صبحي توفيق :”من هو الفنان اليوم ؟..ولا تقنعوا أنفسكم بهذه الأفكار الخاطئة”‎

صبحي توفيق :”من هو الفنان اليوم ؟..ولا تقنعوا أنفسكم بهذه الأفكار الخاطئة”‎

- ‎فيأخبار الفن
30
0

في تغطية خاصة لبرنامج “نجوم وأسرار” الذي يعده ويقدمه الإعلامي جوزيف بو جابر عبر أثير إذاعة لبنان 98,1و98,5، حل الفنان صبحي توفيق ضيفاً على البرنامج.
توفيق تحدث عن طفولته قائلاً :”منذ طفولتي كنت الوحيد الذي عاش كثيراً خارج المنزل، خصوصاً بعد وفاة والدي، فكنت أنتقل من حضن إلى آخر ومن منزل إلى آخر، وكان عمري حينها 6 أشهر، فتسابق الجيران لإحتضاني، والأقارب أيضاً، فتنقّلت من حي الى آخر مع الفرقة التي كنت أغني معها، فكانت طفولتي جميلة، وعاشرت العديد من الأشخاص الذين يكبرونني سناً”.
وأضاف توفيق :”صحيح أن طفولتي كانت جميلة، إلا أنني لم أكن مدلّلاً، فكنت أجني النقود وأعيل عائلتي ، خصوصاً عند بدايتي في أداء الأغنيات، حتى إنني كنت أغفو على الطاولات لحين بدء العرض الخاص بي، إلا أن “الحاجة” والدتي دللتني، والحمد لله أن الناس أحبوني”.
أما بالنسبة إلى الراتب الذي تقاضاه عن أول حفل فني فكان 25 ليرة بين عامي 1978-1979 ويقول عن ذلك :”كان لهذا المبلغ قيمة كبيرة في ذلك الوقت، وكان المصروف الخاص بمدرستنا أقل من ذلك بكثير”.
هذا وتطرق توفيق إلى موقف محرج تعرض له فقال :”في إحدى المرات كنت أغني وسط الناس، وكان هناك شخص يحمل الكاميرا فنظرت إليه ظناً مني أنه سيقوم بتصويري، وبعد قليل ناداني وطلب مني الإبتعاد لتصوير أصدقائه الموجودين خلفي”.

وعن ذكرياته في المدرسة قال توفيق :”كنت دائماً من مطربي المدرسة، منذ أيام المرحلة الإبتدائية، حتى أن هناك معلمة كانت تعطيني مادة “الدين” وعمي ساعدني في ذلك من خلال قراءة القرآن، فكانت الحصة الدينية “تطلع براسي”، وفي المدرسة الأخرى ملت إلى الطرب قليلاً، وكنت من الطلاب المجتهدين، وأذكر أن مدرستي كانت تقع على خطوط التماس خلال الحرب، فكنت أدرس يومين وتقفل المدرسة شهراً، حتى مللت قليلاً من الدرس، وتوجهت إلى الغناء في المطاعم”.
وأشار توفيق إلى أنه تعرض للطرد مرة بسبب إستخدامه كلمة نابية داخل الصف، من دون أن ينتبه إلى وجود معلمة داخل الصف”.

