قمر الدار مع الاعلامية المتميزة والمتألقة ليليان ناعسي والاعلامي فراس حليمة

قمر الدار مع الاعلامية المتميزة والمتألقة ليليان ناعسي والاعلامي فراس حليمة

- ‎فيأخبار الفن
23
1

نولد على هذا الكوكب بطباع مختلفة، فقد نرث الهدوء والرومانسية والرقة بالفطرة، وقد نكتسب طباعنا من نمط التربية التي نتلقاها من عائلتنا ومدرستنا والمجتمع الذي نتكيّف معه.. هذه الحياة التي أوجدتنا لنسير في قافلة سريعة تتصارع مع عقارب الزمن الى درجة لا نشعر معها بالزمان والمكان.. فنتعارك مع عواصف الحياة سعياً الى تأمين المستقبل الغامض الحافل بالمفاجآت المتقلبة كفصول السنة والمتأرجحة كأمواج البحار، هذه السيدة تميزت برقتها ونفسها الطيبة الهادئة كقاع المحيطات النابضة بالحياة الحافلة بسكون غريب عجيب وأسرار عابقة بالنجاحات والمثابرة لبلوغ الهدف..

ليليان ناعسي الحالمة دوماً والمتربصة على أرض الواقع أبصرت النور في الجديدة بتاريخ 19 تموز من والدين أنجبا عائلة مثقفة متيقنة سالكة لدروب الخير والاحترام والصدق وحب التفوق.. لا نستغرب ثقافتها العميقة ووالدها فؤاد صاحب ومدير مدرسة النهضة، هذا الوالد الذي أشبع ابنته من خيرات الفلاسفة ومنهجية العلوم والرياضيات عرف كيف يضبط عائلته بايقاعات العلم والمعرفة لينير دروبهم في مستقبل مجهول يقف على كف عفريت.. أما والدتها نجاة والتي تفرغت لتعطر أولادها بتربية تليق بهم، تحملت مسؤولية تلقينهم أسس التربية لكيفية التعامل مع الآخرين، ورسخت في داخلهم حباً سيتمرد على الدهر الغدار ليبقى رابط الأخوة متيناً على رغم المسافات التي تفصل البكر بسام المستقر في لندن وشقيقتها جوسلين التي درست الاعلام وعملت لفترة في التلفزيون وهي حالياً في لندن تعمل في إحدى الصحف، والصغير الياس الذي يقيم أيضاً في البلد نفسه..

ليليان التي أصرّت على البقاء في لبنان الغالي على قلبها والذي يعني لها الكثير، أبت أن تغادره الى دولة أجنبية قد لا تتفق مع رومانسيتها ورقتها وطيبتها.. فتلقت علومها الابتدائية والمتوسطة في مدرسة النهضة التي يمتلكها والدها.. خلال هذه الفترة تفوقت ليليان في المدرسة لأنها كانت مضطرة لفعل ذلك خوفاً من والدها مدير ومالك المدرسة والذي كان يمارس عليها رقابة مباشرة.. ثمّ تابعت دراستها الثانوية عند الراهبات الكرمليات في الفنار، حيث تراجعت بعض الشيء لدرجة أنها أعادت صف الأول ثانوي بعد ترددها مراراً وتكراراً الى استوديوهات اذاعة “جبل لبنان”.. ليليان التي أغرمت بالاذاعة منذ صغرها بدأت تتردد مهرولة الى الاذاعة “بمريول” المدرسة في مرحلة مبكرة حتى قبل المرحلة الثانوية لتقديم بعض الفقرات الصغيرة والاهداءات المباشرة على الهواء لتستعدّ بعدها لاحتراف العمل الاذاعي بجدارة وتترعرع في حجرة صغيرة أرست صوتها عبر المذياع الى كل من يهوى سماع الاذاعة والصوت الجميل الرنان..

