندراني ” المبدع و ” القبضاي” كما وصفه والذي تحدى كل الظروف لإعطاء العمل حقه رغم كل الظروف والإمكانيات المتاحة وخصوصاً تزامن وقت التصوير والعرض معاً. الأمر الذي شكل تحدياً إضافياً “فقال :” أن المشاهد العادي -وأنا كنت منهم – لم نكن لندري الصعوبات والتحديات التي تواجه أي عمل ولذلك لا يجوز إطلاق الأحكام عشوائياً على أي عمل إذا لا نعرف الواقع كما هو”. 


“نصرالدين” الذي كرر مراراً أنه لا يحق له الحكم على أي عمل حول الدراما اللبنانية إجمالاً، إلاً أنه رأى في الأعمال الجديدة ذاهبة باتجاه الأفضل وأن المزيج اللبناني والسوري والمصري يعكس زخماً إضافياً وقيمة مضافة لتعدد الخبرات وخلط بين ” اللكنات العربية ” المتنوعة في عمل واحد وتنوع ما بين ممثلين ومخرجين مصورين ومنتجين اضفى الأعمال رونقاً خاصاً :”فالإبداع لا حدود له ولا جغرافيا “. 
من جهة ثانية تمنى أن تخطو الدراما اللبنانية خطوة فعالة كانت قد إعتمدتها معظم البلدان والتي يجب أن تُفعل خلال الأعمال التلفزيونية والسينمائية بالتعاون مع وزارتي السياحة والثقافة ، وذلك في إعتماد التصوير في مواقع طبيعية وسياحية بهدف إظهار جمال طبيعة #لبنان_الحلو، وتعزيز السياحية للمناطق المعروفة وغير المعروفة بكل مرافقها السياحية والخدماتية لتشكل عامل جذب للسياح بعيداً عن الصورة النمطية السيئة التي طالت لبنان لسنوات.


“سعيد ” الذي يعرف الكثير عن مجال التمثيل والإنتاج قبل خوضه التجربة تمنى أن يحظى هذا المجال دعماً قوياً من الدولة والنقابة لتفعيل هذا القطاع وأن يصبح قطاعاً أساسياً لإظهار صورة لبنان الإبداعية في الإنتاج التلفزيوني والسينمائي، مؤكداً أن الشعب اللبناني موهوب بكل المجالات ويحتاج للفرص فقط. إلا إنه لا يلاحقها نتيجة ضغوطات الحياة وسعيه لكسب لقمة عيشه بدل التركيز على هذا الفن كما غيره من المجالات، داعياً الشباب اللبناني ينتهزوا الفرص واللحاق بها ..”لا شيء مستحيل طالما يتمتع الفرد بالإرادة والتصميم”.


” سعيد نصرالدين” الذي لم يُفاجئ أصدقائه الكُثر بنجاحه وهو الذي كان قد إكتسب شهرة مسّبقة من خلال تعاطيه الخلوق والمحترم كصاحب ومدير مطعم، فكان لا بد أن يشكلوا معارفه وأهله وأصدقائه هالة كبيرة من الدعم والتشجيع في خطوته الجديدة كممثل تلفزيوني حيث أصبح العديد من أصدقائه ومعارفه على موعد ثابت لمتابعة المسلسل لتنهال عليه الصور المرسلة من ” المحبين ” معبرين عن دعمهم الذي أعطى الشاب الموهوب حافزاً لإعادة الكرّة في عمل جديد بعد أن كلن يظن هو نفسه أن دوره كان عادياً إلا إنه على ما يبدو لم يكن كذلك بالنسبة لمن عمل معه أو المشاهدين.. ومن يدري أي دور ونجاح جديد ينتظر” سعيد نصرالدين” وهو المؤمن أننا نعيش على بقعة من الأرض مليئة بالتحديات والطاقات بالوقت عينه وما علينا سوى مواجهة التحديات وننهض معاً بصورة لبنان الحقيقية..لبنان الإبداع والجمال بكل أطيافه!

منى العريضي

شاهد أيضاً

تصاميم ندوى الأعور تتلألأ في ليلة الكريستال أووردز وتبهر الحضور

مصممة الأزياء اللبنانية ندوى الأعور ،كانت الحاضر الأبرز