ولفت توفيق إلى أنه لم يفلح في مادة الرسم، وقال :”حينها كنت أقوم دائماً بكتابة أسماء الفنانين والقصائد الغنائية، وكانت الشهادة تعطى للطالب كل شهر ، وكنت دائماً أحصل على علامة مرتفعة، فتوجهت لأستاذي للإستفسار عن علامتي فقال لي “هناك خطأ شائع في دولتنا، فهذه الحصة يجب أن تندرج تحت إسم “الفن” لا “الرسم” فأنت تمتلك موهبة الغناء، وأنا أمتلك موهبة الرسم، ونحن محصورون بالرسم، فلمَ لا يقومون بتعلمينا الموسيقى ؟ فهذه العلامة لصوتك”.
وعن الحب في مرحلة الطفولة قال :”أحببت بنت الجيران، ولكنني كنت من النوع الخجول، أحببت كثيراً، لكنه حبّ بيني وبين نفسي، ولم يعلم أحد بذلك، هذه هي الذكريات الجميلة”.
وتحدث توفيق عن تغيير إسم الشهرة الخاص به من حدادة إلى توفيق وقال :”عندما بدأت الغناء بالمطاعم أبقيت على إسم شهرتي، إلى أن التقيت بالموسيقي حسام المصري الذي قال لي “عندما أقوم بتقديمك على المسرح أشعر بأن إسم صبحي حدادة ثقيل على اللسان” فسألني عن إسم والدي قلت له “توفيق” وبقيت على هذا الإسم”.
وعن أغنيته الجديدة “أخدتا كسرة”، قال توفيق :”الأغنية من كلمات علي المولى ، ألحان محمود عيد الذي يمتلك إحساساً رائعاً، ويعرف طريقة غنائي خصوصاً أنه كان رئيس فرقتي لـ 12 عاماً ، وتوزيع عمر صباغ، وأنا آخذ وقتي في إختيار أغنيتي لأن لدي اللون الخاص بي صعب ويجب أن أختار أغنية تليق بصوتي، هناك أغنيات كثيرة اليوم، لكنني لا أساير أية موجة، والأغنية التي أشعر بأنها تناسبني أقدمها، وأسعى الى أن يكون مضمون الأغنية جيداً وأن يكون العنوان لافتاً”.
وتابع توفيق قائلاً :”على سبيل المثال قلبك محاية إحساس” هذه الكلمة لم يسمعها أحد من قبل، وفعلاً لفتت الناس كثيراً”.

وعن كليب “أخدتا كسرة” الذي شاركته فيه إبنته جيهان قال توفيق :”عندما إلتقيت بالمخرج زياد خوري، إقترح فكرة وجود طفل صغير، فأحضرت إبنتي، والجميل في الموضوع أنها كانت تتعامل معي في الكليب بإحساس صادق وليس مصطنعاً”.
وعما إذا كان أعاد تصوير مشاهد الكليب مرات عديدة لأنه لا يحب الغناء play back قال توفيق :”أنا أقدم اللون الطربي لذلك لا أحب الغناء play back ، ولكن في هذه الأغنية قال لي زياد خوري “جعلتني أرفع العشرة”، حتى أنني تجاوزت موضوع الـ lipssing، والكليبات التي قدمتها سابقاً، كنت أسجل الأغنية وبعد فترة أقوم بتصوير الفيديو كليب فأنسى الطريقة التي أقدم بها الأغنية، ولكن هذه الأغنية صورتها بشكل سريع ولم أنسها”.

وعن قول الفنان صباح فخري :”إن القدود الحلبية بخير طالما أن صبحي توفيق يؤديها” علّق توفيق :”كلام الأستاذ صباح أضعه وساماً على صدري، وهو قال ذلك لأنه لم يراني أقلده ، بل رآني أتقن الأمر، ومن يريد أن يكمل مسيرة القدود الحلبية، عليه أن لا يقوم بتقليد أحد، وأنا لا أحب أن يطلق عليّ لقب “مطرب القدود الحلبية”، إلا أنني تربيت على هذا اللون، وعلى رأسهم فخري ، وهذا النوع من الأغنيات لن يموت”.
وبعد سؤاله “هل تشعر بأن الإعلام والصحافة أنصفاك، أم أن هناك تقصيراً منك؟”، قال توفيق “أنا أعترف بأن هناك تقصيراً مني، ولكنني أذكر أنه خلال بدايتي الصحافة والإذاعات دعمت كثيراً أغنيتي “طول ما أنت غايب” ، حتى قبل أن يتعرفوا عليّ ، وأذكر حينها أن أحد الإعلاميين الكبار ذكرني بطريقة إيجابية، وراح يبحث عني، وهناك العديد من الإذاعات لجأت إلى محلات الكاسيت لشراء نسخة من أغنيتي، وأنا أشعر بأن الأغنية الجميلة تطرح نفسها، ولكن اليوم بعض الصحافة تلتفت إلى “من شد شعر هيدي، ومين لبس متل مين”، وأنا أتابع هذه الأمور بلَوعة ، فهل هذه المواضيع أصبحت أهم من الأغنيات ؟ ولدي عتب على الصحافة، فمن هو الفنان اليوم ؟ وما هي معايير الأغنية الناجحة؟ هل هو ذلك الشخص الذي يسهر معي؟ من المعيب أن تكون الأغنية غير ناجحة، وبسبب سهرة أكتب عنها بشكل جيد”.

