ميكايلا شمس مشرقة في “طريق الشمس”

ميكايلا شمس مشرقة في “طريق الشمس”

- ‎فيأخبار الفن

لم يأت  إختيار العملاق روميو لحود لتكون الفنانة ميكايلا بطلة مسرحيته الجديدة “طريق الشمس” عن عبث، وهو صاحب العين الثاقبة التي لطالما تميزت بدقة الإختيار، مما كرّس كل من شارك في عمل من توقيعه على مدى أكثر من خمسين سنة  نجماً من طراز خاص. فميكايلا التي خاطت مسيرتها الفنية بخيوط من ذهب منذ إنطلاقتها، تميزت أعمالها دائماً بالفرادة والإبداع، مما خولها إحتلال مكانة مرموقة على الساحة الغنائية في زمن إختلط فيه الحابل بالنابل. وهي بعد أعمال غنائية ناجحة، خاضت تجربة الرقص عبر البرنامج الشهير “الرقص مع النجوم” لتثبت لنا مرة أخرى أنها فنانة كاملة متكاملة قادرة على التلوّن مع أنواع الفنون المختلفة والدليل أن خروجها من البرنامج كان له وقعه في نفوس كل من تابعها وأعجب بموهبتها في مجال الرقص الذي أجادته ببراعة فائقة. وتأتي مسرحية “طريق الشمس” لتحقق لميكايلا حلماً لطالما روادها منذ نعومة أظافرها وهو الوقوف على خشبة المسرح الذي تعتبر الإمتحان الحقيقي لأي فنان، ولا شك أن ميكايلا إجتازت الإمتحان بنجاح كبير بشهادة كل من تابع المسرحية. فهي إستطاعت بقدراتها التمثيلية أن تمزج الدمعة مع الإبتسامة في عمل غنائي راقص يحاكي التراث  من خلال رؤيا معاصرة. وهو باختصار قصة قصر كبير على مفترق طرق، قصة واقعية معالجة عبر الخرافة والخيال، أراد من خلالها الكبير روميو لحود الحديث عن البلدان التي تختفي وتلك التي تستمر وهو عمل يمكن قراءته سياسياً، وكذلك إجتماعياً. قبل خمس عشرة سنة، كتب لحود نص المسرحية التي يمكن القول إنها تصلح لأكثر من زمان، ولو أنها تحمل التأويل وأكثر من علامة إستفهام. فلحود الذي كتب لصباح، سلوى القطريب، وليد غلمية، سمير يزبك وملحم بركات وغيرهم كثر، عرف كيف يخرج الخامة الجميلة لصوت جاد قطريب وميكاييلا وزينب شريف، فبدت الأغاني مع الرقصات التي صممتها ناي مرعب بغاية الروعة، تعيدنا إلى تلك الأصالة المفقودة في الأغاني الحديثة. فدور عنترة الذي لعبته ميكايلا كتبه في الأساس روميو لحود للراحلة سلوى القطريب ومن ثم رشحت له ابنتها ألين لحود بعد وفاتها، إلا أن إنشغال الأخيرة ببرنامج “ذا فويس” في نسخته الفرنسية منعها من المشاركة في المسرحية  ليتحول دور البطولة  إلى ميكايلا التي أثبتت بعد تاديتها للدور أنها الفنانة المناسبة في المكان المناسب. وقد عبرت ميكايلا في أكثر من لقاء صحافي عن سعادتها البالغة في الوقوف على خشبة مسرح روميو لحود الذي تعتبره من أعمدة المسرح الغنائي اللبناني وأن كل من وقف حتى مجرد وفقة صامتة في عمل من توقيعه يغدو نجماً والدليل أن معظم الأسماء التي صارت كبيرة مرّت في مسرحه أولاً مثل عبدو ياغي، طوني حنا، جورجينا رزق ملكة جمال الكون، وهي غنت ومثلت ورقصت في مسرحه، جوزيف عازار، عصام رجي، سمير يزبك وغيرهم كثر. لذا يمكن القول أن ميكايلا تبشر بفنانة إستعراضية لا تشبه إلا نفسها، قادرة من الآن فصاعداً في حال أتيحت لها الفرص وقدمت لها العروض أن تقدم أعمالاً تمزج فيها الرقص مع الغناء والتمثيل ببراعة قل أن نشاهدها لدى فنانات هذا العصر، نرفع القبعة لميكايلا وبمزيد من التألق لأن النجاح يليق بمثيلاتك.

7bf23e2769d29f652a22ed8092a0d9e8 IMG_6911 IMG_6915 now-04 now-05

شاهد أيضاً

آوت أوف ذا بلو” … يجمع ماريتا وعاصي الحلاني وعمر دين  وأغنية “راب” ….

  هذه المرّة، يأتي الإجتماع مختلفاً عن سابقه.