أمٌّ ثكلى في مواجهة أحداثٍ درامية وانسانية مؤثّرة

أمٌّ ثكلى في مواجهة أحداثٍ درامية وانسانية مؤثّرة

- ‎فيأخبار الفن, برامج وتلفزيون

من آلام الماضي وذكرياته العطرة، تفوح رائحة الأمومة الجريحة، وتتدفّق مشاعر الحب والظلم والوفاء، ضمن أجواءٍ إنسانية مؤثّرة، وأحداثٍ درامية شيّقة تنسجها قصة وسيناريو دخيل النبهان، وإخراج منير الزعبي، في مسلسل “جرح السنين” على MBC خلال رمضان.

تدور أحداث العمل حول امرأةٍ تفقد ابنها خلال أحداث الغزو العراقي للكويت، فلا تعرف مصيره، وما إذا كان حياً أو ميتاً. وبعد سنوات طويلة من الانتظار، يظهر شخصٌ غامض في حياة الأم، التي تلعب دورها زهرة عرفات، فتخاله ابنها، لتختلط لديها الذكريات الأليمة بمشاعر الأم الثكلى، وذلك بموازاة العديد من الخطوط الدرامية التي يحملها المسلسل في طيّاته.

بدورها، تعتبر زهرة عرفات مسلسل “جرح السنين” عملاً إنسانياً واقعياً إلى حدٍّ بعيد.. وهو بذلك “لا يمكن تصنيفه ضمن الخيال الدرامي، إذا لا يزال الكثيرون من منكوبي غزو الكويت، وغيرها من الصراعات والحروب التي تشهدها المنطقة، يعيشون حالاتٍ مشابهة لهذه الحالة الإنسانية حتى يومنا هذا، سواءً في الكويت، أو في أنحاء أخرى من العالم العربي.” وتضيف عرفات: “تتناول قصة المسلسل، بكثيرٍ من التفاصيل الدقيقة، مُلابسات هذه الحالة الإنسانية التي عاشها الشعب الكويتي بعد الغزو عام 1990، إذ تتطرّق الأحداث إلى مصائر الأشخاص المفقودين في الحروب، وحياة ذويهم الذين لم يتمكّنوا من معرفة أخبارهم، على الرغم من مضيّ سنوات طويلة من ألم الانتظار..”

وحول مدى قدرتها على تقمّص دور الشخصية الرئيسية في المسلسل، وتعايشها مع الحالات الإنسانية التي تمرّ بها تلك المرأة المنكوبة، تقول عرفات: “يتضمّن المسلسل جرعة كبيرة من الحزن والأسى، فأنا أُمثّل إحدى تلك الحالات الإنسانية، وأعيش الدور بكل ما فيه من انفعالات، وذلك ضمن سلسلة من الأحداث تُسلّط الضوء على ظروف الحياة التي تعيشها أمهاتٌ وزوجات وأبناء وبنات لأشخاصٍ مفقودين لا تُعرف مصائرهم، وما يترتّب على ذلك من آلام الغياب، وعدم الاستقرار، والضيق النفسي والمادي الذي تفرزه الظروف الحياتية والمعيشية في ظل غياب المُعيل.” وتضيف عرفات: “ولعل ما يزيد الطين بلّةً، أن أهالي وذوي الأشخاص المفقودين لا يعرفون إن كان أبناؤهم أموات، أم أحياء، أم هل هناك ثمّة أمل بعودتهم أصلاً..!”

وعلى الرغم من تناول العديد من الأعمال الدرامية في السابق لمرحلة غزو الكويت، غير أن المميّز فعلاً في مسلسل “جرح السنين” هو أنه لا يتطرّق إلى قضية الغزو بحدّ ذاتها، بل يعالج النتائج الإنسانية للغزو من زوايا نفسية واجتماعية؛ وهو ما تُشدّد عليه عرفات بقولها: “يتطرّق العمل إلى الغزو بصورةٍ مُوجزة. أما التركيز الدرامي فينصبّ على إحدى أهم تداعيات الغزو العراقي للكويت، وهي قضية المفقودين تحديداً، إذ تدور أحداث المسلسل في العام 2006، مُسلّطةً الضوء على حياة أُسَر المفقودين، والآثار النفسية التي تركها غياب هؤلاء الأشخاص عن عائلاتهم وذويهم.” وحول مدى صعوبة دور الام الذي تلعبه زهرة عرفات في المسلسل، لناحية تقمّصها لشخصية امرأة تكبرها بالعديد من السنوات، تقول عرفات: “لقد حرصت على تقديم هذا العمل وإن كان على حساب خسارة جميع الأعمال الأخرى التي عُرضت عليّ. فالنصّ والدور يغريان أي ممثلة ويحثّانها على تقمّص تلك الشخصية، بغضّ النظر عن المرحلة العمرية التي تؤدّيها. والحقيقة أنني أقدّم خلال “جرح السنين” شخصيةً تكبرني بمراحل عمرية عديدة، فأنا ألعب دور والدة لديها 5 أولاد، أحدهم مفقود.” وتتابع عرفات: “السبب الرئيسي لقبولي الدور كان الحالة الإنسانية التي لا أتمنّى أن يعيشها أي إنسان في هذا العالم، بالإضافة إلى عاملٍ دراميٍّ يتمثّل في الشخصية نفسها التي تحمل في جعبتها الكثير من المشاعر الإنسانية والتداعيات النفسية التي تتقاطع في مُجملها مع الخطوط الدرامية المتنوعة للعمل بأسره”.

الجدير ذكره أن مسلسل “جرح السنين” من بطولة نخبة من الممثّلين، أبرزهم: زهرة عرفات، وجاسم النبهان، وعبد الله ملك، وانتصار الشرّاح، وغرور، ومحمود بوشهري، وعبد الله بوشهري، وآخرين.
unnamed

unnamed5

شاهد أيضاً

سارية تشارك محمد اسكندر في مهرجان قنات وماذا قالت لها ستريدا جعجع ؟

  أحيت الفنانة اللبنانية سارية برقاشي واحدة من