أما بالنسبة لفقرة “أعطيني سرّك” فقال توفيق :”أنا رجل غامض، وأنا من الأشخاص الذين يؤتمنون على الأسرار، وهناك أشخاص أمنتهم على أسراري، لكن لكل سرّ شخصاً معيناً ، مثلاً زوجتي تعرف بعض الأمور الخاصة، وهناك أسرار أخفيها عنها بحيث لا يحق لها أن تعرف ما يعرفه صديقي أو أخي والعكس صحيح”.
وأكد توفيق أنه لم يغدر به أي من أصدقائه وقال :”منذ صغري لم أحب أن يكون لدي صديق مقرب، لأنه في مرحلة معينة ستجد نفسك في طريق وصديقك في طريق آخر، وحتى لا أشعر بالخذلان إتخذت هذه الخطوة، حتى أن أصدقائي المقربين لا أحب أن أراهم يومياً”.
وأشار توفيق إلى أن علاقته بالوسط الفني سطحية وقال :”أنا رجل بيتوتي، ولكن النعمة الوحيدة التي أملكها هي أن معظم الناس يمدحوني”.
وبعد سؤاله “ممّ يخاف صبحي توفيق؟”، أجاب :”أخاف من رب العالمين، وأخاف على مستقبل أولادي في هذا البلد، والحمد لله “وين ما زتيتني بيجي واقف”، ولا أخاف من الأمور المادية، بل أخاف من الأمور المعنوية مثل الفشل وغيره”.
وأشار توفيق إلى أن لديه عادة مضحكة، حيث أنه عندما يتحدث على الهاتف يضحك مع الشخص الذي يكلّمه، وعند إنتهاء المكالمة تنقلب معالم وجهه ، وقال “حتى أن أولادي ذكروا لي هذا الأمر مراراً وتكراراًَ”.
وأكد توفيق أن الفضل في ما وصل إليه يعود إلى رب العالمين والى والدته وعمّه الذي علّمه تجويد القرآن، وقال :”فوالدتي كانت تجلس الى جانبي وتساعدني كثيراً، إضافة إلى فرقة نبيه الخطيب للموشحات والطرب الأصيل، وشخص إسمه محمد صالح، ساعدني في رسيتال للقدود الحلبية، كذلك معرفتي بنقولا سعادة نخلة ساعدتني كثيراً، هناك أشخاص تشعر بأن لهم أفضالاً عليك ويجب أن تشكرهم”.
وفي ختام الحلقة، وجّه توفيق رسالة إلى الشباب الجدد في مجال الفن وقال لهم :”إبتعدوا عن المخدرات، فبحسب ما سمعت، هؤلاء الفنانون يتعاطون المخدرات ، لأن الإغراء أصبح في مكان خطأ، بحيث يقنعون الشخص بأن المخدرات تساعده على الغناء بشكل أفضل، لكن إذا لم يكن هناك صوت مهما تناولتم لن تضرّوا سوى أنفسكم، لا تقنعوا أنفسكم بهذه الأفكار الخاطئة ، هذه نصيحتي لهؤلاء الفنانين الذين يتعاطون المخدرات”.
“نجوم وأسرار” يُذاع كل يوم جمعة عند الساعة الثالثة بعد الظهر ، ويُعاد بثه يوم السبت عند الساعة التاسعة مساء ، إخراج جوزيف شلهوب .a685c290-3c5e-47a8-862f-f4ba262baf9d debe52f8-ee78-43a2-be7b-6978f99887fa

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

“كوني جميلة “ لخريف ٢٠١٧ مع خبير التجميل اللبناني بيير لحود

“كوني جميلة “ لخريف ٢٠١٧ مع خبير التجميل اللبناني بيير لحود مع انتهاء