غزة شمعة لن تنطفىء …

غزة شمعة لن تنطفىء …

- ‎فيأخبار الفن
20
0

لا شيءَ يدْعو للأسى فتعالي
حتى إن أحببت أن تتبسَّمي
لا فرق بين حياة ذلٍ أو رَدَى
يا غزَّة الإنسانُ مات وعالمي
لا ترقُبي مددا من الأُممِ التي
أو تسألي كيمونَ غوثاً عاجلاً
موتي كما الأشجارُ واقفةً ولا
خجلٌ يعرينا أمامك فاغفري
ماذا فعلنا غير شجب مالَهُ
فهل الخنوع على القلوبِ مسيطرٌ
قالوا لنا النسيان أول خطوةٍ
قلنا سنَنْسى دير ياسين وما
ننسى المجازرَ لا نعود لذكرِها
باقي فلسطين التي ظلت لنا
سيعمها نورُ السَّلام وخيره
وقَعْتُ عهدً للسَّلام ولم أكن
من يومهاَ والموتُ صار مرافقا ً
هو ذا السلام دمي رخيصٌ عندهُ
اليوم غزَّة للسلام رهينةٌ
الجوعُ حاصرها فصامت للذي
والموت أمطر فوقها حمماً فما

من بدء الاستقلال تعرف غزةٌ
ما كان فعل الغزاةِ مفاجئاً
جاءوا لغزة هاشم ٍبعتادهم
حصدت مناجلهم زهورَ طفولة
هذا الصبيُ محمدٌ ذا يوسف
ذا وجه ليلى والدمار تنيرهُ
هذا وليدٌ لا يحرك ساكنا
ذي أمة تبكي عليه ِبحرقةٍ
وتصيح فاطمة بجرحٍ نازفٍ
لكن صمت َالموت كان يهزُها
لا تخجلوا يا أيها العربُ وانظروا
وتفقدوا بين الركام كرامةً
ماذا تبقَّى اليوم يا قومِي لكم
فعلام لا ترتَّجُ من خطواتكم
أنداء معتصماه ُهزَّ ضميركم
يا قوم أدعوكم لنجدةِ غزةٍ
هذا النداء هو الأخير وما لكم
في غزة الأطفالُ نادوا فاسمعوا
الله أكبرُ ردَّدَّت أصداءها
أمّا الدموعُ فلا تقيدُ مقاوماً

 

وعن الدُّموع ِترفعِّي وتعالي
للموتِ فابتسمي بصوتٍ عالي
فلتقذفي وجه الخَنَا بنِعَال
من عنصر الإنسانَ صارَ الخالي
نيرون فيها لا يزالُ يُغالي
ما كُنْت من يرضى بذلِّ سؤال
تبكي على أعتابِ بَابِ الوالي
يا غزَّة الأبطال عُرْي َرجَال
جدوى وغير قذائِف ِالأَقْوال
أم أنَّنا اعتدنا على الإذلال
في دربِ سِلْمِ أو طريق وصَال
في عَيْلَبُونَ جرى من الأهوال
في منهجِ التاريخ للأجيال
منها سنصنعُ دولةَ الآمال
في أرضنا نلقي عصا التَّرحال
أدري بأنَّ العهدَ عهدُ ضلال
لخطى الرجال من بغير أيِّ قتال
ودمُ الذي يحتلُ أرضي غالي
دمها الزكيُّ يصبُّ كالشَّلّال
بِيَديه أمر تغيُّر الأحوال
كانت بالأمطار الدَّمار تبالي

ثمن التحررِ مهرَ الاستقلال
كان المفاجئ وقفةُ الأبطال
فتهشَّموا بحرارة الاستقبال
فتعثروا بجماجم ِالأطفال
هذي وصالُ هنا بلا أوصال
في ليلِ غزة هاشم كهلال
الموت حوَّلَهُ إلى تمثال
وتقول ضاع حبيبُ عمري الغالي
أمي..أبي..عمي حبيبي..خالي
ويهز ُقلبَ الكون كالزلزال
لجبين غزة َعاليا كجِّبال
بزغت من الأنقاضِ والأطلال
من مجدِكُم إلاَّ صدى الموَّال
أرضٌ ويعلو شأنكم بفعال
أم ضاع بين معارض وموال
إن لم يكن بالروحِ …بالأموال
عذرٌ إذا عدتم لتيه جدال
أناتهِم تعلو كصوتِ بلال
أفواهُ من لبُّوا على استعجال
فلتمسحي دمعَ الأسَى وتعالي

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

جراح تجميل المشاهير طوني نصار يفتتح مركزه في دبي 

  بعد حصوله على جائزة أفضل جراح تجميل