تفرّدها بالاختصاص العملي في المرحلة الثانية لم يمنعها من دخول كلية الآداب بحثاً عن ثنايا الأدب لتدعيم ثقافتها العربية والغوص في وصف المتنبي وابن الرومي وأبو العلاء، وإتقان القواعد العربية نظرياً وتطبيقياً.. فقد اجتهدت بدراسة الأدب العربي في كلية الآداب الجامعة اللبنانية.. لم تكتف بالبرامج الفنية والتواصل مع الجمهور بواسطة الاتصالات والاهداءات لأنها تدرجت مع يمنى وسعيد غريّب على تحرير وقراءة الأخبار السياسية.. ليليان المدللة في الاذاعة من الأسرة العاملة قدّمت مختلف أنواع البرامج من مقابلات مع الفنانين وبرامج تتعلق بالطبخ والتربية وأجرت لقاءات مع زوجات السياسيين أمثال منى الهراوي وغيرها…

 

تتذكر صاحبة الصوت المميز طفولتها جيداً، إذ كان سائداً آنذاك التهذيب والالتزام والحرص على تضامن العائلة، فوالدها كان صارماً في تربيته كونه مدير مدرسة، تهابه وتخاف نظراته المرعبة.. وتسترجع ذكريات الطفولة على بساط خفة الظل، فقد كانت دائماً تلتحق بفريق الصبيان، وتقع باستمرار على دراجتها الهوائية الى حدّ دخولها المستشفى.. صفات التكتم والتعاطف مع الغريب تجلت في ملامحها بعد الشجار الذي دار بين أهلها والخادمة المصرية التي كانت تعمل في خدمتهم.. فقد عمدت الأخيرة الى حرق يدها بواسطة المكواة من دون أن تعرف خلفيات العمل ومدى تقصد الخادمة لفعلتها تلك، راجية ليليان على التكتم على الموضوع التي انصاعت لأوامر الخادمة الى الوقت الذي اكتشف أهلها الحرق الذي تعرّضت له وكانت “حالتها حالة”.. العائلة التي استوعبت دخول ابنتهم أروقة الاذاعة والعمل فيها لفترة من الزمن رفضوا العرض الذي تقدّم لابنتهم من “تلفزيون لبنان” والعروض التمثيلية المغرية.. اذاعة “جبل لبنان” تحوّلت الى جامعة في نظر ليليان خرّجت أرتالاً من المخضرمين في المجال الاذاعي والتلفزيوني.. الأجواء العائلية المخيمة على العمل الاذاعة شجّعت ليليان على التآلف مع الكاميرا بهدف الظهور في برنامج تلفزيوني “بدون موعد”، اعداد الياس حداد عبر شاشة MTV، بعد تدرجها في الاذاعة على كيفية ادارة الحوار والتمتع بسرعة البديهة والذكاء في طرح الأسئلة على الضيوف.. لم تقف عند حدود البرنامج الأول فقد قدّمت “احلى الأيام” الذي أعدّه الياس حداد واستضافت على مدى 58 حلقة نجوماً من مختلف الدول العربية، إذ كانت تسعى الى تمضية يوم مع فنان بالطريقة التي يرغب بها محققاً هواياته المفضلة والغريبة.. بعده قدمت وأعدت برنامج “من كل وادي عصا” على شاشة MTV واذاعة جبل لبنان في الوقت ذاته والذي تزامن مع تقديمها لبرنامج “جار القمر” عبر شاشة الأوربيت.. لكنها قرّرت الاستمرار في الأوربت لتطل على شريحة أكبر من الناس في مختلف دول العالم.. ليليان التي تسابقت مع الزمن عاشت وما زالت تعيش مرحلة ذهبية وكأنها حققت حلماً حلقت من خلاله في عالم الرفاهية والأناقة والألبسة الفاخرة، خصوصاً خلال تقديمها لمهرجان الأغنية العربية في مختلف الدول العربية..

تطلّ ليليان عبر برنامج “عيون بيروت” المنوع والذي يتناوب على تقديمه مجموعة من الشخصيات الاعلامية أمثال راغدة شلهوب، ريتا حرب وغريس البعقليني ومن توقيع المخرج نيكولا صباغة.. ومن خلال برنامج “صباح جديد” عبر أثير اذاعة “صوت الموسيقى” معيداً إليها أجواء المدرسة الأولى التي انطلقت من خلالها في عالم الإعلام، وتجعلها حرة وعلى اتصال دائم مع كافة شرائح المجتمع اللبناني..

ها هي اليوم تطل عليكم مع الزميل فراس حليمة من خلال البرنامج الإذاعي ” قمر الدار” والذي تستضيف فيه ألمع النجوم طيلة فترة شهر رمضان المبارك عبر اثير ” صوت النجوم” .

 

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

عبود برمدا يطلق جديده ” صدق بقى “

أطلق الفنان عبود برمدا أغنية جديدة بعنوان “صدق